مبادرة البرلمان

> أمس ابتدرت الهيئة البرلمانية للنواب الشباب بالبرلمان حملتها في مواجهة ادعاءات منظمة العفو الدولية حول استخدام أسلحة كيمائية في مناطق جبل مرة، وعبر جلسة استماع أول من أمس بالبرلمان خاطبها البروفيسور إبراهيم أحمد عمر رئيس المجلس الوطني ووزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي ووزيرة الدولة بوزارة الصحة وعدد من رؤساء اللجان بالبرلمان وقيادات من الشرطة وبعض مؤسسات الدولة ونواب برلمانيين وصحافيين، تم الإعلان عن تحركات داخلية وخارجية يقودها المجلس الوطني لدحض وتفنيد مزاعم المنظمة وعن مجموعة أكاذيب ومغالطات تنم عن عداء سافر للبلاد ولغو لا قيمة له ولا تسنده أية أسانيد أو معلومات صحيحة . > ينبغي على مؤسسات الدولة ووزاراتها المعنية أن تتصدى بقوة لتقرير العفو الدولية وإظهار ضعفه وتهافت معلوماته وكشف بطلان الادعاء القائم على معلومات مسربة لا تمت للواقع بصلة، ويجب أن ينتهج نهجا ًعلمياً دقيقاً في دحض التقرير كما أوردت الوزيرتين مشاعر الدولب وسمية أُكد في جلسة الاستماع بالبرلمان نهار الأحد حججاً علمية واضحة وكشفتا بيانات موثَّقة وبالأرقام عن حقيقة الأوضاع في المنطقة ونتائج البحث والتقصي والتحقُّق مما ذكرته المنظمة وافتراءاتها . > وبالنظر الى هذه القضية وشائك تناولاتها الخارجية فإن جوهر الكذب فيها يتسربل برداء واحد هو محاولة إحياء قضية دارفور من جديد وإعادتها الى واجهة الأحداث بعد خفوت أوارها وتراجع الاهتمام بها دوليا ًوإقليمياً ولم يعد الإعلام العالمي يأبه لها، فالواضح أن الجهات التي حركت منظمة العفو الدولية تدرك عدم صحة المعلومات التي أوردها التقرير وتعلم جيداً بعد انكسار وانهيار حركات التمرد في دارفور، لم تعد هناك مهيجات ومحرضات تؤلب المجتمع الدولي من جديد إلا تُهم مثل قصف المدنيين بالأسلحة الكيميائية المزعومة. > ولأن التقرير مضلل وكاذب، لا يحتاج تفنيده الى مغالطات طويلة أوكثيرة فقد ذكرنا في مقال سابق إن صور المناطق التي ادعت المنظمة أنها قصفت وتعرضت لهجوم بسلاح كيماوي هي ليست صوراً لقرى ومناطق جبل مرة التي زرناها قبل أسابيع كفريق صحافي ووقفنا عليها وبتنا ليلة في أعلى الجبل في منطقة قولو لم نجد أية حديث او شكوى او أثر لاستخدام هذا النوع من الأسلحة التي تخلِّف بشكل حتمي أثراً على البيئة ومصادر المياه وعلى الحيوان والنبات دعك عن الإنسان ..! > ووفقا ًلما جاء في تقارير بعثة اليوناميد ونفيها المتطابق مع تقرير لإدارة حفظ السلام بالأمم المتحدة وتقارير دبلوماسية غربية صادرة من الخرطوم، فضلا ًعن التقارير الرسمية لوزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة في ولايات دارفور التي تقع في منطقة جبل مرة في حدودها، يمكن للحملة التي أعلنتها هيئة البرلمانيين الشباب من تحقيق أهداف نظيفة في مرمى منظمة العفو الدولية وتجريعها كأس السم الذي أرادت أن تسقيه لبلادنا، فقد طاش السهم وخاب ، لأن عاقبة الكذب هي البوار . > يجب أن تتضافر الجهود من الجميع وبأسلوب بعيد عن التهيج والتشنج السياسي والهتافيات أن نهزم المنظمة الكذوبة ونرد كيدها الى نحرها ونفضح كل تقاريرها التي تعدها وتنشرها عن دول كثيرة في العالم لتحقيق أغراض وأهداف سياسية، فهي من أدوات الاستعمار الجديد وتقوم بالتلفيق وتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام خدمة لأهداف تخص الجهات والدوائر التي تمولها وتقدم لها الدعم والسند . > وحتى تنجح مبادرة البرلمانيين الشباب وتحقق الحملة والتحركات التي أعلنها رئيس المجلس الوطني نتائج إيجابية لابد من تكثيف العمل الإعلامي وتسهيل وصول كل وسائل الإعلام خاصة القنوات الفضائية وخاصة الأجنبية ووكالات الأنباء والصحف لنقل الحقيقة وصورها وتجسداتها الحية من مواقعها ومظانها في جبل مرة وبقية مناطق دارفور، وهذه ستكون أبلغ رسالة وأنجع رد ذي تأثير على الرأي العام العالمي ليكتشف الجميع أن (أمنستي انترناشونال) ما هي إلا كذبة كبيرة وعمل تضليلي أخرق وجبان ينبغي ملاحقتها قضائياً .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى