والي النيل الأزرق.. نجاح أمني وفشل خدمي

الدمازين: أحمد إدريس
وجد تعيين والي النيل الأزرق المدني عبد الرحمن نور الدائم التوم قبولاً ورفضاً وسط المواطنين، الا ان كثيرين طالبوا باعطائه فرصة لتقييم ادائه، لكن بعض القيادات اشادت بتجربته، فيما وصف آخرون اداءه بالضعف لقلة الكفاءة والتجربة، في وقت عزا فيه البعض فشل الوالي للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بجانب عدم تفاعل المركز والتأثير الحزبي وعدم انسجامه مع الحاضنة السياسية التي وصفوها بالضعيفة وكرست وقتها في المحاصصات السياسية.
فيما اعتبر رئيس تحالف قوى المزارعين فاروق محمد عبد الرحمن ان انتقال السودان للحكم المدني يعني سيادة القانون وتحقيق العدالة بدلاً من عهد التسلط والقهر، مشيراً الى أن الثورة قامت من أجل الحكم المدني والولاة المدنيين، وقال: (اما في ولاية النيل الأزرق فقد تم تعيين الوالي عبد الرحمن نور الدائم التوم، وكغيره من الولاة المدنيين فهو متأثر بسياسة حزبه في ادارة شؤون الولاية، وان تجربة الوالي تساورها بعض السلبيات، لكن من حيث التجربة ايجابياتها اكثر من سلبياتها، لكنه لم يستطع تغيير الواقع في ما يتعلق بمعاش الناس والخبز والوقود والغاز باعتبارها من القضايا المعنية بالاقتصاد وتحدياته)، وقال فاروق ان الوالي نجح في تحقيق الاستقرار بالحكمة والقبول وطيب المعشر، الأمر الذي غطى على المشكلات التي ظهرت في الولايات الاخرى، بجانب أنه تمكن من إدارة ملف فرقاء الحركة الشعبية شمال بالنيل الأزرق بمهنية عالية.
ومن جهته قال القيادي بحزب الامة القومي إبراهيم آدم اسماعيل: (ان والي النيل الأزرق عبد الرحمن نور الدائم شخصية مقبولة، لكن ــ بكل امانة ــ اداءه ضعيف لاسباب لا نعلمها، لكن نعتقد ان المركز وعدم انسجامه مع الحاضنة السياسية ربما تكون من ابرز اسباب ضعف الاداء، خاصة ان قوى الحرية والتغيير بالولاية جسم غير مقنع لبعده عن المواطنين، وبعض الاحزاب المنضوية تحت لواء الحاضنة السياسية ليست لديها قواعد ولا دراية ولا معرفة بالولاية، لذلك اتسم اداؤهم بجانب الوالي بالضعف في معالجة القضايا الخدمية)، وأضاف قائلاً: (إن سياسة (شيل فلان وجيب فلان) غير مجدية، ويجب أن يحول الأمر لمفوضية الخدمة المدنية التي لم يتم تشكيلها حتى الآن، الأمر الذي قد يتضرر منه بعض الموظفين الذين يجب ان يتم فصلهم او محاسبتهم على ادائهم وفقاً للقوانين واللوائح، وان يتبع العدالة والشفافية في اصدار الاحكام والا نفعل مثل ما فعل النظام البائد، اما في ما يتعلق بالوضع المعيشي الذي يزداد سوءاً كل يوم، فالوالي ليس له اي دور يذكر في هذا الامر، بجانب فوضى المواصلات وزيادة اسعار التذاكر، اضافة لانعدام الغاز، وان كان الوقود متوفراً بعض الشيء لكنه في قبضة السوق الحر). الى ذلك اشار الناشط في منظمات المجتمع المدني انور آدم عبد الله الى ان الوالي نجح في رتق النسيج الاجتماعي، لكنه فشل في عودة النشاط السياسي والمجتمعي، وان النداء الإنساني الذي وجهه للمنظمات لم يجد الاستجابة منها اما لضعف التنسيق معها او ضعف مفوضية العون الانساني، بجانب انه لا توجد مشروعات خدمية وتنموية عاجلة او مستقبلية في الموازنة لا قومية ولا ولائية، وخاصة تلك الاسعافية المتعلقة بتقليل حدة الفقر واستقبال العائدين وتشييد وردم الطرق بما فيها الزراعية والحدودية ومراجعة شاملة للعملية التعليمية في الريف والمناطق المتأثرة بالحرب، اضافة الى خدمات الكهرباء والقطوعات المستمرة وارتباطها بالمياه والمخابز ومكاتب الحكومة. وقال انور ان الوالي فشل في احداث اختراق ايجابي في ملف توفير مياه الشرب النقية للمدن والارياف التي تعاني من انعدام المياه، فيما تعاني الأخرى من القطوعات المتكررة، بينما يجلب الناس في الريف المياه من مسافات بعيدة، مبيناً أن الحكومة الولائية بقيادة قوته فشلت في ملف معاش الناس وضبط الاسواق وفوضى وانعدام المواصلات .
فيما يرى المواطن حسين الفاضل ان اداء الوالي اتسم بالضعف، نتيجة لعدم الكفاءة وقلة التجربة في العمل التنفيذي وتأثره ببعض الاشخاص داخل الحاضنة السياسية، وعدم اهتمامه بملف معاش الناس في توفير السلع الاساسية من وقود وغاز وخبز، بجانب عدم متابعته اللصيقة لملف الموسم الزراعي باعتباره رئيس اللجنة العليا، لكنه ترك الأمر للوزير المكلفة ضعيفة وقليلة الخبرة والتجربة، الأمر الذي كاد يعصف بالموسم الزراعي لولا تدخل بعض الحادبين على مصلحة الولاية، حيث ان الوزارة مبانٍ من غير معانٍ، ولا يوجد فيها غير الفشل الاداري والتخبط والعشوائية في ادارة شؤون الوزارة، لاعتمادها على عناصر رخوة ولا تعرف ابجديات العمل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى