السودان: أخطر تقرير حول تهديد النزوح الإثيوبي للأمن الوطني

تقرير: الانتباهة أون لاين
يعتقد المراقبون للمشهد السياسي السوداني أن نزوح أكثر من (14) الف من الإثيوبيين إلى ولايتي كسلا والقضارف هرباً من المعارك الدائرة في إقليم تقراي الإثيوبي سيؤدي إلى تهديد الأمن الوطني السوداني مستقبلاً وحالياً.
ويرجع الخبراء قراءتهم لمستقبل العلاقات بين الدولتين من تحذيرات الفاعلين، ومنظمة الصحة العالمية من تداعيات نزوج اللأجيئن الإثيوبيين على الوضع الصحي في السودان والأمن الغذائي، ومخاوف مفوضية الأتحاد الإفريقي التي شددت على ضرورة وقف الأعمال الحربية لايجاد حل سلمي في مصلحة إثيوبيا واحترام حقوق الأنسان وضمان حماية المدنيين.
ويرى الخبير في الدراسات الإستراتيجية دكتور محمد تورشين أن اتساع الحرب في إقليم تقراي سيقود إلى كارثة انسانية على حدود السودان الشرقية بسبب تدفق اللأجئين الفارين من ويلات الحرب،وسيهدد الأمن الوطني السوداني بتفشي الوبائيات وأنتشار السلاح الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير لازمة من الحكومة الانتقالية حتي لا تجد نفسها متورطا في حروب لا يد لها فيها. ويؤكد تورشين ان رئيس الوزراء الانتقالي السوداني عبدالله حمدوك قد يجد نفسه أمام معادلات دقيقة أما يتقدم بسرعة لمعالجة الوضع الراهن الآن أو يتلكأ وينظر اصدقاءه الغربيين لتقديم له مشروع حل في طبق من ذهب، أو يعلن فشله وعجزه للتعاطي مع الصراع الدائر في إقيلم تقراي قبل انفجار القنابل الموقوتة في الحدود ويختبئ وراء وزرائه، ويدعو العسكريين للإمساك بزمام المبادرة والسيطرة على الموقف المتأزم وضبط استقرار الأوضاع وتهدئتها حتى لا تؤثر على الأمن الوطني .
ويعزز الخبير تورشين ان حكومة حمدوك فشلت في التعامل مع الصراع الإثيوبي من خلال الدبلوماسية الناعمة حيثُ رفض آبي أحمد رئيس مجلس الوزراء الإثيوبي أي وساطة من قبل حكومة حمدوك لاحتواء الأزمة في مهدها بحجة أن ضعفها قد يؤدي إلى تدويل القضية.
بيد ان المختص بمركز أستشراقات الغد للدراسات السلام دكتور محمد ادم أحمد يجزم ان حكومة حمدوك عجزت تماماً في التعامل مع الصراع الإثيوبي لانها تفتقد أوراق اللعبة السياسية ومرونة التحرك بأحداثيات سليمة. ويرجع ذلك علي عدم كفاءة الطاقم الحكومي وإدراكه بالاحساس بالعمق الإستراتيجي للأمن الوطني وعدم وضوح رؤية حكومة حمدوك في السياسية الخارجية واضطرابها وغياب المؤسسية في التعامل مع الملفات المهمة ويتم التحرك فيها بشكل فردي .
فى المقابل حذر الكاتب السياسي الأريتري محمود أبوبكر في وقت سابق من تأثير هذا النزاع على أمن الدول المجاورة خاصة السودان بسبب النزوح الأمر الذي قد يؤدي ألى أزمات اقتصادية وسياسية وامنية في الشريط الحدودي وينتقل الصراع إلى الحدود الأريترية وتتحول المنطقة برمتها إلى مسرح للمواجهة المسلحة بين الدول الثلاث وهنا يبرز الدور العسكريين في الحكومة الانتقالية لقيادة مبادرة للوساطة بترحيب اقليمي ودولي لإدارة الأزمة مع الحكومة الإثيوبية وتأمين سد النهضة كما قاد رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى