السودان: محمد عبد الماجد يكتب: السودان بدون الصادق المهدي

(1)
• في الشبكة العنكبوتية إذا اردت ان تدخل لأي حدث في السودان فان الرابط هو (الصادق المهدي).
• اذا دخلت على (غوغل) بهذا الرابط سوف تمنحك الشبكة (10) او (20) او (30) خياراً كلها للصادق المهدي.
• هذا الرجل كان الاكثر تأثيراً على السودان منذ الاستقلال وحتى وقتنا هذا – نظرياً وحسابياً لا يوجد شخص في السودان اكثر تأثيراً من الصادق المهدي.
• الذين ارهقوا انفسهم باختلافاتهم مع الصادق المهدي ، عليهم ان يردوا الجميل للصادق المهدي الآن وهو بين يدي المولى عز وجل ليعترفوا له بذلك الفضل.
• ومع ان الصادق المهدي في 25 ديسمبر القادم كان يمكن ان يكون اكمل (85) عاماً ، إلّا انه كان ناشطاً وفاعلاً… يفعل ذلك بحيوية طبيعية ..لم تكن (مكتسبة).
• شبابية الصادق المهدي لم تكن في بدنه فقط ، بل كانت في فكره ايضاً.
• احمل الآن هم هذا الوطن الذي كان يمثل فيه الصادق المهدي (جهاز الحماية) وكان هو اشبه بمانعة الصواعق يمتص كل الاشكاليات والمخاطر التي يمكن ان تهدد السودان.
• الصادق المهدي يمثل فعلاً هيئة المواصفات والمقاييس للأعمال الفكرية والنشاط السياسي في البلاد.
• كان المهدي هو صوت العقل الوحيد الذي يبحث عن استقرار هذا الوطن وسلامه – كلفه هذا كثيراً وعرضه للسخرية والتعريض به.
• بعد ان خرج من السلطة بانقلاب عسكري …رفض المشاركة في الحكم او المساومة على ذلك كما فعل غيره ، وارتضى ان يكرموه بوشاح او دبوس فضي بدلاً من ان يشركوه في الحكم من اجل الوطن ومن اجل سلامه واستقراره.
• قبل التكريم ولم يقبل المشاركة.
• كلنا لم ندرك قيمة ما كان يفعله الصادق المهدي إلّا عندما رحل فوجدنا ان السودان بدونه يمكن ان تهدده المخاطر والأزمات.
• لقد فقد الآن طوق النجاة.
• السودان بدون الصادق المهدي فقد (حزام الامان) ، لذلك المطبات والحوادث يمكن ان تشكّل خطراً عظيماً على السودان، بعد رحيل زعيم الانصار وإمام كيانهم العريض.
(2)
• تواجدي خارج السودان حرمني من المشاركة في تشييع الامام الصادق المهدي امس – لكن كل هذه المسافات لم تمنعنا ولم تعصمنا من المشاركة بالإحساس – وجع الرحيل ، لا يعرف الحدود …والصادق المهدي كان صاحب (شيوع) ، فهو شخصية قومية ورجل (عام) لم يحد حزب الامة القومي ولا هيئة الانصار من قوميته فقد خرج من عباءتهما ليكون بهذه (الرمزية) العامة التي لا تعرف قبيلة او حزب.
• السودان الآن اضحى بدون (كبير) – فقدنا اسماءً كبيرة في السنوات الماضية ، ولا اشعر ان الاجيال الجديدة او القادمة قادرة على ان تسد فراغات اسماء كبيرة رحلت من دنيانا في الفترة الاخيرة.
• الصادق المهدي لم نعرفه طوال سنوات حياتنا غير (رئيس حزب الامة القومي) ، ولم نشهده في مقعد غير مقعد (رئيس الوزراء) حتى عندما كان شاباً تعارض اللوائح تنصيبه ليكون اصغر رئيس وزراء.
• وكل هذه المناصب جاءها انتخاباً عبر انتخابات حرة ونزيهة.
• لم يفقد الصادق المهدي بريق (رئيس الوزراء) حتى وهو بعيد عن الحكم ، ربما لأنه كان اخر رئيس وزراء (منتخب) في البلاد ، وهذه نعمة لا يجدها حتى د. عبدالله حمدوك.
• لم يعرف التاريخ القريب للسودان رئيس وزراء منتخباً غير الصادق المهدي …رحل وهو يحمل تلك الديباجة (اخر رئيس وزراء منتخب) رغم ان انتخابه مضى عليه اكثر من 34 عاماً.
• اظن لو اعيدت الكرة الانتخابية في حياة الصادق المهدي فلن تختار الصناديق رئيساً للوزراء غيره.
• الصادق كان رجل (الصناديق) الاول التي لا تخذله ابداً.
(3)
• البلاد شيعت امس الصادق المهدي في يوم الجمعة الذي كان يمثل المهدي احد امهر خطباء هذا اليوم العظيم.
• كانت للصادق المهدي (خطبة) في يوم الجمعة …تتفرق على كل الطرقات وتتصدر كل المواقع …وتبقى حديث الناس الى الجمعة القادمة.
• خطبته يوم الجمعة كانت تمثل (مناشيتات) لكل الصحف السياسية الصادرة يوم السبت.
• لا اعرف كيف سوف اتصفح الجرايد السودانية ولا اجد فيها خبراً او تصريحاً للامام؟
• تميز المهدي بالقدرة على التوغل في (التفاصيل) بمصطلحاته وأمثاله الشعبية، فقد كان الصادق افضل من يستعمل (الامثال الشعبية) ، لا احد يقدر على التعبير والإيجاز به غير الصادق.
• تحوم تشبيهاته بين الناس وتسعى منهم واليهم ، والصادق المهدي (ينوم ملء جفونه عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم).
• رحم الله الامام وأحسن اليه وأعطاه بقدر مكانته وعلمه وفكره …بل اعطاه بقدرة رحمة الخالق الواحد القهار وسعة فضل العزيز الجبار ..وغفر له ولطف فهو الرحيم الغفار.
• اللهم ابدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من اهله واجعل السودان بعده آمناً مستقراً كما كان يحلم الصادق المهدي ويعمل من اجل ذلك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى