اغتصاب أراضي المزارعين بالفشقة .. خطوات قوية نحو التحرير

الفشقة: عمار الضو
تسببت خصوبة الأراضي الزراعية السودانية في تمدد واستيطان المزارعين الاثيوبيين والمليشيات الاثيوبية  في منطقتي الفشقة الكبرى والصغرى التي تقدر مساحتهما بستة آلاف كيلو متر  وهي تسمى بالقطاع الأوسط في اتفاقيات الحدود بين السودان وإثيوبيا وتقع على الحدود الشرقية السودانية عند تقاطع خور الرويان مع نهر ستيت وحتى تقاطع نهر عطبرة مع الحدود الاثيوبية في منطقة بلشورة  بطول 168 كيلو مع أثيوبيا، ويحدها من الشمال نهر ستيت حتى التقائه بنهر عطبرة قرب مدينة الشواك حاضرة محلية الفشقة  ومن الغرب والجنوب نهر عطبرة  وتسمى الفشقة الكبرى وهي من أكبر الأراضي الزراعية الخصبة  تقدر بنحو 750 ألف فدان، المستغلة  منها بواسطة المزارعين السودانيين نحو 320 الف فدان، وتقع الفشقة الصغرى جنوب نهر باسلام وهي عبارة عن أراضٍ زراعية لكنها تكثر فيها الخيران والمرتفعات والكرب وتقدر فيها المساحة الصالحة للزراعة نحو 500 ألف فدان المستغلة منها بواسطة المزارعين السودانيين نحو 63545 ألف فدان، وأدت العمليات العسكرية المستمرة بواسطة المليشيات الاثيوبية المسلحة إلى  تغول واستيطان المزارعين الاثيوبيين واستغلال مساحة 310 آلاف فدان بجانب 411 الف فدان في الفشقة الصغرى وتنحصر المساحة المحتلة والمزروعة في الفشقة الصغرى بواسطة المزارعين الاثيوبيين   في الفشقة الكبرى والصغرى  الذين احتلوا الأراضي الزراعية السودانية نحو 1280  مزارعا اثيوبيا مدعومين بالمليشيات مقابل 35 مزارعا سودانيا فقط بجانب 1607 من صغار المزارعين في المنطقة الواقعة بين القلابات الحدودية مع إقليم الأمهرا بطول 165 كيلو من عبد المجيد نحو الفين وخمسمائة مزارع في المنطقة  حتى منطقة سفارة،  وتمددت المليشيات المسلحة حتى منطقة اللكدي والقضيمة في الفشقة الكبرى  حيث يوجد معسكر للمليشيات الاثيوبية داخل عمق الأراضي السودانية…
ونجح معسكر القوات المسلحة السودانية  في منطقة أم براكيت التي تقع في منتصف الفشقة الكبرى في تأمين وحماية أكبر المشاريع الزراعية للمزارع السوداني  ، لكن ضعف الخدمات المقدمة من قبل الحكومات المتعاقبة لمواطن الشريط الحدودي  والنقص الحاد في الصحة والتعليم وتفشي الأمراض في قرى الشريط الحدودي، كل ذلك أدى إلى فرار ونزوح الآلاف من المواطنين إلى حاضرة المدينة بحثا عن الخدمات الأساسية وتمركز منهم نحو 24 الف نسمة إلى غرب النهر حتى جاء النزاع واشتدت عمليات النهب والاختطاف في الفترة من العام 1995  حتى تاريخه ساعد على ذلك عزل منطقة الفشقة بثلاثة انهر هي عطبرة وستيت وباسلام لعدم وجود المعابر  وشهدت الفشقة الكبرى والصغرى استقرارا كبيرا وتحسنا ملحوظا في الخمسة أعوام الأخيرة  بعد نجاح ديوان الزكاة بولاية القضارف في تمكين مجاهدي ومزارعي قرى الشريط الحدودي في مناطق ود أبو لسان السعيفة   وبركة نورين سندس والأسرة وقدمت زكاة القضارف مشروعات لعدد 17جمعية تعاونية زراعية بتكلفة تصل إلى نحو 25 مليون جنيه وتم تمليكهم وحدات زراعية متكاملة حتى تمركز الجيش والمجاهدون في مناطق القضيمة  وحسكنيت وجزيرة الدود  وجبل حلاوة والفزرا. وقدم المجاهدون وقتها أكثر من عشرين شهيدا وعبر عدد من القيادات والمزارعين عن رضائهم  للوجود والتمركز في الحدود الدولية بحسب اتفاقية الأعوام 1902 وبروتكول 1903  حيث اعتبر المختص في النزاع للدول القرن الأفريقي قمر حسن الطاهر بأن تمركز القوات المسلحة والوجود العسكري الكبير بعد اهتمام الجيش السوداني بتأهيل وإعادة المناطق العسكرية إلى سيرتها الأولى يدعم حركة المزارعين السودانيين ويمكنهم من زيادة الإنتاج بزراعة كل الأراضي المستوطنة. وأضاف الطاهر بأن الوالي العسكري اللواء نصر الدين عبد القيوم شهد الشريط الحدودي في عهده استقرارا كبيرا بفرض هيبة الدولة وتوطين المواطن بإقامة الطرق الزراعية والمعابر وتوفير التمويل اللازم والوقود مما أدى إلى فلاحة الأراضي المحتلة من قبل، وأضاف بأن تصدي الجيش السوداني الى معسكر الأنفال بعد الهجوم المتكرر  ودحر المليشيات وقتها زرع الثقة والأمان وسط الأهالي والمواطنين ، واعتبر تقدم القوات المسلحة الآن تمركزها في عدد من المواقع الحدودية شيئا طبيعيا  هي أراض سودانية زراعية احتلتها المليشيات الاثيوبية المسلحة جراء إهمال الحكومات المتعاقبة، بأن المليشيات وقتها استغلت الصراعات الداخلية في السودان وانشغال النخب الحاكمة بالصراع وتمددت نحو الأراضي الزراعية وفلاحتها، وقال إنها لم تراع لحسن الجوار  الآمن، واعتبر عبد المنعم تمركز الجيش وعودته إلى المواقع السابقة في الحدود شيئا طبيعيا وحقا اصيلا وفق الحدود الدولية المعترف بها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى