السودان: نصر رضوان يكتب: غيروا ما بانفسكم حتى يغير الله ما بكم من كرب

للأسف هناك غالبية من نخبينا المعارضة من اجل المعارضة تجلس كسولة الى ان ترى غيرها قد احدث فعلا فتبدأ هى بالنقد والتبخيس واظهار عيوب من اجتهد وانجز ،  وللاسف هناك من يشخص الامور التي تمس ارواح المواطنين البسطاء فيتحزب لحمدوك  مثلا  ويحاول ان يظهره كملاك اولغيره .نحن لا نشخص الامور فالبشير بشر واتاه الله الحكم ثم نزعه منه وسيحاسبه الله على ما فعل ،فمالنا نغتابه  او نبهته او حتى نمدحه فلقد انتهى زمن حكمه ونحن لنا بالظاهر ونكل سريرته الى الله ولكننا نؤمن بانه لو اكل اى من مال الدولة فعلى الدولة ان تحاكمه قضائيا وليس اعلاميا وكذلك كل من كانوا حكاما  معه او مقربين منه . اما الذين يبخسون البشير كل ما انجز فنقول لهم ان االامر قد آل اليكم  من  قبل سنتين فلماذا لم تنجزوا معشار ما انجز البشير لماذا تتحججون بانكم غير قادرين على الاصلاح ولماذا اذن قمتم بثورة من اجل التغيير وانتم لا تملكون لا كفاءات ولا ادوات تمكنكم من احداث تغيير ؟
نحن الان نبحث عن رجال يتحملون المسئولية بحقها ويقومون  بواجب الدولة كما امر الله وبين ، على ان ينطلق  الشعب بعد ان يختار من يحكمه  للانتاج والعيش عيشة كريمة  من كسب يده كما كان يفعل اجدادنا القريبين الذين كانوا يزرعون ويصنعون ويصدرون وكذلك فعل سلفنا على مر العصور فلقد كان سيدنا  ابوبكر تاجرا وكان سيدنا عمر ترزيا وهكذا ولم نعرف احدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العمل  وادعى المشيخة واخذ ياكل مما يتصدق به عليه الاتباع ٫ كما اننا لم نقرأ ان احدا  منهم ذهب الى ملوك الفرس او الروم واحتمى   بهم وطلب منهم السلاح ليحارب به خصمه السياسى المسلم  كما فعل من سموا انفسهم بالمعارضة الخارجية او المعارضة الداخلية فهاهو الشيخ الصادق المهدى الذي اقام انصاره وبناته الدنيا ولم يقعدوها لاشهر عديده وهو مريض فهاهو بعد ان مات قد نسي والان من خلفه يتصارعون على خلافته .
اننا كبشر  نغتر بالدنيا وما يزينه لنا من هم حولنا،فان متنا فما هى الا ايام قلائل  الا ويتم نسياننا   وينشغل احبابنا واهلنا بدنياهم فكلنا آت الله يوم القيامة فردا ، يوم تذهل كل مرضعةعما ارضعت ويقول كل منا نفسي نفسي .
فلا تتحيزوا لبشر واعملوا لان تختاروا من يحكمكم بالشورى واعلموا ان اصحاب الورع والتقي يفرون من تحمل مسئوليات  الحكم ولا يسعون لها كما يفعل بعض المغرورين  بالسلطة والثروة الذين يطيلون فى حديث الناس  عن الفساد وهم يفسدون اكثر بالثرثرة والخطب الرنانه عن الفساد .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى