الموسم الشتوي .. سلحفائية التحضير

الخرطوم: هالة حافظ

بالرغم من التحضيرات المبكرة للعروة الشتوية  من توفير التقاوي والأسمدة الا أن المزارعين بالمشاريع المختلفة بالولايات ما زالوا يعانون من مشكلة شح الوقود ومدخلات الإنتاج الذي ترتكز عليهم الزراعة بشكل عام.
وحذروا من انتهاء اوقات التحضير التي اوشكت على ذلك، والتي يترتب عليها  نجاح او خسارة الموسم الشتوي وحصاد الصيفي، إضافة إلى عدم إعلان السعر التركيزي للقمح بصورة رسمية وتخوف المزارع من الخسارة على خلفية ما يشاع من سعر الجوال والمقدر بواقع 8 آلاف جنيه.

تكوين لجنة
وأكد محافظ مشروع الجزيرة عمر مرزوق أن حصاد الموسم الصيفي للذرة يسير بصورة جيدة، معلنا عن متوسط إنتاج الفدان يتراوح مابين ١٧ الى ٢٥ جوالا، جازما  باكتمال التحضير للعروة الشتوية والبدء في الزراعة ببداية نوفمبر الجاري،  وافاد في حديثه لـ(الإنتباهة) عن استلام  المزارعين نسبة ٧٥ ٪ من سماد (الداب) في المساحة المقرر زراعتها من الإدارة ، واكتمال ماتبقى من مساحة اليوم لتصل بنسبة ١٠٠ ٪، لافتا إلى استلام سماد (اليوريا) الأسبوع القادم من البنك الزراعي.
ونبه الى رفض المزارعين للسعر التركيزي للقمح والذي تم الإعلان عنه الخميس الماضي من مجلس الوزراء  بسعر ٨ آلاف جنيه للجوال بيد انه أشار لضرورة أن يتم الإعلان من قبل رئيس مجلس الوزراء لتحديد السعر النهائي، وكشف عن تكوين لجنة  بغرض زيادة السعر من ٨ آلاف جنيه الى تسعة آلاف جنية، وقال إنه سيتم  رفع الطلب الى مجلس الوزراء بغرض رفع السعر الى تسعة آلاف جنيه.
شح المدخلات
وفي ذات السياق شكا المزارع خالد احمد بمشروع الجزيرة قسم معتوق من شح مدخلات الإنتاج المتمثلة في الآليات والوقود لحصاد الذرة، وأوضح بأن ماتم من حصاد حتى الآن وصل الى ٤٠٪ ، علاوة على ارتفاع سعر جوالات الخيش الى  ٧٠٠  جنيه من السوق الاسود ، وبلغ سعر ايجار الحاصدات (الدراسات) ٤٠٠ جنيه للجوال الواحد،معلنا  رفضه السعر التركيزي للقمح وهدد بعدم تسليم البنك الزراعي القمح بنهاية الحصاد، لجهة رفع تكاليف الإنتاج .
استياء
وقد أبدى المزارع عمر الجلال بولاية نهر النيل استياءه من تعثر تمويل البنك الزراعي للعروة الشتوية الذي جاء متأخرا  خاصة لسماد اليوريا ، والداب  ، علاوة على عن شح الوقود  وندرة التقاوي وعدم توفر الآليات اللازمة ، الامر الذي أدى إلى تأخر  التحضير،  وذكر بأن ولاية نهر النيل تعتمد بشكل أساسي على الزراعة في الموسم الشتوي، موضحا أن ولاية نهر النيل تعتبر الأولى بستانيا، وشكا من عدم كهربة معظم  المشاريع بالولاية  ، موضحا بأن التحضيرات الضئيلة التي تمت حتى الآن  على نفقات المزارعين سواء بالتحضير او شراء التقاوي الخاصة، وأعتبر أن هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على نجاح الموسم الشتوي ، ولفت الى أن مجمل فترة التحضير  لاتتجاوز ١٢٠ يوما، وأضاف في حديثه لـ(الإنتباهة ) امس بأن الزراعة مواقيت «اذا فاتك هاتور خلي السنة تدور» .
مبينا ان سعر جوال الداب بلغ ٦ آلاف جنيه من البنك الزراعي و٧ آلاف جنيه بالسوق الاسود، ونبه الى ان غياب اتحادات المزارعين شكلت عوائق كبيرة في التنظيم.
تضاعف التكاليف
وفي المقابل أكد المزارع فتحي حامد بالولاية الشمالية من التزامهم التام بالجزء الذي يليهم كمزارعين، بيد انه شكا من ندرة الآليات وان العمل يتم بالآلات التقليدية ، مشيرا لتضاعف التكاليف الزراعية علاوة على صعوبة الحصول على الوقود وجزم بضياع جزء كبير من الموسم الشتوي حال عدم الاسراع بتلافي ماتبقى من ايام للزراعة، مؤكدا غياب دور المسؤولين وطالب الحكومة المركزية  بتوفير مدخلات الانتاج المتمثلة في الآليات والوقود.
الى ذلك قال المزارع عامر علي صالح بالولاية الشمالية  ان الولاية الشمالية تعتمد اعتمادا كليا على الموسم الشتوي بزراعة القمح والخضروات والتوابل بيد انه اشتكى من عدم البدء في التحضير للزراعة في اكبر مشروع وهو الحامداب الزراعي بمحلية الدبة،  لعدم وجود الآليات والجازولين، علما أن زراعة القمح تعتمد على وقت معين، واستنكر خطاب مدير قطاع دنقلا الى مدير البنك الزراعي بمحلية الدبة  بعدم اعطاء المزارعين العاملين بالتمويل الذاتي الاسمدة بالكاش وان ينحصر على المزارعين الذين اخذوا التمويل من البنك لجهة قلة كميات سماد اليوريا والداب بالبنك، بيد انها لا تكفي المساحة المستهدفة بالمحلية، ونوه الى ان سماد الداب ينثر مع القمح اي في حال عدم وجود السماد لن تتم زراعة القمح، ولفت الى اتجاه المزارعين لزراعة البصل وبعض الخضروات لجهة ان عائدها فوري ولصعوبة وتعقيد زراعة القمح.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق