على طريقة الشفتة الأثيوبية (المقينص)..إنتهاكات المعارضة الجــــنــوبـيــــة..!!

الخرطوم: محمد احمد الكباشي

الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة المقينص بولاية النيل الأبيض وراح ضحيتها عدد من المواطنين إلى جانب مواطنين من دولة الجنوب وضعت الحدود بين الدولتين مرة أخرى في المواجهة فقد أعادت هذه الأحداث سيرة قوات المعارضة الجنوبية المعروفة إختصاراً ( D C) سلسلة الإعتداءات المتكررة على المواطنين على طول الشريط في مناطق جديد وأبو نوارة بولاية جنوب كردفان وقد مارست هذه القوات إنتهاكات واضحة في حق المواطنين وتغولت على مساحات زراعية بل ذهبت أبعد من ذلك بفرضها رسوماً على أصحاب المشاريع الزراعية والغابية ونتج عن ذلك حالة ردود فعل واسعة من قبل قيادات تلك المناطق وقد وضعت الحكومة المركزية أمام خيارين أما أن تقوم بطرد هذه القوات وإجلائها إلى داخل حدود دولة الجنوب أو أنهم كمواطنين سيصدون لها مدافعين عن أرضهم وثرواتهم  .
عنف ومواجهات
وأما منطقة المقينص فقد ظلت تتعرض إلى هجمات وإعتداءات من قبل قوات المعارضة الجنوبية في الولايات المشاركة لها في الحدود حيث شهدت منطقة (المقينص) التابعة لمحلية السلام بولاية النيل الأبيض ظهيرة الأحد الماضي أحداث عنف ومواجهات مسلحة بين مواطني المنطقة وقوات من المعارضة الجنوبية داخل المدينة أدت لمقتل أحد شباب المنطقة وإصابة أكثر من (6). مواطنين إصابات متفاوتة ومقتل (10) من الجنوبيين وحرق بعض المواقع التابعة للجنوبيين.
أسباب الحادث
وتعود تفاصيل الأحداث إلى أن المواجهات وقعت نتيجة عدم إذعان المواطن الجيلي علي برير من مواطني المنطقة لرفضه التنازل عن عدد من الماشية مقابل سقيا من بئر تدعي قوات المعارضة ملكيتها  فما كان من المجموعة إلا وأن أطلقت عليه النار وأردته قتيلاً في الحال فكان هذا الحادث بمثابة شرارة جعلت النيران تشتعل في المنازل  ونشوب مواجهات بالسلاح الناري بين الطرفين نتج عنه إصابة أكثر من (5) مواطنين ووفاة عدد من الجنوبيين بالمدينة وحرق بعض المحال وتدخلت القوات المسلحة بالمنطقة والتفريق بين الطرفين ووجود إحتقان وسط المواطنين في ظل توتر أمني بالمقينص. الحدودية معقل قبيلة الأحامدة.
حالة إحتقان
وكشف العمدة أحمد حاج النور لـ (الإنتباهة) إن الحادث جاء نتيجة خلاف بين المواطن المغدور وقوة من المعارضة الجنوبية حول بئر ماء تستخدم لسقي الماشية بالمنطقة وأن تدخل القوات المسلحة جاء في وقته وحال دون تأزم الوضع أكثر نتيجة المواجهات المسلحة  التي وقعت بين المواطن والمعارضة الجنوبية وحالة الإحتقان التي تسود المنطقة بعد حادث مقتل أحد مواطني المقينص وإصابة آخرين.
مطالبات بإبعاد المعارضة
ويقول الناشط محمد حامد الدمبور السلوك العدائي لقوات المعارضة تجاه المواطنين جعلنا نطالب في كل مرة إبعاد هذه القوات والتي قال أنها ظلت تستفيد من ثروات هذه المناطق في وحدة جديد أبونوارة والسراجية والمقينص من ثروة زراعية وحيوانية وصمغ العربي لأكثر من (10) سنوات وبموافقة من حكومة الإنقاذ سابقاً وأشار الدمبور إلى أن المواطنين تفاءلوا خيراً بمقدم الحكومة الإنتقالية لطرد هذه القوات.
وأعتبر الدمبور أن أسباب الصراع مع هذه القوات لما ظلت تقوم به من فرض رسوم على الحفيرة التي قال أنها تتبع لأهلنا من قبيلة الأحامدة على حسب المعلومات الواردة، لأن البلد هاملة مرتزقات أجنبية تفرض تنمية على المواطنين داخل الأراضي السودانية بعلم الحكومة.
نزوح جماعي
وتسببت الأحداث بحسب المواطنين، في نزوح جماعي لكل مواطني المنطقة من السودانيين، التي يسكنها سودانيون ومواطنون من دولة الجنوب، إلى مدن كوستي وتندلتي والراوات هروباً من الأسلحة الثقيلة التي استخدمتها القوات المسلحة من دولة جنوب السودان ضد المواطنين السودانيين بحسب شهود عيان من المنطقة بينما يشير محمد الجيلي حمدان رئيس منظمة أبو كرشولا للسلام والتنمية إلى ضرورة فرض هيبة الدولة والدفاع عن الأراضي السودانية والوقوف أمام تغول المعارضة الجنوبية والتي قال أنها باتت تشكل هاجساً لأهلنا بولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان مناشداً قيادة القوات المسلحة بالتدخل لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
أطماع المعارضة
ويقول اللواء آدم الشيخ حسن القائد الميداني بفصيل جنوب كردفان الأحداث التي وقعت بمعسكر قوات التحالف الديمقراطي(DC) يوم الأحد الموافق ٣/١ بولاية جنوب كردفان مدينة المقينص أن قوات (dc) دائماً تتعدى على المواطنين في المشاريع الزراعية وتفرض رسوما على الآليات والوقود وعلى الحصاد والصمغ والمواشي ورسوم إيجار الأرض مع أن الأرض الزراعية داخل حدود١٩٥٦م وبالتالي تحدث المناوشات والمشاكل بصورة متكررة .
وأضاف كانت آخر هذه المشاكل التي راح ضحيتها المواطن الجيلي علي بربر وجرح أثنين آخرين مشيراً إلى أن قوات فصيل جنوب كردفان أخذت في الاستعداد من كل نقاط التمركز الموجودة فيها وتم الهجوم على معسكر (DC)وحصدت 18 قتيلاً من قواتهم وجرح آخرين وتم حرق المعسكر بالكامل وتعهد آدم بإخراج (dc) من موقعها والتمركز فيه.
وأرجع القائد آدم الأحداث بالشريط الحدودي إلى  الهشاشة الأمنية وعدم إنتشار القوات المسلحة بالشكل المطلوب وكذلك لا بد أن يتم إحلال سلام شامل في جنوب كردفان لتنتهي كل المشاكل ويعود الأمن والاستقرار للمنطقة .وناشد قيادة الدولة في الإهتمام بالسلام والإسراع في تحقيقه عبر الآليات المتفق عليها في إلحاق الحركات غير الموقعة بإتفاق سلام جوبا ليعم السلام الحقيقي بالمنطقة.
ويقول المواطن محمد الرحيمة  لـ( الإنتباهة) إن الوضع الإنساني بات كارثياً أمام الفارين من جحيم الصراع ما أدى إلى نزوح كل مواطني المنطقة من السودانيين إلى مناطق أخرى مثل المواقع الآمنة ومن ضمنها كوستي وتندلتي .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى