كهرباء نيالا….. أزمة متجددة..!!

نيالا : محمد المختار عبد الرحمن
منذ ثلاثة أعوام بدأت بوادر قطوعات التيار الكهربائي بمدينة نيالا وهي من ضمن مدن أخرى تقوم الشركة التركية بإمدادها بالكهرباء وقد تم التعاقد بين وزارة المالية الإتحادية والشركة التركية دون أن تكون الولايات المستفيد الأول من خدمات الكهرباء طرفاً في العقد وهو الأمر الذي عده موسى مهدي اسحق والي جنوب دارفور أمراً معيباً حيث لا سلطات لهم كحكومة ولائية على الشركة التركية ، وتعود فترة التعاقد إلى فترة طالتها الكثير من أعمال الفساد والتجاوزات المالية ، وتمر مدينة نيالا اليوم بأسوأ حالة من حالات قطوعات التيار التي شملت كافة المرافق الحيوية والخطوط الساخنة ولم يستثن القطع أي مرفق حتى المستشفيات لتتفاقم أزمة المواطن بين الماء والكهرباء .
منذ عدة سنوات عاشت الولاية على وعود كاذبة بأصلاح حال الكهرباء وبتوصيل خط التيار الكهرباء القومي الذي توقف عند رجل الفولة في وسط أنباء تشير إلى بيع المعدات العاملة في تمديد الخط غرباً ، اليوم الحاجة للكهرباء في تزايد وقد تآكلت الماكينات التي كانت تعمل واحدة تلو الأخرى حتى خرجت عن العمل تماماً ليجيء التعاقد مع شركة (كوني) التركية العاملة في مجال توريد محطات توليد حراري لتغطية الحاجة لعدد من مدن ولايات السودان الغربية من بينها نيالا كمدينة مليونية وهي حاضرة ولاية جنوب دارفور وتعد المدينة الثانية بعد الخرطوم من حيث الكثافة السكانية والصناعية ولكنها ظلت لسنوات عديدة تتردى فيها خدمات الكهرباء عاماً بعد عام ، وكل الذي يتم هي صيانات لماكينات غير صالحة للعمل وإسبيرات غير متوفرة في السوق المحلي إلا أن تطلب من دولة المنشأ الأمر الذي يرفع من سقف التكلفة من جانب وغياب الخدمة العالية الطلب من جانب آخر ، واقع الحال وكل الدلائل تشير إلى أن الحل الجذري لقضية كهرباء نيالا يكمن في توصيل الخط القومي المتوقف العمل فيه الآن . واليوم تراكمت المديونية لصالح الشركة التركية بأكثر من 17 مليون دولار ولم تستطع  وزارة المالية الإتحادية الإيفاء بها مما جعل للشركة التركية كرت ضغط تمارسه بين وقت وآخر ولكن آثاره السالبة على المواطن المغلوب على أمره صابر محمد صاحب ورشة حدادة بالمنطقة يشير إلى مأساة ومعاناة الصناعينيين التي باتت تطالهم كل شهر بقطع التيار الكهربائي وتعطيل أعمالهم وأن عليهم سداد مستحقات العاملين ، ومحمد النور صاحب مغلق يقول توقفت المبيعات تماماً فلا أحد يشتري في ظل إنقطاع الكهرباء وقال لدينا إلتزامات مالية مع الموردين الأمر الذي يدخلنا في إشكالات مالية . ست النفر محمدين تقول أنها تقوم بتربية أبنائهاعلى ما تصنعه وما تسوقه من منتجات منزلية تستخدم فيها الكهرباء في التصنيع والحفظ في الثلاجة وأنها تضررت جداً بسبب قطع التيار الكهربائي . في نهاية وبداية ديسمبر الماضي حدث ذات القطع للتيار الكهربائي والذي استمر لمدة ستة أيام وحينها أوضح والي جنوب دارفور موسى مهدي اسحق أن القطوعات تسببت في خسائر مالية مليارية بتوقف قطاعات الأعمال وتأثر المستودعات الحافظة للعديد من السلع الاستهلاكية التي تحتاج لدرجات برودة حتى لا تتلف وكذلك المرضى .
مع تكرر القطوعات تتكرر الوعود بالحل ولكن يبدو أنها حلول مؤقتة خاصة وأن اليوم نصف المدينة لم تشمله تمديدات خطوط الكهرباء وتشكل التكلفة العالية والحاجة لكميات كبيرة من الوقود عائقاً في توفير خدمة الكهرباء على مدار ساعات اليوم ، وأوضح مصدر مسؤول بإدارة التوليد أن الإدارة ساعية لتشغيل الوابور الذي تمت صيانته للعمل في خط المياه حتى لا يتضرر المواطن بالمدينة خلال توقف محطة التوليد الكهربائي.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى