مراكز غسيل الكلى .. من المسؤول عن (الفشل)؟ (3)

تحقيق : هويدا حمزة

في حوار سابق أجريته معه قلت لمدير عام الإمدادات الطبية وقتها الدكتور العالم جمال خلف الله: (بتستوردوا أدوية اكثر من الحاجة وتجوا تبيدوها بعد انتهاء صلاحيتها! ده إسمو إهدار للمال العام تحاسبوا عليه)، فاجأبني بسؤال وجدته منطقياً (طيب لو ما جبناها وقطعت انتو بتريحونا)؟ فاجبته بشفافية: (اكيد ما حانريحكم). والآن حدث ما كنا نخشاه، فالامدادات الطبية رصيدها من الأدوية المنقذة للحياة وخاصة أدوية جراحة وزراعة الكلى لا يكاد يكفي لعشرين يوماً فقط، بينما تضج مراكز الغسيل وهي تطالب بالمزيد.

في حلقتنا الأولى طفنا على بعض مراكز غسيل الكلى ووقفنا على معاناة المرضى بسبب شح وأحياناً انعدام أدوية ومستهلكات الغسيل، مما أسفر عن موت بعضهم حسب إفادات مرضى من داخل المراكز، بينما تدهورت حالة البعض الآخر بسبب تراكم السموم والسوائل في أجسادهم النحيلة، لأن الغسيل ببساطة هو الحياة لمرضى الكلى، ولسنا بحاجة الى أن نقول إن عدمه يعني الموت. وقد استصحبنا ضمن التحقيق إفادات لبعض إدارات ومديري إمداد بمراكز الغسيل. وفي الحلقة الثانية تناولنا تجاوزات تورطت فيها بعض قيادات عملية الغسيل الكلوي مصحوبة ببلاغات فتحت لدى المحاكم، وقد استصحبنا في الحلقتين دفوعات مدير المركز القومي لأمراض الكلى وقتها دكتور محمد السابق الذي نزل للمعاش بعد نشر الحلقة الأولى من التحقيق، وقد وعدنا القراء بحوار نختم به التحقيق مع مدير الصندوق القومي للإمدادات يشمل كل المشكلات المتعلقة بالدواء عموماً، بما فيها حاويات الأدوية المتكدسة ببورتسودان بينما وصل المرضى لمرحلة (الروووب) بسبب نقص الأدوية. وقد قامت إدارة الإعلام بالإمدادات بتحويل خطابنا لسكرتارية المدير العام، إلا أننا لم نتلق رداً ولا اعتذاراً، ولكن تفتحت شهية المدير العام للحوار بعد إقالتها، فوجدناها ضيفة على أحد المواقع الإلكترونية.
مسلسل الفساد يتواصل
امتداداً لتينك الحلقتين نواصل مع مرضى اشتكوا لـ (الإنتباهة) من استقطاع من حصتهم من الأدوية تقوم به بعض الكوادر في مراكز غسيل الكلى لتقوم ببيعه لمراكز الغسيل الخاصة، لأن توفير أدوية الأمراض المزمنة (مجاناً) مسؤولية الدولة عبر الإمدادات الطبية بما تسمى (لائحة الشراء الموحد)، ومن ثم يباع هذا النوع من الأدوية بأسعار عالية جداً، ويكفي أن تعلموا أن (الغسلة) الواحدة تبلغ قيمتها حوالى (15) ألف جنيه في المراكز الخاصة، بينما يتم الغسيل مجاناً في المراكز الحكومية حسب قرار سابق أصدره الرئيس السابق عمر البشير، وبما أن الإمدادات تعاني من شح في مستهلكات الغسيل، فمن أين لمراكز الغسيل الخاصة بها؟ وقد طرحنا ذات السؤال في الحلقتين السابقتين إلا أننا لم نعثر على إجابة عنه.
يحدث في مركز الدناقلة
هل تذكرون مريض الكلى الذي وردت قصته في الحلقة الثانية، وقد استمعت إليه وهو يبث شكواه بالمركز القومي لأمراض وزراعة الكلى دون أن يعلم بوجودي كصحافية، وقد ذكر في شكواه أنه يغسل بمركز بحري الدناقلة، وأنه لم يصرف حصته من الأدوية لشهري يوليو وأغسطس، وقد وصل بشكواه للنيابة؟ ذلك المريض ويدعى محمد عبد الله قام بزيارتنا في (الإنتباهة) بعد نشر الحلقتين السابقتين، ومدنا بالتفاصيل الكاملة لشكواه، وردة فعل الإدارتين السابقة والحالية تجاهها فقال :
(في شهري يوليو وأغسطس لم نتسلم حقن الإبريكس، وذهبنا لمركز سلمى لنتسلم الحقن، وهناك قابلنا أحدهم ويدعى عمرو وهو المسؤول عن عمل إجراءات الشهر، فقلنا له إن مركز الدناقلة لم يتسلم حصة الشهرين المعنيين، فدهش وقال: كيف ما استلم ودي الإزالة بتاعة شهر (7) أخدوا حقن ودي إزالة شهر (8) أخدوا حقن، ودي ازالة شهر (9) إجراءاتها طلعت (936) حقنة ما استلموها حتى الآن، والراجع من شهر أغسطس (148) حقنة)!
بلاغ في النيابة
ويمضي محمد عبد الله الى القول إن المرضى أوكلوه كتابياً ليتولى قضيتهم، فذهبوا إلى بحري وفتحوا بلاغاً لدى النيابة التي طالبت مركز سلمى بإفادتهم حول الشهرين موضوع القضية، فحضر المدير العام وقال إنه تسلم آخر حقن يوم (23) أغسطس، وقد بررت دكتورة نجاة مسؤولة الإمداد الدوائي بأن المدير الطبي لمركز الدناقلة لم يتسلم حصة شهر (7) بينما استلم حصة أغسطس يوم (23)، ويضيف محمد عبد الله قائلاً: (أوريك شهر ثمانية عملوا شنو، قدموا إجراءات شهر تسعة عشان يكتلو شهر ثمانية ووزعوا لينا الـ (936) حقنة دي يوم (30) أغسطس عشان يقولوا جات في شهر ثمانية )، ويزيد محدثي بأن هذه الحقن إذا لم تصرف من المفترض يحققوا مع المدير الطبي لأن المرضى عددهم (138) وبعضهم توفي بسبب نقص الدم وبعضهم نقل لهم دم لأن دمهم انخفض الى 30%، وبعضهم اشتروا الحقن بنقودهم، مع العلم بأن سعر الحقنة يتراوح بين (500 ــ 800) جنيه، والمريض يحتاج لحقنتين في الأسبوع، وأخذ محدثي الورق ومن معه وذهبوا لوزارة الصحة، حيث قابلوا دكتور هيثم المسؤول عنهم، وبدوره اتصل على دكتورة نجاة فرمت اللوم على المدير الطبي مرة أخرى، فطلب منها عمل تحقيق، وأخذت أرقام هواتفهم حسب رواية محدثي وأضاف قائلاً: (أقسم بالله أن عمرو قال لينا دي إزالة شهر سبعة، معناها ده تزوير الناس ديل إستلموا الحصص دي وغشونا).
ولكن كيف يتم الاستلام؟ وبواسطة من؟ يجيب محمد بأن هناك ما تسمى الإزالة، فإذا أخذ المرضى حصة شهر (8) مثلاً يقومون بالتوقيع ثماني مرات بعدد الحقن في مركز الغسيل، ويأتي المدير الطبي والميترون فيأخذونها ويذهبون بها لعمرو ويعمل الإزالة ويقوم بتسليمهم الورق، فيذهبون به للمخازن ويتسلمون الحصة الجديدة، ويردف قائلاً: (ما حدث هو أننا لم نوقع لهذين الشهرين، ولكن قاموا بالتوقيع عليها داخل المركز، وقد اكتشفت أنا ذلك التحايل، وقد ذهبنا به لوزارة الصحة، وبسببه نزلوا مدير المركز القومي الدكتور محمد السابق للمعاش وعينوا بدله دكتور نزار وهو شخص جيد، ولأول مرة يعين لنا مدير طبي مؤهل، وسابقاً كان مدير المركز خريج هندسة ميكانيكا، وأحدهم كان سائقاً للمديرة التي تسلمت إدارة المراكز لفترة، وأجبرت المرضى على التضامن مع مليونيتين، ومنعتهم من الغسيل في ذينك اليومين، وعاملة فيها ثورجية)، والمدير الطبي يطلبون منه التوقيع، وهو يوقع لأنه لا يفهم فيها، ولكن المدير الحالي جيد).
والسؤال هل تم صرف تلك الحقن التي تشمل هيبارين وإبريكس؟ وإذا صرفت أين ذهبت؟ وإذا لم تصرف فيجب محاسبة الشخص المقصر.
دراما أخرى في مركز الصافية
العم القاسم حسين إدريس يقوم بغسل كليتيه لفترة أربع سنوات بمركز غسيل بحري الصافية، ويقول إنه منذ سنة تقريباً اكتشف أن مركز الغسيل انتقص من حصتهم الشهرية من حقن الإبريكس، وقد غولطوا بأنهم يأخذون حصتهم كاملة، مع العلم بأنه يسجل على الورقة أيام الشهر بتواريخها، حيث يغسل يومي الأحد والأربعاء وعدد الحقن الشهرية (8)، فوجد أن عدد الحقن (7)، فذهب بورقته لمدير الإدارة واسمه دكتور صلاح واشتكى له، فاتصل بالمخزنجي وسأله فأكد حديثه وقال له: (الحقن دي أنا سلمتها الليلة للمترون فاطمة)، فاتصل على المترون عدة مرات، وفي الغسلة القادمة قال له: (كلامك صاح الحقنة ما أدتكم ليها ونحن حانحاسب المترون إدارياً). ويقول أبو القاسم إنه طالما المدير أثبت صحة كلامه فقد قرر أن يذهب للنيابة ويفتح بلاغاً، وتم ذلك، وأعطوه أمر تكليف بالحضور لمدير المركز القومي لأمراض وزراعة الكلى الدكتور محمد السابق لأنه شاهد على هذا التجاوز، فأخذ الإعلان وذهب بنفسه بدلاً من اصطحاب عسكري مراعاة لوضع الرجل فقال له: (ما في داعي توديني للقسم لأنه وظيفتي ما بتسمح بكده، أنا برسلك للشخص المسؤول عن تتبع الأمور دي)، فوافق محدثي وقال: (فوجهني بالذهاب لإدارة الكلى لشخص اسمه أبا ذر)، ويقول القاسم: (كان شخصاً مهذباً، فرحب بي واستمع لي وقال لي سآتيك في ورديتك، وبالفعل حضر ولم يقابلني، ولكنه قابل المدير العام دكتور جلال ومدير الإدارة دكتور صلاح ومسؤولاً آخر توفي الآن له الرحمة، وسأل عني فقالوا له في الكافتريا، فجاءني هناك فقال لي (فعلاً وجدنا خللاً، لكن الكلام ده حيفصل ناس كتيرين وحايدخلني في مشكلة لأنه أنا مسؤول، وأنت هدفك شنو نعاقب ولا نصحح الوضع)؟ فقلت له: (نصحح، هدفي العيانين ديل ياخدوا حصتهم لأنه الحقنة سعرها حوالى (800) جنيه، وهم حق المواصلات البجو بيها للغسيل ماعندهم، وفي ناس دمهم نقص بسبب الحقنة دي وبشحدوا لما ما يدوهم ليها)، فقال لي: (جداً حا نحاسب المقصرين وحقنكم حاتجيكم كلها) ويشهد على حديثه ذلك المدير العام ومدير الإدارة ومهندس الماكينات، مع العلم بأن الحقنة تخصم من حوالى (140) مريضاً، يعني (140) حقنة في الشهر، وسعر الحقنة يتراوح ما بين (600 ــ 800) وهي غير موجودة بالصيدليات لأن وزارة الصحة توفرها كدعم للمرضى عبر الإمدادات الطبية فقط، فوافقت على حديث دكتور أبا ذر، ولكن لم يكمل اسبوعين وتم فصله لأنه حقاني ويريد محاسبة الفاسدين، فكيف يخبر المريض بأن هناك تقصيراً، وجاء المركز بعد عدة أيام فقال لي: أنا شالوني لكن الحمد لله مرقت نزيه ونظيف).
وقال: (بعد هذه الواقعة يقول أبو القاسم إنهم لمدة شهرين كانوا يصرفون حصتهم من الحقن كاملة وفي الشهر الثالث بدأوا يسحبون الحقنة مرة أخرى !
في يوم الزيارة
المدير الجديد لمركز أمراض وزراعة الكلية دكتور نزار قام بزيارة لمركز الدناقلة يوم الخميس، ولمركز الصافية يوم الأحد الساعة الثامنة، ودخل العنبر ووقف أمام المرضى على أساس أن يقول كل مريض ما يريد، لكن للأسف لم يكونوا يعرفونه، ولكن أنا شككت فيه، فاتصلت بمريض في مركز الدناقلة ووصفت له الرجل الواقف أمامي، فأخبرني بانه دكتور نزار، فأغلقت هاتفي فناديت عليه فجاءني، فشكوت له أننا حتى الآن لم نصرف حصة شهر أكتوبر، فالبدرة تنقص في منتصف الشهر، والغسيل لساعتين ونصف الساعة، وأحيانا ثلاث ساعات بدلاً من أربع ساعات، فقال لي: (كيف الكلام ده؟) فطلبت منه أن يسأل المدير العام والميترون في مواجهتي، فقال: (مصدقك يا حاج، ولمعلوميتك الغسيل لو لم يكمل أربع ساعات فهذا يعني كأن مستهلكات الغسيل كلها تم رميها في السلة ويكون المريض قد خرج كما دخل، فالغسيل يفترض أن يكون ثلاث غسلات، ولكن لظروف البلد والوضع الاقتصادي فيها الشخص التعبان شديد يعطى ثلاث غسلات والشخص الذي ليست لديه سموم كثيرة حسب تقدير الطبيب يعطى غسلتين)، فقلت له (أنا الغسلتين بريحوني، لكن مما بدوا يدونا ساعتين ونص وتلاتة ساعات بقوا ما بريحوني(.
فقال لي: (ما في كلام زي ده)، فذهب للممرضة والممرض وتحدث معهما بصوت منخفض، ويقول أبو القاسم إن المرضى يعتقدون أنهم إذا اشتكوا فلن يغسلوا لهم رغم أن الغسيل حق الدولة وليس المدير أو الوزير, ويردف قائلاً: (المهم دكتور نزار استمع لحديثي كله، وقال لي: (منذ الآن لا يوجد غسيل أقل من أربع ساعات، والحقن ستأتيكم كاملة في محلكم) وأعطاني رقم هاتفه، وطلب مني الاتصال به متى ما احتجت إليه، وكان ذلك يوم (11) أكتوبر، ومنذ ذلك التاريخ أعددت ورقة كتبت فيها تاريح أول حقنة ( 11أكتوبر) حيث أعطوا الوردية الثانية والثالثة ولم يعطوا الأولى لأنها لم تصل وقتها، واستمروا حتى يوم (31 ) فقالوا (الحقن انتهت)، فأخذت الورقة وذهبت للمترون فاطمة وأخبرتها بأن أن لدي حقنة بطرفهم، فغالطتني وقالت لي: أديناك 8 حقن)، فقلت لها هذه المرة أعطيتم بعضنا (5) حقنات وبعضنا (6) فقالت لي: (انت بس ما حاسب كويس)، فأخرجت لها الورقة وقلت لها: (أنا شاهدي دكتور نزار يوم جاء زيارة الساعة الثامنة صباحاً والحقن بدأت يوم (11) الوردية الثانية والثالثة، وناس الأولى كلهم ما أخدوا) فقالت لي: (انت مش عاوز حقنك أنا بديك ليها) فقلت لها: (قبل ما أخدها أنا عاوز أعرف انتي ليه زورتي الإزالة؟) وغادرتها فنادتني فلم أعرها اهتماماً، وذهبت لمدير المركز دكتور جلال وقصصت عليه ما حدث، فقال لي إنه سيطلب منها صورة من الإزالة الخاصة بشهر أكتوبر لمراجعتها وسيفيدني، ويوم الأحد سألت عنه فلم أجده، واتصلت به فقال إنه وجد في الإزالة أنها أعطت كل مريض (8) حقن، فقلت له: (أنا حا أثبت ليك)، ويوم الخميس ذهبت إليه في مكتبه وقلت له: (أنا شاهدي دكتور نزار ودي ورقتي وده حسابي، إذا مقتنع بيها تمام وإذا غير مقتنع أنا بمشي قدام)، وشرحت له تفاصيل زيارة دكتور نزار فقال: (خلاص أنا حا أقعد مع الميترون)، ثم قابلته فقال لي: (حا نرجع للناس حقنها). ويوم الأحد قال لي: (خلي الحقن تجي)، فقلت له: (يعني تدونا من حقن شهر حداشر وتاني ما حيكون عندنا دليل، نحن عاوزين حقن شهر عشرة)، وكان الحديث أمام المرضى، وقد علمت من الميترون أنه لم يتصل بها، وهذا ما دفعني لإثارة القضية إعلامياً).
الميترون تترافع
وحتى نستمع للطرف الآخر اتصلت بميترون فاطمة المتهمة في مركز الصافية ونقلت لها أحاديث المركز فكانت إفادتها كالآتي:
أولاً: الدولة تعطي لكل مريض (8) حقن في الشهر، وأحياناً يكون عدد الورديات (9) في الشهر، وهنالك مرضى لا يأخذون حصتهم كاملة لأن بعضهم يزرع، المهم قبل نهاية الشهر، فهذا يخرج من اللستة ويترك بقية الحقن، وهنالك مرضى يأتون للخرطوم لفترة وبعد عمل (الفستولا) وإكمال الإجراءات يحولون لولاياتهم فنحتفظ ببقية حصتهم، وعندما أرفع الإزالة أعلق عليها (الرجاء سحب هذا المريض من اللستة)، أيضاً هنالك من يتوفون أثناء الشهر فنحتفظ بحقنهم.
ثانياً: إذا دخل مريض يوم (1) أو (2) أعطيه الحقنة دون أي إجراء أو إحضار الرقم الوطني، فهذه الحقنة أنا أوزعها للمرضى الذين يدخلون، وأحياناً هذه الحقن تكمل الى (8) حقن لشهر كامل، وقد أكون أعطيت للذين يغسلون السبت والأربعاء حقنتين ولم أكتبهم في الإزالة، يعني عندي مخزون برجع ليهو)، يعني الإزالة غير مربوطة بنهاية الشهر، فأحياناً تكون الإزالة يوم (3) أو (5) مثلاً، وأحياناً الإمدادات لا تسلمنا فوراً لظروف تتعلق بهم، وهذا الشهر مثلاً لأن لديهم مشكلات في المستهلكات فالبودرة الكلية والحقن (5) سيسي غير متوفرة، فنحاول (نجابد) نجيب الأساسيات، والأبريكس لا نركز فيها لأن الأهم لدينا أن المريض يغسل).
وبخصوص الإزالة قالت إنهم يرسلونها للمركز القومي والمركز يرسلها للإمدادات ويتواصلون معهم. ومن ثم عندما تكون لديهم إشكالية أساسية في المستهلكات فإنهم يضعون الإبريكس جانباً لأنه بالنسبة لهم كماليات، وهذا ما يجعل الإزالة تتأخر .
وبخصوص الحقنة التي أتت بعد انتهاء الوردية قالت إنها تعطيها للمرضى إذا كانت متوفرة، وإذا لم يحدث فهذا يعني أنها انتهت، لأن يوم السبت والأربعاء تعطيهم الحقنة ومعها حقنة أخرى، ولا بد من إزالتها حتى لو اضطرت لإدخال شهر في آخر. ولفتت إلى أن بعض المرضى أحياناً يكون ضغطهم مرتفعاً فلا يمنحون الحقنة .
مع الإدارة العليا
وحتى تكتمل الصورة اتصلت على مدير المركز القومي لأمراض وزراعة الكلى دكتور نزار حسن الذي أفادني بأنه يتابع المشكلة التي عزاها لتأخر المركز في الطلب للحقن، وعندما طلبوها تم توفيرها لهم فوراً.
دكتور نزار الذي استلم حديثاً خلفاً لدكتور السابق، قال إنه زار مركز الدناقلة وكانت لديهم مشكلة عدم وجود مدير والآن تم تعيينه، والميترون لديها مشكلة مع الإدارة وتم فصلها، واشتكت لمكتب العمل، وأضاف قائلاً: (قمنا بتعيين ميترون للمركز، ولدينا كمبيوتر سيستم للإبريكس، والمرضى لديهم بطاقات، وكل مريض يأخذ حصته حسب تقدير الكمبيوتر، والمراكز تتسلم بحسب عدد المرضى، ولكن الوضع الآن مستقر في الدناقلة. وبخصوص مركز الصافية فإنهم تأخروا في الإزالة ولم يصرفوا، لأنه يفترض أن يسلمونا لستة الصرف حسب النظام الجديد باسم المريض ورقم هاتفه، ونحن نتأكد أيضاً من المريض وما إذا كان قد تسلم حقنته أم لا، وهم تأخروا في الإزالة، وعندما أحضروها تسلموا، والآن وضع الإبريكس مستتب تماماً).
المرضى لديهم قضية في المحكمة، ويقول نزار: (لست طرفاً فيها، ولكنهم قابلوا مدير الطب العلاجي الاتحادي، وطلب منهم الاستمرار في إجراءات القضية، وأنا لم اتدخل في الموضوع لأنه حقهم .)إذن فهذا اعتراف بالخطأ؟ ويقول نزار إن الآلية الوحيدة للتأكد هي إزالة شهر (11)، وعندما تأتي سيكتشف الحقيقة وسيحاسب المقصر إذا وجد. ولكنه اتصل بمدير المركز وأكد له أن المرضى سيتسلمون جرعاتهم كاملة .
الجدير بالذكر أن دكتور نزار قال لبرنامج إنه كان يتم إعطاء المريض الجرعات المخصصة شهرياً، ولكن بعض المرضى والكوادر الصحية يقومون ببيع الدواء، ومن ثم ستستخرج للمرضى أوراق تتضمن الرقم الوطني لاستلام الجرعات بالمركز، ولكن المشكلة هي شرط الإزالة التي تتأخر المراكز في تسليمها .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق