السودان: نجم من نجوم الغد.. أحمد الزين لـ(براحات): غنيت خليجي ففتح لي باباً بالصدفة!!

دردش معه: صديق علي
صاحب موهبة كبيرة ويمتلك خامة صوت فطرية، تسلل الى قلوب الجماهير منذ اول ظهور له، حيث اثبت جدارة لا متناهية جعلته يحجز له مقعداً في الصفوف الامامية لقائمة افضل الفنانين الشباب في الساحة الفنية.. انه الفنان احمد الزين بركات الذي سطع نجمه من خلال برنامج المواهب الشهير (نجوم الغد)، وكانت لنا معه جلسة حوارية تطرقنا فيها للكثير من الموضوعات الثقافية والفنية :
] في البداية حدثنا عن الانطلاق وكيف استطاع احمد إيجاد هويته الفنية؟
ــ  ابتدأ مشواري الفني في الصف الثاني ثانوي عندما تقدمت الى برنامج (نجوم الغد) مع الدكتور بابكر صديق في عام 2009م، وقدمت مجموعة من الأغاني، وتخرجت في (نجوم الغد) واصبحت معروفاً للجمهور والإعلام أيضاً، فأصبحت مطلوباً بشدة للحفلات العامة والخاصة وداخلية وخارجية، وللظهور على شاشات القنوات من خلال السهرات والبرامج المختلفة سواء في الأعياد أو الفترات المفتوحة.
] شعراء تعامل معهم احمد وشعراء تتمنى ان تتعامل معهم؟
ــ تعاملت مع عدد من الشعراء في أكثر من عمل، فقد تعاملت مع الشاعر الكبير الصادق الياس في اغنية (الشي المهم ما قلت ليك) وأغنية (شاطئ النيل) وعدد من الأغاني الأخرى، وتعاملت مع الاستاذ عبدو عجيب ومع الراحلة رتاج الأغا والأستاذ محمد علي شمعة والأستاذ طلال التيجاني.
] كيف تختار أعمالك؟
ــ عملية اختيار الاعمال للفنان معقدة جداً، وهي من أهم الأشياء التي يجب أن يتمتع بها أي فنان، فاختيار الاعمال لا بد أن يعتمد على احساس الفنان، فأنا أشعر بالأغنية التي تناسبني من مطلعها حيث أشعر بأنها تحدثني ويكون بيننا تواصل روحي، وان كلماتها غاصت في أعماقي، وحتى الأغاني المسموعة مثل اغاني الحقيبة وأغاني الرواد الكبار اختار منها بإحساسي فقط، ومهما كان جمال الأغنية وروعتها لا اغنيها دون احساس، لذا تجد كل أعمالي الخاصة مختلفة وقليلة، لأنه ببساطة يصعب ارضائي بسهولة، واذكر ان احد الشعراء قد أعطاني اكثر من خمسين نصاً غنائياً اخترت منها نصاً واحداً فقط.
] لماذا دائماً يتوقف طموح الفنان السوداني عن محطة المحلية ولا يحاول الانتشار العربي والعالمي؟
ــ هنالك مشكلة حقيقية، وهي اننا كفنانين ومبدعين متقوقعين داخل ذاتنا، وانا اعتبر ان الشعب السوداني شعب خجول، وهو من الأسباب التي جعلت الثقافة السودانية بما فيها الغناء غير منتشرة عالمياً، لأننا وبصراحة لم نستطع تقديم أنفسنا للعالم، حتى ان معظم الفنانين لا يفكرون في الانتشار خارج السودان. ومن المفترض أن كل فنان يجب عليه تخصيص الوقت والميزانية الكافية للقيام بالترويج الخارجي حتى ولو لم يكن هنالك عائد مادي من ذلك، فيسافر الى دول مختلفة ليقدم اعماله ويقيم حفلات حتى ولو مجانية. وانا متأكد انه سوف يعوض ما خسره أضعافاً، وانا عن نفسي اقوم بذلك متى ما سمحت لي الظروف واتيحت لي الفرصة، فأتنقل كثيراً بين مختلف الدول واقوم بالغناء للكل.
] ما هي اكثر العقبات التي تحد من انتشار الفن والثقافة السودانية وكيف تتم معالجتها؟
ــ انا اعتبر ان الفن السوداني زاخر بكل ما هو جميل، ولكن عدم وجود شركات ومؤسسات تعمل في مجال الفن وصناعة النجوم أكبر عقبة تواجه اي فنان سوداني، فالاعلام العربي قائم على الانتاج الضخم والترويج للنجوم وصناعة المواد الفنية والإعلامية لهم بشكل احترافي لتحقيق اعلى نسب الانتشار، وايضاً تحقيق العديد من المكاسب المادية، بل هناك رجال أعمال ومستثمرون يضخون أموالاً طائلة في مجالات الفن والاعلام، وحتى على المستوى المحلي ليست هناك أية صناعة للنجوم، ولا يجازف اي رجل أعمال او مستثمر بالدخول في هذا المجال، والجهة الوحيدة التي تصنع النجوم وتلمعهم هي قناة النيل الأزرق.
] شكلت وجوداً وحضوراً كبيراً في الجلسات الخليجية.. كيف تم ذلك؟
ــ في مرة من المرات تقابلت مع احد الخليجيين في احدى سفاراتنا، فوجه لي نقداً بأن الفنانين السودانيين يغنون بالسوداني فقط ولا يهتمون باللهجات الأخرى، وتقبلت نقده بصدر رحب وقلت له ماذا تريد أن اغني لك بالخليجي، فقال اي عمل للفنان الكبير محمد عبده مثل اغنية (الأماكن) فما كان مني إلا أن غنيتها له، الشيء الذي ادهشه وفتح لي باباً عن طريق الصدفة وعن طريق لمة جميلة لأن اشارك في جلسات خليجي، حيث اقمت عدداً من الجلسات الخليجية التي أيضاً اقتني فيها بعض الاعمال خاصتي وأعمالاً سودانية، وعلى العموم وجدت استحسان المستمع الخليجي.
] ما هو تعليقك حول مسار بعض الفنانين الذين يميلون الى غناء الأغاني الشعبية وأغاني البنات المنتشرة؟
ــ انا لا أرى اي خطأ في ذلك، بل على العكس تماماً هو شيء جيد بأن يهتم الفنان بجمهوره وارضائه، لكن دون أن يتأثر خطه الفني او ينجرف نحو نمط معين او يختل اي من المعايير الفنية الأساسية التي من شأنها ان تضر بمسيرته الفنية او تصيبه بنوع من الاختلاف وعدم التوازن، وهو ما حدث للفنانين الذين تخلوا عن المعايير الفنية الأساسية، فلم يستطيعوا العودة للمسار الصحيح.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق