فاقم أزمة الخبز والوقود.. البحر الأحمر .. هــــل بـــــات التهريب محميا؟!

بورتسودان : محمد الامين أوشيك

يعاني المواطن بولاية البحر الاحمر هذه الايام من الحصول على حصة وقود بسبب نشاط ظاهرة التهريب رغم رفع الدعم بصورة اكبر. (الإنتباهة) رصدت وتجولت في عدد من المحطات حيث السيارات المحملة بالجركانات (16 جالون) واخرى بدون لوحات وكلها تبحث عن «البنزين والجازولين» رغم رفع الدعم منه وفي اول جولة للمحطات حيث تتم التعبئة بواسطة تصاديق يحملها مواطنون، وفيه ختم إدارة البترول وغالبا ما تكون الكمية المصدقة قليلة مابين (جركانة واحدة 16 جالونا ، او جركانتين) ويتم بيعها بالسوق السوداء ،وتصاديق أخرى بكميات كبيرة لم تجد المتابعة والمراقبة وهي تصاديق «السماكة، والمياه» تقدر باكثر من عشرة آلاف لتر ، اما تصاديق المياه والتناكر والاحواض هي الاخرى واكثر من تسعة آلاف لتر) كل هذه الكميات يتم صرفها من محطات سواكن بحجة خدمات للمدينة حيث وصل  جوز المياه في سواكن اكثر من 70 جنيها، والسمك يكاد يكون غير موجود في الأسواق.
عصابات أمام السلطات
مدينة سواكن اكثر مدينة نشطت فيها عصابات التهريب ودائما تجد عربات المهربين متغيرة حيث تقود عصابات المواد الاستهلاكية بكاسي تم تعديل صندوقها الخلفي ليحمل أكبر قدر من البضائع المهربة كالسكر والدقيق ، واما مهربو الوقود بكاسي (دبل كاب) تتم ازالة المقاعد الخلفية ليتم ترتيب الجركانات بداخلها وتتواجد هذه السيارات في مدينة سواكن هذه الايام بكثافة لافتة وهي تنتظر فتح محطات الوقود للتزود به .
لجنة اقتصادية
أفاد مدير إدارة البترول  مقرر اللجنة الاقتصادية بالولاية بوالقاسم اونور ميلك «الإنتباهة « ان محلية سواكن تحتاج بضرورة تكوين لجنة اقتصادية  أسوة بالمحليات الاخرى لرسم السياسات وفق الضوابط والاختصاصات المخولة للجنة، خاصة وأن محلية سواكن ذات ميزة نسبية وذات كثافة سكانية عالية باعتبارها معبرا وواجهة تستقبل كل الوارد والصادر عبر مينائها «دقنة»، وتابع  مقرر اللجنة الاقتصادية بالولاية وفي زيارتنا  لمحلية سواكن قمنا بطواف متنوع على المحطات والمخابز للوقوف على المشاكل من المواطنين في كل المشاكل التي تتعلق بالدقيق والوقود والسلع الاستراتيجية الحمد لله وجدنا سواكن افضل حالا من المحليات الاخرى، وأضاف أن الاجتماع أمن على تعويض سكان الريف بالذرة المدعوم باعتباره وجبة اساسية لسكان الريف، مضيفا ان التواصل بين اللجنة الامنية بالمحلية  والمواطنين ولجان المقاومة» جيد « وفي اجتماع ضم كل الأجسام واللجنة الامنية جولتنا استعرض كل المشاكل وضحت لنا الاشكاليات حيث طلب المواطنون بزيادة حصة الدقيق للمحلية لإنهاء السوق السوداء والتجاري بالمنطقة  .
التهريب مستمر
على الرغم من رفع الدعم من الوقود لأكثر من اسبوع وتغيير البرمجة في محطات الوقود بالتسعيرة الجديدة إلا أن تهريب «الدقيق المدعوم والوقود التجاري « لا يزال فعالا بصورة كبيرة وعجزت السلطات الأمنية عن ضبطه إضافة إلى تهريب السكر والذي ينتعش سوقه من حين الى حين.
مسؤولية من؟
وفي ذات الاتجاه قال مواطنو مدينة سواكن ان البنزين بالسوق السوداء وصل الألف ونص واثنين الف جنيه ويباع امام مرأى ومسمع السلطات في عدد من الاماكن المعروفة كالطريق الداخلي بحي المهندسين، واماكن داخل المنطقة الصناعية وفي ازقة الاسواق وقال المواطنون : بمجرد رفع الدعم عن المحروقات عاد نشاط التهريب بصورة أكبر وأوسع من الأول، وكشف مصدر عليم بإدارة البترول بالولاية ان حصة مدينة سواكن من كميات الوقود التي يتم تصديقها للمحطات كافية لحاجة ولاية كاملة لكن بسبب تراخي الجهات النظامية تجاه المهربين وتجار السوق السوداء انتعش التهريب .
وافاد ذات المصدر ان كميات الدقيق الذي يتم توزيعها لمخابز سواكن كافية وقال تساوي كمية ثلاث محليات الولاية وسواكن هي المدينة الثانية بعد بورتسودان  لكن تراخي جهات الاختصاص تسبب في  ازمة حادة غير مسبوقة،  وان هذه التجاوزات قد يتضرر منها الجميع ومتوقع ان يصبح كل شيء في سواكن بالسوق السوداء.
فوضى وعدم حسم
وفي ذات السياق افاد مصدر بمحلية سواكن ان اصحاب التصاديق من المواطنين اذا تم منعهم من صرف حصتهم داخل الجركانات يتوجهون لاغلاق الشارع وحرق الاطارات بمظاهر فوضى فقط لصرف التصاديق، وان إدارة البترول من المفترض توقف التصاديق، ويتم تفتيش العربات بواسطة شرطة المرور في المحطات لان عددا كبيرا من العربات والمواتر غير مرخصة .
وتابع المصدر وحتى لا يفهم من ان الشرطة لها يد في الامر ، ان افراد الشرطة فقط يقومون بمهمة التنظيم والترتيب وحفظ الامن داخل المحطة والشرطي لا يعطي ولا يمنع احدا، وأكد ذات المصدر أن الوقود الذي يتم صرفه بواسطة التصاديق داخل الجركانات هو نفس الوقود الذي يتم تهريبه، والوقود الذي يتم تعبئته داخل التنك للسيارات والتكاتك هو ذات الوقود الذي يتم بيعه بالسوق السوداء على بعد عشرين مترا من المحطة ، واما الكميات الكبيرة من عشر جركانات واكثر يتم تهريبها .
تهديد
وتنتشر هذه الايام «تصاريح  عشوائية» لبيع البنزين في داخل الاحياء ورجحت مصادر تحدثت  لـ( الإنتباهة) فضلت حجب اسمها  بوجود تواطؤ بين «أطراف المسؤولية» وتصطف المركبات لتعبئة الجركانات حيث تصل جركانة البنزين (16 جالون) خمسة عشر الف جنيه ، وافادت مصادر عليمة ان أصحاب محطات الوقود بسواكن هددت بالإيقاف  عن العمل  بسبب التصديق العشوائي للوقود.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق