السودان:  الشرطة: لم يكن هناك اتجاه لعمل إرهابي والواقعة (سرقة عادية)

الخرطوم: هاجر سليمان
أعلنت شرطة ولاية الخرطوم عن استرداد واستعادة جهازين إشعاعيين تمت سرقتهما من مخازن بسوبا صافولا .
وأوضح مدير شرطة الخرطوم الفريق ياسر الكتيابي أنه بتاريخ 30 أكتوبر الماضي أبلغ رجل أعمال يقيم بالسجانة يفيد بأن (5) أشخاص يستغلون عربة ملاكي ادعوا أنهم نظاميون، وقاموا بالاحتيال عليه واستولوا منه على مصدرين مشعين، وذلك من مقر شركة (فوكاس) بسوبا صافولا. وفور تدوين البلاغ تحركت الشرطة وفرق الأدلة الجنائية لمسرح الحادث، وجلست الشرطة مع الجهاز الوطني للرقابة النوعية والإشعاعية وشرعت في البحث عن الجهازين، ولفت الفريق د. الكتيابي إلى أن الجهازين يستغلان في التصوير الإشعاعي لأنابيب النفط، مضيفاً أنه تم القبض على بعض المشتبه فيهم، وبالتحري معهم ومواجهتهم بالبينات والأدلة النوعية أقروا وأرشدوا على مكانهما، حيث عثر على الجهازين بمنزل بأمبدة دار السلام، وتم الاتصال بجهاز الرقابة الذين حضروا وقاموا باستلام الجهازين والتحفظ عليهما بالطريقة العلمية، مشيراً إلى أنهما ضبطا سالمين، ولولا ذلك لحدثت كارثة يستمر أثرها لنحو (300) عام. وذكر الكتيابي أن المتهمين لم يقوموا بفتح الجهازين، وطمأن المواطنين الى أن الشرطة قادرة على درء المخاطر عنهم، وأنها فى خدمة الشعب وأن التحريات مع المتهمين مازالت مستمرة . ومن جهته أكد مدير دائرة الجنايات اللواء عبد الرؤوف الضو تكوين فريق كبير مكون من مجموعة من المحترفين والمختصين في مجال جمع المعلومات مقارنة بخطورة الجريمة المرتكبة وخطورة الجهازين، وأنه فور وصول المعلومات تم التنسيق مع جهاز الرقابة الإشعاعية، وعقب إقرار الجناة تم التوصل للجهازين وتحريزهما ولم يتعرضا لأي تلف وتمت إعادتهما سالمين وسلما لجهاز الرقابة النووية . ومن جانبه ثمن مدير إدارة الأمن النووي والإشعاعي مجاهد محمود دور الشرطة في استرداد الجهازين معتبراً هذه الحادثة نوعية ولكنها وجدت اهتماماً من كل المنظمات الدولية والأنتربول، موضحاً أن الشركة الشاكية تعمل فى مجال البترول منذ عام 2004م، وأن الجهازين المسروقين هما جهاز مصدر سيزيوم ومصدر أريديوم، لافتاً إلى أن أثر جهاز مصدر السيزيوم يمتد لفترة (300) عام، وأن صاحب الشركة لديه رخصة بممارسة عمل إشعاعي، وأن لديه (7) أجهزة مصادر، مضيفاً أنه فور ضبطهما تم إتباع الطرق العلمية في استخراجهما من المنزل الذي ضبطا فيه والتحفظ عليهما، ولفت مجاهد إلى أن هنالك تفتيشاً دورياً، حيث يقف الجهاز على مدى الالتزام بالمتطلبات الرقابية، وأنه سبق أن تمت مطالبة الشاكي بإعادتها لدولة المنشأ، وتعهد بإعادتها في حال تتيسر الأحوال بسبب ارتفاع كلفة إعادة تصديرها، وقال: (اشترطنا عليه تأمين تخزينها إلا أن الشاكي خالف القانون، وقمنا بتقييد بلاغ في مواجهته في مواد تتعلق بقانون جهاز الرقابة ومواد تتعلق بالتعرض للخطر)، لافتاً إلى أن خطورتها تقل تدريجياً على مدى السنين . ومن جهتها تناولت رئيس قسم الطوارئ بجهاز الرقابة الإشعاعية الدكتورة نهلة سليمان الآثار البيولوجية للجهاز، وأوضحت أنه ليست هنالك أية خطورة طالما أن المصادر الإشعاعية محفوظة داخل حاوياتها، ولكن تكمن الخطورة في حال خروجها من مصادرها، وقالت إن الخوف كان من أن تخرج تلك المصادر من حاوياتها، وأضافت أن حادثة السرقة وجدت اهتماماً من الوكالة الوطنية للطاقة الذرية والأنتربول، وأن خطورة تلك الأشعة تكمن في التعرض المباشر لها وبأكثر من المعدل، وفي مثل هذه الحالة يحدث ضرر عشوائي قد يسبب حروقاً في الجلد وقد يؤثر في عدسات العين وأمراضاً أخرى كالسرطان والعقم . ومن جانبه نفى الناطق الرسمي باسم الشرطة اللواء عمر عبد الماجد وجود أية شبهة أو اتجاه لعمل تنظيمي إرهابي منظم، وأن الواقعة لا تعدو كونها واقعة سرقة عادية، مشيراً إلى أن الجناة يجهلون تماماً حقيقة تلك الأجهزة، مشيراً إلى أنه سبق أن ضبط مواطن يستخدم ألغاماً في سقف منزله بحجة جمال شكلها ومقاومتها للأمطار دون أن يعلم أنها ألغام .
وفي ذات السياق كشف مدير مباحث ولاية الخرطوم العميد سليمان خريف أنه فور البلاغ تم عقد اجتماع مشترك بمكتب مدير شرطة الولاية ضم مدير شرطة الولاية ومدير الجنايات ومدير المباحث بجانب الجهات ذات الصلة، وتم التوصل للجناة، لافتاً إلى أن المتهمين ليست لديهم أية نوايا إرهابية ولا علم لهم باستخدامات هذه الأجهزة، وأنهم قاموا بسرقتها ظناً منهم أنها أجهزة كشف الذهب .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى