السودان: هجوم شرس من حركة الحلو على مشروع لائحة مجلس شركاء الفترة الإنتقالية

رصد: الانتباهة أون لاين
كشفت الحركة الشعبية شمال برئاسة عبد العزيز الحلو عن حصولها على مشروع لائحة مجلس شركاء الفترة الإنتقالية التي إعتبرتها تآمراً صريحاً على أهداف وشعارات ثورة ديسمبر، وتشكل عائقاً أمام التغيير الشامل الذي يحقق تطلُّعات السودانيين. وأوضحت أنه تمت صياغة اللائحة التي وصفتها بالمعيبة حسب المادة (2) لتسود على (جميع التفاسير) دون تحديد ماهيتها بجانب عموميات أخرى مُبهمة، أغلقت الطريق أمام التفاوض مع الحركة الشعبية حول جذور المشكلة السودانية وإلحاقها فقط بإتفاق سلام جوبا. وأشارت بحسب موقع (صوت الهامش) إلى أن اللائحة تضعف مجلس الوزراء ومُصادرة صلاحياته وإفراغه من مضمونه وتحويله إلى كيان دستوري هلامي لا دور له، والحيلولة دون تحقيق مدنية السُلطة. بجانب مُصادرتها صلاحيات المجلس التشريعي في حال تكوينه بواسطة المجلس المُقترح مجلس شركاء الفترة الإنتقالية وتحويل أعضائه لمجرد موظَّفين يتقاضون رواتبهم مثلماً كان يحدث في عهد النظام البائد. وإتهمت الحركة، شركاء الفترة الإنتقالية بإنتهاك الإعلان السياسي والوثيقة الدستورية، ومواصلة السيطرة على السلطة المركزية في الخرطوم وإحكام قبضتهم على كافة مجريات الشأن العام وإحتكارهم سلطة صناعة القرار وتقنينه وتنفيذه، مع توالي مسيرة فشلهم وإخفاقاتهم.
وإعتبرت أن اللائحة تقنن سلطة جديدة مُنبثِقة من إنقلاب 11 أبريل 2019، القوى التي سرقت الثورة بهدف الإبقاء على السودان القديم، زعمت وقوفها مع الشعب وإنحيازها إليه، ثم أبقت على القوانين المُقيِّدة للحريات لقمع كل من يُشكِّك في هذه الشراكة المزعومة. وأضاف السكرتير العام للحركة الشعبية، عمار آمون دلدوم، في (بيان) أنه لا توجد لائحة تسود على غيرها من التشريعات، لجهة أنها تهدف فقط لضبط الأداء الداخلي لأي جسم وليس لإدارة أي وضع خارج الجسم مثل الدستور والقوانين التي تعالج القضايا العامة.
وذكر البيان أن القوى الانقلابية، تسعى عبر هذه اللائحة إلى إيصال قوى الثورة لمرحلة اليأس والإحباط وقبول الأمر الواقع، ثم تنظيم إنتخابات جزئية بنهاية الفترة الإنتقالية لإكساب أنفسهم شرعية زائفة. علاوة على الحيلولة دون وصول الحركة الشعبية، للمُشاركة في السلطة بإبعادها عن المشهد نهائياً حتى لا تقوم بأي دور في المستقبل وفق موقفها التفاوضي وبرنامجها السياسي، الذي يتضمن تفكيك النظام القديم وتصفية الإسلام السياسي وبناء السودان الجديد على أسس جديدة. فضلاً عن إقرار ترتيبات أمنية جديدة تضمن تفكيك المليشيات المُسلَّحة وبناء جيش وطني جديد بعقيدة قتالية وطنية مهمته حماية الدستور، حدود البلاد، والمواطنين؛ وإنصاف المفصولين تعسفياً في كافة الأصعدة، وإرجاع كافة حقوقهم بما في ذلك إرجاعهم لمواقعهم في الخدمة. وبجانب إرجاع النازحين واللاجئين وضحايا الحروب إلى مناطقهم الأصلية المُحتلَّة من قبل وافدين مع تحقيق العدالة والمحاسبة؛ مُراجعة الجنسية السُّودانية التي مُنحت لأجانب غير مُستحقِّين خاصة في شرق السودان ودارفور والعاصمة ومدن أخرى.
ولفت البيان إلى أنه بسبب غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة الإنتقالية لا تزال المفاوضات تراوح في مكانها، بينما لا تزال الحركة تفاوض لأجل الإتفاق على إعلان مبادىء يحكم العملية التفاوضية، وقد فضَّلت الحكومة توقيع إتفاق لا يخاطب جذور الأزمة التاريخية مع أطراف أخرى. وأكد حرص الحركة، على خيار التسوية السلمية المتفاوض عليها وإستعدادها لإستئناف التفاوض في أي وقت متى ما توفَّرت الرغبة والإرادة لدى الحكومة الإنتقالية.
وبحسب مصادر فإن مجلس شركاء الفترة الانتقالية يتشكل من المكوّن العسكري في مجلس السيادة، رئيس مجلس الوزراء، رؤساء الحركات والقوى الموقعة على اتفاق جوبا لسلام السودان، رؤساء الأحزاب والقوى المكونة للمجلس المركزي للحرية والتغيير، عشرة إلى خمسة عشر ممثلا للجان المقاومة (يتم التوافق معهم حول العدد وكيفية اختيارهم)، رؤساء الأحزاب والقوى المؤيدة والداعمة للثورة والفترة الانتقالية، من خارج تحالف قوى الحرية والتغيير، وبعد اعتماد توقيعهم على ميثاق الحرية والتحرير. وخمسة إلى سبعة من الشخصيات الوطنية المستقلة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق