السودان: العيكورة يكتب: إنزال الرجال منازلهم ليس (أورنيش)

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
وها هي الوسائط والاقلام قد تبارت مُستنكرةً على من أشادوا أو أعجبتهم تصريحات شُركاء الحكم الجُدُد بدعوتهم للمُصالحة الوطنية التي سبقهم بها (عُكاشة) ثم تبعه مالك ومنّاوي ليُعلنا أن ليس هناك ما يمنعهُما من التصالح مع الإسلاميين المُعتدلين في غير ما إغفال لمحاسبة المجرمين! فأين المشكلة هنا؟ أن تعلن الجبهة الثورية عن خط سيرها في المرحلة القادمة ورؤيتها للحُكم كما أعلنت (قحت) خطها من قبل ب (أي كوز ندوسو دوس) اليست كانت هذه منهجية أيضاً فلماذا تُعيبون على الجبهة الثورية ان تُعلن عن خطها المُتصالح مع الوطن ومكوناته ولماذا تُعيبون على من أشاد بالخلاوى وحفظة القرآن الكريم أولم يعلن غيره أن سورة الزلزلة تخيف الأطفال فأين كُنتُم حينها؟ أو ليست هذه (آيدلوجية) أيضاً بل هي كُفر بواح (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ولماذا تعُيبون على الإسلاميين (مجرد) إبداء إرتياحهم لتصريحات القادة الجُدُد وقد لاقوا ما لاقوا من صنوف الظلم أنكالاً وأنواعاً بل ولماذا الآن أصبحت كلمة الحقُ في حقِ الرجال تلميعاً وتطبيلاً وتطالبونهم بالمنهج قبل أن يجلسوا على كراسي الشراكة فصبراً يا هؤلاء فمن زار الخلاوى وعزّى في الأموات لن يمسك بيده كأسُ خمرٍ فإطمئنوا ومن قال لن نرضى لحرائرنا أن تقف في صفوف الخبز والغاز لن تسعده الحفلات الماجنة ولا الملابس الفاضحة ولا إباحة الخمور فمهلاً يا هؤلاء ولم لا يًسرُ الوطنيون الغيورون من أبناء هذا الشعب إسلاميون وغيرهم بتصريحات تبعث في النفوس الأمل وتبشر بغدٍ مُشرق لسودانٍ واعد يسع الجميع لا إقصاء فيه ولا حرب ولا نزوح، لماذا تسوءكُم أصوات العقلاء في زمن الرجرجة والدهماء ولماذا كل ما جاءكم رجلٌ من أقصى المدينة يسعى يدعو للفضيلة ومكارم الأخلاق همستم في أذنه عبثاً بأن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنا لك من الناصحين فماذا تريدون لهذا الوطن أيها اليسار؟ لم تعجبكم (جوبا) وما بعد (جوبا).
الأفكار والخطط والرؤى تظل أحرفاً مدفُونة في بُطُون الكُتب ما لم تُجسدها الأمة والقادة إلى واقع يمشي بين الناس وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن فرحم الله ذو النورين عثمان.
وهل من واقع يُجسدُ بلا حديثٌ وخطابة وطرْح؟ وهل روى التاريخ يوماً حديثاً للصامتين! فتحدثوا أيها القادة الجدد حتى نسمعكم وحتى تتمايز الصفوف ويعرف الناسُ من أنتم ومن أي أرضٍ جئتم هل مِن فاشر السلطان والدمازين ونيالا أم من لندن ونيويورك وميادين التبطُح والعمالة والإرتزاق. حدثونا بلسانكم الوطني الفصيح وسنفهمكم ولا تضحكوا علينا كما ضحك آخرون وإن صدقتم الناس صدقُوكُم ودعموكُم، تحدثوا دعونا نحلم بسودانٍ لا صفوف فيه ولا تسوُل ولا مُجون، دعونا نحلم بأرضنا الغبراء قد صارت مُروجاً دعونا نشعر بعزّة المسلم الذي لا يرضى الدنيئة في دينه ولو أن يأكل من خشاش الأرض.
(برأيي) يجب أن لا يبخس الشانئون الناس أشياءهم ولا يستعجلوا الخُطى فبناء الأوطان دونه الصبر والعرق والدماء والدموع وعقودٌ من المعاناة وخطط ومناهج لا يتم التشاور عليها (وقوفاً) بل تحتاج للجلوس فدعوهُم يجلسون. وما النصرُ إلاّ صبر ساعة وها قد لاحت بشائر نهضة الوطن الجريح فصبراً آل ياسر.
قبل ما أنسى: ـــ
يوم السبت الماضي جاء في الأخبار أن قرارات سُميت (بالصارمة) لوالي الخرطوم يتوعد فيها أصحاب المخابز بعقوبات رادعة إن لم يلتزموا بالقرار الولائي رقم (52) لسنة 2020 والقاضي بتحديد أسعار وأوزان الخُبز المدعُوم وتوعد القرار من يُخالف ذلك سيكونُ عُرضةً للمُساءلة القانونية تحت أحكام المادة (13،14) من قانون الرخص (لسنة كم كده مُش عارف) والمادة (25) من قانون حماية المستهلك لعام 2019م وحاجات وأرقام كثيرة وردت في القرار (الصارم). طيب يا جماعة بدل قومة النفس دي ما توفروا الدقيق وتلموا عليكم باقي أرقامكم وقراراتكم الكتيرة دي. ما كان قرييب ده الرغيف حايمين بيهو بالكوارو! و صدقت حبوبتي لمّا قالت (عدم الشغلة بعلَّم المُشاط).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق