الجيش السوداني .. الطريق نحو الفشقة

تقرير: أحمد طه صديق
يبدو أن منطقة الفشقة في الحدود الشرقية للسودان في طريقها للانضمام إلى حضن الوطن بعد ربع قرن من الاحتلال الإثيوبي، فتلك المنطقة الزراعية الخصبة شهدت العديد من التوترات بين الجانبين السوداني والإثيوبي بسبب تغول مليشيات الشفتة الإثيبوبية على تلك المناطق، والاعتداء على المزارعين السودانيين وطردهم واحتلال أراضيهم واستغلالها لصالحهم، وقالت مصادر صحيفة (الإنتباهة) امس الأول ان قوات الجيش السوداني استعادت منطقة جبل طيارة التابعة لمحلية القلابات الشرقية التي تقع شرق منطقة سندس بـ (4) كيلومترات، واستمر التقدم للجيش تجاه حدود البلاد الدولية المحتلة في منطقة الفشقة، وتوغلت القوات حتى تمركزت في منطقة الكردية بعد قيامها بطرد المزارعين الاثيوبيين الذين استولوا على الأراضي منذ عام 1996م بقيادة المليشيات والمزارعين.

جذور الصراع
وبالرغم من أن الصراع قديم منذ منتصف الخمسينيات حيث بدأ مزارعون إثيوبيون السيطرة على بعض الأراضي وفلاحتها، لكنه تطور أكثر في عام 1996م عندما تغولت القوات الإثيبوبية في منطقة الفشقة، وهو ما مهد لعصابات المزارعين الإثيوبيين للقيام بمزيد من الهجمات واحتلال مساحات واسعة من الأراضي السودانية في تلك المنطقة. وبحسب (سودان نيوز) أنه في عام 2004م بلغ عدد المزارعين الإثيوبيين في الأراضي السودانية منذ عام 1956 وحتى الآن نحو (381) مزارعاً إثيوبياً يستغلون مساحة (754) ألف فدان، ويقدر حجم المساحات المعتدى عليها الآن من قبل الإثيوبيين بمليون فدان.
ومنطقة الفشقة تقع على طول الحدود مع إثيوبيا بمسافة (168) كيلومتراً ومساحتها الكلية (5700) كيلومتر مربع، ويبلغ طول الحدود الدولية بولاية القضارف المشتركة بين الجانبين السوداني والإثيوبي حوالى (265) كلم، وتعرف المناطق السودانية المتاخمة لإثيوبيا بمنطقة الفشقة، وتمتد ‏من سيتيت وباسلام حتى منطقة القلابات جنوبي القضارف، وبالفشقة توجد أخصب الأراضي الزراعية في السودان، وتقسم لثلاث مناطق هي الفشقة الكبرى التي تمتد من سيتيت إلى باسلام، وتمتد والفشقة الصغرى من باسلام وحتى قلابات، والمنطقة الجنوبية وتشمل مدن القلابات وتايا حتى جبل دقلاش.
وتبلغ مساحة الفشقة نحو (265) كلم مربعاً، ويشقها نهر باسلام إلى جانب نهري ستيت وعطبرة، وكل اراضيها زراعية خصبة جداً وتصل مساحتها إلى (600) ألف فدان.

بداية التوغل
وبحسب موقع المعرفة يرجع ‏دخول المزارعين الإثيوبيين في الأراضي السودانية إلى عام 1957 و 1964 وكان عددهم سبعة مزارعين إثيوبيين يزرعون مساحة ثلاثة آلاف فدان في الفشقة الكبرى بجبل اللكدي، وفي عام 1964 بلغ عددهم (27) مزارعاً بمساحة (33) ألف فدان، وفي الفترة من 1991 إلى 1972 بلغ العدد (52) مزارعاً ‏في مساحة (84,500) فدان، وفي عام 2004م حسب إحصائية رسمية للجنة مشتركة من الجانبين بلغ عدد المزارعين الإثيوبيين في الأراضي السودانية منذ عام 1956 وحتى الآن نحو (381) مزارعاً إثيوبياً يستغلون مساحة (754) ألف فدان، ويقدر حجم المساحات المعتدى عليها الآن من قبل الإثيوبيين بمليون فدان.
‏  وتقع منطقة الفشقة على طول الحدود مع إثيوبيا بمسافة (168) كيلومتراً ومساحتها الكلية (5700) كيلومتر مربع، ويبلغ طول الحدود الدولية بولاية القضارف المشتركة بين الجانبين السوداني والإثيوبي حوالى (265) كلم، وتعرف المناطق السودانية المتاخمة لإثيوبيا بمنطقة الفشقة، وتمتد ‏من سيتيت وباسلام حتى منطقة القلابات جنوبي القضارف، وتقسم لثلاث مناطق هي الفشقة الكبرى التي تمتد سيتيت إلى باسلام، وتمتد والفشقة الصغرى من باسلام وحتى قلابات، والمنطقة الجنوبية وتشمل مدن القلابات ووتايا، حتى جبل دقلاش. وكان هناك تفاهم بين حكومتي السودان وإثيوبيا منذ عام 1995 قد جعل المنطقة الحدودية بين البلدين خالية من جيشي البلدين، ولذلك توجد فقط في الجانب السوداني بضع كتائب من الدفاع الشعبي إبان النظام السابق مقابل عصابات الشفتة وبعض المليشيات الإثيوبية المسلحة.

‏ترسيم الحدود بين البلدين
تشير المصادر الى أن كافة ترتيبات ترسيم الحدود بين البلدين قد اكتملت في وقت سابق، حيث تم تحديد إحداثيات خط قوين ووضع العلامات ووضع الجدول الزمني للترسيم والتكلفة، وتنتظر فقط التوجيه المركزي من حكومتي البلدين ووضع الميزانيات له لبدء التنفيذ، وكانت منظمة الوحدة الإفريقية ‏قد وجهت بإكمال ترسيم الحدود بين البلدان الإفريقية قبل نهاية عام 2016م، الا أن هناك تأخيراً لازم ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا، وينتظر أن يتم ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا وفقاً لخط قوين الذي تم رسمه في عام 1902م ضمن معاهدة أديس ابابا 1902 ‏في فترة الحكم الثنائي بموجب مذكرة تقدم بها اللورد كتشنر حاكم السودان آنذاك بعد موافقة بريطانيا، وتم الترسيم بواسطة الميجور قوين وأصبح يعرف باسمه، وفي عام 1963م صادقت الدول الإفريقية بمنظمة الوحدة على عدم تغيير الحدود المرسومة بواسطة الاستعمار، واعتمادها حدوداً فاصلة بين الدول.

‏تقنين الاحتلال
ووفقاً للمصدر السابق فقد أنشأت السلطات الإثيوبية على الاراضي السودانية في تلك المنطقة مدينة نموذجية مكتملة الخدمات هي خور عمر التي تحولت إلى مستوطنة يرفرف على أعلى كنيستها العلم الإثيوبي.

التوقيت المناسب
ويبدو أن القوات المسلحة السودانية قد اختارت التوقيت المناسب لبدء حملة استعادة الأراضي المحتلة بواسطة المليشيات الاثيبوبية المسنودة من الجانب الإثيبوبي، فدولة إثيوبيا تخوض قتالاً ضارياً مع جيش التقراي على الحدود الشرقية، وتخشى إن خاضت أية مواجهة مع السودان في تلك المرحلة ان يضطر السودان لدعم قوات التقراي مما يعقد الوضع الأمني في اثيوبيا كثيراً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى