تطورات مخيفة في الحرب الإثيوبية

رصد: الانتباهة أون لاين
شدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم الجمعة على رفض أي تدخل خارجي في الحرب الدائرة في البلاد، وأصدر أوامره للجيش بالسيطرة على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، في حين أعلنت جبهة تحرير تيغراي أنها حفرت خنادق حول المدينة وتعهدت بمواصلة القتال حتى النهاية. وقد اجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي اليوم الجمعة مع مبعوثي سلام أفارقة في إطار مساع إقليمية، لوقف الحرب ودفع الحكومة للتفاوض مع جبهة. لكن آبي أحمد شدد على رفض أي تدخلات خارجية، وقال إنه لن يجري محادثات مع زعماء الجبهة، وإنه ليس أمامهم سوى إلقاء السلاح والاستسلام.
المرحلة الأخيرة
وكان آبي أحمد أصدر في وقت سابق تعليمات للجيش الإثيوبي ببدء المرحلة الأخيرة من العمليات العسكرية في الإقليم. وقال وزير الدفاع الإثيوبي كينيا ياديتا لوكالة الأناضول إنه تم حتى الآن استعادة نحو 70% إلى 80% من الأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة الجبهة، وتم تدمير أسلحة أخرى مع عدد كبير من المقاتلين. وأضاف “شنت الجبهة على الدولة الإثيوبية هجوما متعدد المحاور وجيد التخطيط”، مضيفا “أعدنا تنظيم الجيش (الإثيوبي)، وقمنا بشن هجمات على جبهات عديدة، ونجحنا في تحرير كل أجزاء تيغراي باستثناء ميكيلي”. وأشار إلى أن الجبهة “جندت وحشدت ضباطا رفيعي المستوى من داخل الجيش تم اعتقالهم وسيقدمون للعدالة”. وقال إن القوات الحكومية المدعومة بطائرات حربية وطائرات مسيرة وفرق من القوات الخاصة والميكانيكية، تتجمع الآن في المناطق المجاورة لميكيلي. وأضاف “نستعد لشن الهجوم الأخير”، في إشارة إلى تطويق الجيش للعاصمة ميكيلي من أجل السيطرة عليها، مؤكدا أن الآلاف من أفراد القوات الخاصة و”المليشيات التابعة للجبهة الشعبية استسلموا خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد الإنذار النهائي الذي أطلقه الجيش الإثيوبي”.
الجبهة تتحدى
في المقابل، أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي أنها صدت هجمات للقوات الإثيوبية والإريترية على عدة جبهات، ودعت سكان الإقليم لحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم، كما ناشدت المجتمع الدولي للتدخل لإيقاف الحرب. وقالت الجبهة الشعبية إنها تحفر خنادق حول المدينة، وتعهدت بمواصلة القتال حتى النهاية. ونفى أحد قادتها محاصرتهم من قبل القوات الحكومية. وأعلن غيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة أن قواتها دمرت فرقة خاصة ميكانيكية تعود للجيش. وقال خبراء إن قوات جبهة تيغراي تملك عتادا عسكريا كبيرا ويصل عدد أفرادها إلى 250 ألفا، وأضافوا أن للإقليم تاريخا طويلا من المقاومة المسلحة. ويشار إلى أن القتال بين الجبهة والجيش اندلع مطلع الشهر الجاري على إثر خلافات سياسية. وهيمنت الجبهة على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية “أورومو”. و”أورومو” هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 35% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، في حين تعد “تيغراي” ثالث أكبر عرقية بـ7.3%. وانفصلت الجبهة، التي تشكو التهميش، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة “غير قانونية”، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى