السودان: د. هيثم محمد فتحي يكتب: ورحل كبير السودان

الإمام الصادق المهدي من أشهر قادة الاحزاب السياسية في العالم، ومن أشهر المجتهدين على صعيد الفكر والفقه الإسلامي المعاصر وله كتب كثيرة في الإصلاح السياسي والاقتصادي.
لحكيم الامة السودانية المغفور له الإمام الصادق المهدي مشروع (نحو عقد اجتماعي جديد)، الذي يتضمن تحليلاً للأوضاع مصحوب برؤية إصلاحية لاستعادة عافية السودان وله أيضاً رؤية سميت بـ (نحو نموذج اقتصادي جديد للتنمية).
كان له أدواراً مهمة في تاريخ السودان، وكان وراء أهم القرارات التي شكلت تاريخ السودان.
فله نضال المستمر لإرساء قيم العدل والمساواة والحرية والديمقراطية وتوفيق الأصل، والسعي لإنصاف الشرائح المستضعفة، ورفع المظالم عن المناطق المهمشة. والدعوة للعدل الإنساني.
كان رحمة الله عليه لديه أيضا نظريات اقتصادية جلها تدعو لمواءمة التنمية العادلة مع النمو المتنوع المستدام لتوطين خلاصة التجارب الإنسانية الحديثة في مجال التنمية الاقتصادية على واقع السودان كمجتمع متنوع من خلال مؤلفه (المنظور الإسلامي للتنمية الاقتصادية) الذي ناقش فيه التحديات أمام الفكر الإسلامي الحديث، بتعريفةللتنمية في الفكر الحديث، والإسلام والتنمية،
كما كتب عن الشفافية كركن اصيل في محاربة الفساد وشرط في الحكم الراشد فربط بين الاستبداد والفساد. وأكد على قيام الحكم الراشد على المشاركة – المساءلة – الشفافية وسيادة حكم القانون كقيم تتطابق مع مبادئ الإسلام السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما وضع استراتيجية لمحاربة الفساد في السودان ولعودة الروح الوطنية.
فكان له أيضاً رأي هام لقضية مياه النيل والخلاف حولها بين دول المنبع ودولتي المصب وخطورة هذا الخلاف فنادى بضرورة حله بعيداً عن التصعيد. وبذهنية الوصال الاستراتيجي داعياً لعقد معاهدة شاملة لمياه النيل لتجاوز الوعيد وتحقيق الوعد.
اللهم أرحم الإمام

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى