النيل الأزرق .. مقعد الوالي بين التعيين والإنتظار!

الدمازين: أحمد إدريس

أدى رحيل والي النيل الأزرق عبدالرحمن نور الدائم التوم  في حادث مروري مروع في مدخل مدينة ود الي خلط الأوراق فيما يتعلق بخليفته وإنقسام واضح في الشارع ،حيث ظل يتساءل البعض هل سيستمر أمين عام الحكومة الحالي جمال عبد الهادي في تكليفه ، مثلما حدث في ولاية كسلا ،أم سيتم الرجوع للكشف السابق الذي دفعت به الحرية والتغيير لرئيس مجلس الوزراء وتم من خلاله إختيار الوالي الراحل عبد الرحمن نور الدائم والياً للنيل الأزرق ،أم سيتم تعيين الوالي الجديد من الحركة الشعبية قيادة مالك عقار تنفيذاً لإتفاقية سلام جوبا ،وهنالك بعض الأصوات تطالب بإرجاع تعيين والي السلام لحين الإتفاق مع الحركة الشعبية قيادة عبد العزيز الحلو، الا ان اللقاء المفاجيء لتنسيقية قوى الحرية والتغيير بالولاية مع الوالي المكلف طبقاً لإعلام أمانة الحكومة قد يجيب على بعض التساؤلات ، حيث يقول الخبر إلتقى جمال عبدالهادي محمد أحمد والي ولاية النيل الأزرق المكلف الأمين العام لحكومة الولاية  بمكتبه  وفد تنسيقية قوى الحرية والتغيير برئاسة الأستاذ أحمد محمد الحاج مقرر التنسيقية .
وأبان  مسؤول الإعلام بالتنسيقية  أن اللقاء تباحث حول الراهن السياسي والترتيبات المتعلقة بإدارة المرحلة الماثلة بعد وفاة الشهيد الراحل الوالي عبدالرحمن نورالدائم التوم ، وأضاف أن اللقاء تناول أهم الملفات التي تركها الوالي الشهيد في مقدمتها طريق الدمازين بوط حاضرة محلية التضامن إلى جانب مشكلة سد بوط وأزمة المياه بمحلية التضامن ، مضيفاً أن تنسيقية قوى الحرية والتغيير دعت إلى ضرورة المضي قدماً في نهج الراحل الوالي عبدالرحمن نورالدائم التوم ، وأوضح أن اللقاء المشترك بين الوالي المكلف الأمين العام لحكومة الولاية وتنسيقية قوى الحرية والتغيير تميز  بالشفافية والوضوح ، مؤكداً باستمرار تكليف أمين عام الحكومة وأنه ليس هنالك متسعاً من الوقت لتعيين وال من  كشف الحرية والتغيير السابق وربما لديهم علم بقرب تعيين والي السلام من نصيب الحركة الشعبية قيادة القائد مالك عقار .
ويقول القيادي بحزب البعث أدريس البر أن الوالي الراحل كان أكثر وطنية واستطاع في فترة وجيزة  من إدارة دفة الحكم بالولاية بحنكته ووسطيته ، وفيما يتعلق بالفراغ الذي حدث عقب رحيل الوالي قال البر عقب الإطاحة بالنظام البائد أصبح أمين عام الحكومة أرفع منصب تنفيذي في الولاية وينوب عن الوالي في حالة غيابه في الظروف الطبيعية ، أما بعد رحيل الوالي وإذا أمنت قوى الثورة على بقاء الأمين الحالي قد يحتاج الأمر لقرار من  الحكومة الإتحادية  لتعزيز التكليف ،وأشار إدريس إلى أن هنالك ثلاثة (سيناروهات) إما الإتجاه السائد لمواصلة تكليف أمين عام الحكومة الحالي لقيادة الولاية في هذه المرحلة الحرجة  ،أو الدفع بوال لإكمال الفترة القصيرة وذلك يقتضي الرجوع للكشف الذي أختير من ضمنه الوالي الراحل ، أو تعيين والي السلام من قبل الحركة الشعبية، من جهته قال القيادي بحزب الأمة القومي إبراهيم آدم اسماعيل أن الوالي الراحل كانت بصماته واضحة وسمته التواضع وجمع الشمل إلا أن الأطراف التي كانت من حوله ضعيفة المقدرات والإمكانيات وسكان الولاية يطالبون بالتنمية والخدمات ، إضافة إلى الوضع الإقتصادي وضعف الحاضنة السياسية كل هذه الظروف وضعت الوالي في وضع صعب وتم تعيينه في ظرف أتسم بشح الأمكانيات وإنعدام التنمية والخدمات، كما أن أمكانيات الدولة فرضت على الولاة عدم تنفيذ مطالب الناس نسبة لقلة الأمكانيات وخاصة أقليم النيل الأزرق الذي يعتبر في مؤخرة الأقاليم في التنمية ، أما موضوع تكليف الوالي حسب حديث رئيس مجلس الوزراء لوسائل الإعلام أن تشكيل الحكومة خلال أيام ويعقبها تعيين الولاة مباشرة وهذا يعني أنه لايمكن أن تأتي بوال لإدارة الولاية لمدة (15) يوماً   وقصر الفترة يحتم على أمين عام الحكومة أن يستمر في آداء واجبه لحين تعيين والي السلام وفقاً للإتفاقية .
فيما يرى الصحفي راشد الأمين المرير أن الوضع الطبيعي عقب ثورة ديسمبر المجيدة الأمين العام للحكومة ينوب عن الوالي في حالة غيابه بالتكليف من الوالي نفسه ، أما فيما يتعلق بوضعية أمين عام حكومة النيل الأزرق الأمر محتاج لتكليف من الحكم الإتحادي مثلما تم في ولاية كسلا بالرغم من إختلاف الظروف مضيفاً أنه تم حسم منصب الوالي في المنطقتين  حسب نصوص إتفاقية السلام التي تم التوقيع عليها في جوبا أن الوالي في النيل الأزرق من نصيب الحركة الشعبية شمال قيادة مالك عقار.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق