السودان: البروفيسور عارف الركابي يكتب: حكم دفن الميت داخل قبة

إن الحكم الشرعي المأخوذ مما ثبت في النصوص الشرعية في حكم البناء على القبور أنه يحرم البناء على القبور ولا يجوز تجصيصها ولا وضع المصابيح عليها ، ويجب أن يحتكم الجميع في ذلك وفي غيره للوحي من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
وأهل التوحيد والسنة عندما يبينون أنه لا يجوز البناء على القبور فإنهم يسيرون بتوجيه الصادق الأمين المصطفى المجتبى المرتضى عليه الصلاة والسلام فقد وردت أحاديث كثيرة بهذا الشأن ومنها ما قاله وهو على فراش الموت لبيان أن ذلك من وصاياه العظيمة لأمته ، ومن تلك الأحاديث قوله :
(لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه البخاري ومسلم ، وقوله : (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم ، ولما ثبت أيضاً عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي عليه الصلاة والسلام : (أنه نهى عن تجصيص القبور، والقعود عليها، والبناء عليها) رواه مسلم. وعن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي رضي الله عنه : (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -؟ أن لا أدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) رواه مسلم.
قال القرطبي المالكي رحمه الله في تفسيره : (وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التسنيم ويبقى للقبر ما يعرف به ويحترم ، وأما تعلية البناء الكثير على ما كانت الجاهلية تفعله تفخيماً وتعظيماً فذلك يهدم ويزال ، فإن فيه استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة ، وتشبهاً بم كان يعظم القبور ويعبدها ، وباعتبار هذه المعاني وظاهر النهي ينبغي أن يقال هو حرام ، والتسنيم في القبر ارتفاعه قدر شبر ، مأخوذ من سنام البعير).
مقتبس من مقال [السلفيون والقباب]
كتبه : أ. د عارف بن عوض الركابي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى