السودان: الشرطة: لدينا مشكلات صرف صحي في سجني أم درمان وكوبر

الخرطوم: هاجر سليمان
أعلنت الإدارة العامة للسجون والإصلاح عن تجديد وتنقيح قواعد الحد الأدنى لمعاملة النزلاء وإعادة تسميتها باسم قواعد (مانديلا) لمعاملة النزلاء. وكشف مدير الإدارة العامة للسجون والإصلاح اللواء فيصل حاج عربي أن السجون تطبق قواعد مانديلا بحذافيرها، مشيراً إلى أنه بات الآن لا يوضع قيد السلاسل إلا لمدانين في جرائم القتل، وأن للقيد مواصفات أبرزها انه يعيق حركة الجري ولا يعيق حركة المشي العادية، مشيراً إلى تطبيق الضوابط الصحية بالسجون، حيث يتم إحضار الطبيب للنزيل المريض بعنبره ولا ينقل إلى المستشفيات إلا حينما تستدعي حالته النقل، مضيفاً أنه حينما يتم نقله للمستشفى لا توضع السلاسل الحديدية إلا بيديه فقط، وكشف مدير السجون عن مشكلات صرف صحي بسجن أم درمان، وأخطاء فنية صاحبت عمل شركة نفذت عملية إعادة تأهيل الصرف الصحي لسجن كوبر، وأنه من خلال العقودات بين إدارة السجون والشركة تم اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة الشركة التي قطعت وعداً بإعادة الصيانة وتأهيل الأجزاء التي تعرضت للتلف، مشيراً إلى أن عمليات إعادة التأهيل لسجن ام درمان اكتملت بنسبة 90% وسيتم استلامها قريباً، وكشف اللواء فيصل عن شكوى دفعت بها السجون ضد مصنع لتصنيع البطاريات الجافة يقع على مقربة من مدينة الهدى الإصلاحية ويعمل دائماً بعد الرابعة مساءً، وطيلة الليل وفي فصل الصيف تنتقل الأبخرة السامة وتعم المنطقة وتتسبب في أضرار صحية للنزلاء، مشيراً إلى أن السجن حرك إجراءات قانونية ضد المصنع منذ عام 2016م، إلا أنه كانت هنالك مماطلة، ولكن الآن تم إيقاف المصنع عن نشاطه .
وكانت الإدارة العامة للسجون قد أقامت ورشة عمل بالتنسيق مع بعثة يوناميد التي على وشك مغادرة البلاد في إطار الترتيبات الحكومية التي تجرى لاستقبال البعثة الجديدة (يونيتامس)، وعقدت يوناميد الورشة الخاصة بتدشين قواعد مانديلا لعام 2015م التي تعتبر امتداداً لقواعد الحد الأدنى لمعاملة النزلاء لسنة 1955م الصادرة في جنيف والمتعلقة بطرق وأساليب معاملة النزلاء المحكومين خلال فترة بقائهم في السجن .
وكشف مدير الإدارة العامة للسجون اللواء فيصل حاج عربي أن الورشة تناولت أنشطة الحياة داخل السجن منذ استقبال النزيل وتصنيفه ومقابلة الكوادر المساعدة من اختصاصيين نفسانيين وباحثين اجتماعيين حتى انخراط النزيل في البرامج المتاحة بالسجن من برامج إصلاحية متعددة تشمل التعليم والرياضة والثقافة والنشاط الدعوى، وأيضاً عمليات الترشيح للانضمام لقسم التدريب المهني بعد معرفة الخبرات والمهارات السابقة للنزيل وتقييمها في إطار دفعها بمزيد من التجويد لاكتساب الخبرات والإلمام بالمهارات، مضيفاً أن الورشة تناولت أيضاً محور الإجراءات التشغيلية القياسية في السجون والمتعلقة بنمط التدريب المتقدم بالنسبة للضباط في الرتب القاعدية للإلمام بكل الجوانب التشغيلية المتعلقة بالإجراءات منذ استقبال النزيل بالسجن والتصنيف وإتاحة الفرصة للاندماج في اي نشاط تتم التوصية به من قبل الكوادر المساعدة، لافتاً إلى أن تلك الإجراءات أصدرتها رئاسة الشرطة ممثلة في هيئة التدريب ووزعت بكل الإدارات الشرطية العامة للعمل بها وفق قانون ولائحة الادارة المعنية، وذلك بنقل تجارب تدريبية حديثة للضباط بالرتب القاعدية، وأضاف اللواء فيصل أن المحور الأخير للورشة تناول المبادئ الأساسية في معاملة النزلاء وخاصة الأطفال سواء كانوا أطفالاً مصاحبين لأمهاتهم أثناء قضاء فترة العقوبة أو الأطفال في دور التربية، حيث يتم تصنيفهم إلى فئات ولكل فئة تصنيف محدد، مشيراً إلى أن هذه المبادئ أضيفت للإجراءات القياسية، لافتاً إلى أن ختام الدورة استعرض اسهامات يوناميد في مجال السجون والإصلاح بولايات دارفور خاصة شرق وشمال دارفور، حيث قامت ببناء مدينة إصلاحية مشابهة لمدينة الهدى الإصلاحية وبنيت على أحدث طراز خارج مدينة الضعين بشرق دارفور. كما تم تأهيل سجن شالا وسجن نيالا حيث أنشئ فيه عنبر متكامل للنساء بكامل ملحقاته، بجانب إضافة سجون جديدة وإعادة تأهيل سجون بشمال دارفور وبناء سجن بنيرتتى بوسط دارفور، بالإضافة إلى إقامة (60) دورة تدريبية للضباط وضباط الصف والجنود خلال عشر سنوات قضتها البعثة بولايات دارفور، مشيراً إلى أن تلك الدورات التدريبية ارتكزت محاورها على حقوق الإنسان والمرأة والطفل، بجانب الجوانب المهنية والحرفية لرفع قدرات النزلاء وجانب سيادة حكم القانون .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى