السودان: محجوب فضل بدري يكتب: وزيرة مالية بقدرة قادر!!

– من المقولات الشعبية إن (الرزق تلاقيط) وهو قول ينبع من إيمان عميق بأنَّ الله هو الرَّزاق ذو القوة المتين، وأن الساعي في قوت عياله مأجور، وأن ليس للإنسان إلَّا ما سعى، وأن الدنيا تسير بأقدار الله ويدور الكون بقدرته، وهذه مسلمات، لا تنتطح فيها عنزان، وابجديات لا يحتاج القائل بها إلى سيرة ذاتيةضخمة، وشهادات أكاديمية فخمة، وخبرات عملية تزدحم بها السطور، كالتي تتوفر عليها سيرة وزير مالية قحط، هبة محمد علي، التي يسبق الإسم (دال ونقطة) تلك الكفاءة النادرة، التي تتكفف الناس، ثمَّ تنبري للحديث وتقول البلد ماشة بقدرة قادر، ونلقط في المال تلقيط، أو كما قالت خريجة جامعة الخرطوم الجميلة ومستحيلة، وجامعة هارفارد الأمريكية العريقة التي تخرَّج فيها أربعة رؤساء أمريكان، وجامعة ميتشغان، وبدأت حياتها العملية من بنك السودان المركزي، وانتقلت للعمل في الأمم المتحدة، بألمانيا، واليمن، ثمَّ المعونة الأمريكية بالقاهرة، ثمَّ البنك الدولي في واشنطن والكويت، ثمَّ شركة أرامكو بالسعودية. شُفْتَ الكفاءة كيف! قبل أن يحط بها الطائر الميمون على شاطئ النيل الأزرق غرب القصر الرئاسي بالخرطوم، لتحتل مهمة السكرتير المالي منذ زمن المحتل الانجليزي، وتلفت الانظار وهي تقدل على البساط الأحمر في كامل اناقتها كنجمة فريدة ووحيدة في عرس السلام بجوبا، ثمَّ تشتعل الأسافير بعد إصابتها بفايروس كورونا، شفاها الله وعافاها.
– بينما الناس تنظر في السيرة الذاتية المُقنِعة لكل ود مَقَنَّعَة، وتنتظر من الوزيرة البديل في الاقتصاد علم البدائل، فوجدناها محتارة مثلها مثلنا، ومحتار أنا، كيف للوزيرة التي تعلمت في أرقى الجامعات العالمية، كيف لم تتعلم أدب الإستقالة! وهي التي شرخت حلقومها وهي تتحدث قبل توليها وزارة المالية عن الإستثمارات، وحل المواصلات في أيام بالتعاون مع أكبر شركة اوروبية، وفتح مناطق حرة في ايام، وهاهي تقول البلد مافيها قروش، طيب جايبنك لي شنو ياست البنات!!
– جيناك ياعبد المعين تعينا لقيناك يا عبدالمعين تنعان. الله كريم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق