رئيس مفوضية الحدود د. معاذ تنقو لـ (الانتباهة): منطقة (بني شنقول) التي أقيم عليها سد النهضة أرض سودانية

حوار:  هبة محمود سعيد

أقل ما يمكن وصفه بشأن ترسيم الحدود مع دول الجوار بـ (القنابل الموقوتة). وهكذا هو حال السودان الذي يواجه مشكلات في حدوده مع إثيوبيا ومصر وجنوب السودان، ولكن يستعر الخلاف ويشتد هذه الأيام مع الجارة إثيوبيا التي تنكرت لاتفاقية ١٩٠٢م التي رسم المستعمر وفقها حدود السودان. وإثيوبيا عزت إنكارها لاعتبارات أن الاتفاقية وضعها المستعمر ورسم حدود السودان الذي لا يملك سيادته وقتها، غير أن مفوضية الحدود رفضت ذلك واعتبرته مماطلة من إثيوبيا .
رئيس مفوضية الحدود د. معاذ تنقو رفض في المقابلة هذه مع (الانتباهة) ما سماها ممارسة إثيوبيا سيادتها على أرض السودان، موضحاً أن اثيوبيا تعترف بحدود السودان عبر عدد من الاتفاقيات الموقعة عليها بنفسها، ولكنها تماطل وتستخدم سياسة لعبة القط والفأر، مؤكداً أن جميع الخيارات أمامهم مفتوحة للحفاظ على أراضي السودان.
وهناك عدد من المحاور وضعناها أمام رئيس المفوضية حول ترسيم الحدود مع إثيوبيا وآخر تطورات الملف، وماذا بشأن إقليم بني شنقول وتبعيته للسودان، وكيف تمضي التفاهمات مع دولة جنوب السودان بشأن ترسيم الحدود، وما السبيل لحل النزاع التاريخي بشأن مثلث حلايب مع الجارة مصر.. التفاصيل في السياق التالي:

] ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا بات أشبه بالقنبلة المؤقوتة، ومسار العلاقات بين البلدين تحول من النقيض إلى النقيض، فاثيوبيا حليف الأمس وراعي سلام السودان اصبحت عدواً ترفض الاعتراف بحدود رسمها المستعمر؟
ــ نحن كلجنة لترسيم الحدود حذرنا من رعاية وساطة إثيوبيا لرأب الصدع في السودان أثناء الخلافات بين المجلس العسكري والحرية والتغيير، ولكن لم يستمع لرأينا .
] لماذا حذرتم؟
ــ لأن إثيوبيا دولة حدودية، والاخطر من ذلك انها تحتل اراضي سودانية، والاسوأ ان لديها جيشاً في منطقة ابيي، فكيف اقبل بوساطتها! انا رجل غير سياسي لكن هذا غير مقبول. وقدمنا نصحاً للمجلس عسكري وقلنا لهم اقبلوا وساطة دول مثل جنوب أفريقيا، رواندا، المغرب، نيجيريا وغيرها من الدول غير الحدودية معنا وليست لديها مصالح، لانها ستعطي رأياً مختلفاً، ويهمها السودان وليس جزءاً منه، او تحقيق مصلحة لها داخل السودان.
] ما هو المنظار وقتها لاطماع إثيوبيا الذي رفضتم على ضوئه وساطتها؟
ــ اثيوبيا بالنسبة لنا دولة شقيقة وجارة ولدينا علاقات معها منذ دولة كوش، ولدينا مصالح معهم وهم كذلك، والحقيقة خلال العهد البائد كانت علاقتها قوية جداً مع النظام السابق، لدرجة انه كان يتغاضي عن اشياء كثيرة جداً اضرت بمواطنين سودانيين لمصلحتها، وبالتالي فإنه من البديهي انه عندما تعرض وساطتها فبالتأكيد تسعى للمحافظة على ذات المصالح او الاستمرار فيها او زيادتها. واثيوبيا تتعامل مع السودان بمنطق لعبة القط والفأر .
] كيف؟
ــ التفاوض بين الوزراء يتم بنغمة مختلفة عن التناغم على الارض، والاطماع كانت مخفية وتصور على انها اطماع اقليم، لكن عندما تغيرت الحكومة واصبح الاقليم هو المسيطر على قرار الدولة، ظهرت مصالح الاقليم وغطت على مصالح الدولة. والآن الخلاف ليس بين اثيوبيا والسودان وانما بين اقليم الامهرا واقليم القضارف، لكن لأن التأثير السياسي لاقليم الامهرا قوي جداً جداً فبالتالي لا فرق الآن بين التعبير عن سياسة الامهرا والتعبير عن سياسة الحكومة الاثيوبية، ومن بينها ان الحكومة الاثيوبية طوال عمرها لم تدع ان هناك خلافاً او نزاعاً بين السودان واثيوبيا.
] لكن الصراع موجود؟
ــ هو ليس صراعاً وانما نزاع على الزراعة، لكن الحكومات السابقة في اثيوبيا كانت تطلب من السودان ان يصبر، وفي ذات الوقت تنأى بنفسها من تنفيذ التزاماتها القانونية بمنع زيادة الاثيوبيين أو اجبارهم على تقنين وضعهم وفق القانون السوداني، وهذه كانت نقطة الضعف.
] هناك تهاون كبير من السودان في مسألة الحدود مع دول الجوار، دعنا نعترف بذلك؟
ــ اكيد.. لأنك عندما ترى مصلحة سودانيين اضر بها مواطنو دولة اخرى في ارضهم وبلادهم وادى ذلك الى تهجيرهم من مناطقهم دون فعل شيء يصبح ذلك تهاوناً. وهناك اكثر من (34) قرية سودانية تم اخلاؤها لصالح مليشيا منفلتة وعصابات من دولة جارة وانت تصمت عليها، فبالتالي انت خنت العهد بحماية الوطن والعمل على حماية المواطن. وهذا الامر كان يمكن ان يحسم منذ وقت طويل .
] لماذا التهاون وهذه السنوات الطوال في التفاوض في ظل وجود اتفاقيات معلومة؟
ــ في اتفاقية 1972م كان يجب ان يحسم أمر الترسيم، وبالفعل بدأ السودان جاداً في ذلك، لكن هناك تماطل من اثيوبيا في هذا الأمر، لكن في عهد الرئيس (هيلاسلاسي) الذي كان جاداً في تنفيذ ترسيم الحدود، بدأت إثيوبيا تتعذر باسباب مثل الخريف، وطلبوا منا أن ندعهم يزرعون وبعد انتهاء الموسم يتم رسم الحدود، ثم يأتي العام الذي يليه ويصمتون، وهكذا إلى أن أصبحوا في ازدياد مستمر والمزارع السوداني في انكماش مستمر، فالآلاف من الافدنة كانت تحت يد المزارعين الاثيوبيين المتنفذين والمدعومين من اقليم الامهرا.
] الآن إثيوبيا تعود لذات اللعبة التي ذكرت، ولكنها هذه المرة تقول انها لا تعترف بحدود رسمها المستعمر؟
ــ اثيوبيا تتحدث وكأنها غير موقعة على اعلان القاهرة في عام 1963م الذي الزم الدول الافريقية بقبول الحدود التي رسمها الاستعمار. وإثيوبيا تتحدث وكأنها لم تصادق على اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية التي نصت على قبول الحدود التي رسمها الاستعمار. وإثيوبيا تتحدث وكأنها ليست عضواً في الاتحاد الإفريقي الذي في عام 1998م اقر النظام الاساسي للوحدة الافريقية ونص على قبول وعدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار! وإثيوبيا الآن تتنكر وتقول ان هذه الحدود غير معترف بها، في حين ان الجانب الإثيوبي في اتفاقية المذكرات المتبادلة اعترف بالحدود التي رسمها المستعمر، واعترف أيضاً في لجنة المفوضية المشتركة لترسيم الحدود في 2010م، ووقعنا معه على اعتماد العلامات التي وضعها المستعمر واضافة علامات جديدة، فكيف لهم ان يأتوا فجأة ويتنكروا لهذا! فهم اما انهم لم يقروأ الملفات جيداً او ان هذا موقف جديد لاثيوبيا، ونحن نستغرب جداً لأنه في عمر التفاوض بين السودان وإثيوبيا لم يحدث ان انكرت اثيوبيا هذا الأمر. وعدم الاعتراف هذا سمعناه في الاعلام الاسبوع الماضي، وايضاً قبل شهرين عبر تصريح انكر لاحقاً من قبل القنصل الاثيوبي في القضارف، وكذلك السفير الاثيوبي في الخرطوم انكر هذا التصريح، ولكن رغم الانكار فهو تصريح صحيح. والآن اصبحت هناك اصوات رسمية أعلنت عدم اعترافها بالحدود من باب أن من وضع الحدود هو المستعمر وان السودان كان مستعمراً واثيوبيا لم تكن مستعمرة، ومن يقولون ان هذه الحدود وضعها المستعمر اظنهم لم يقرأوا الملفات جيداً ولا يعرفون التاريخ الحقيقي للحدود .
] انتم كلجنة لترسيم الحدود هل رددتم عليهم أم اكتفيتم بتكذيب السفير الإثيوبي بالخرطوم؟
ــ هذا الحديث كان في الاسبوع الماضي وسنرد عليهم رسمياً. والسودان على حق والجيش السوداني موجود الآن في اراضٍ سودانية وهذا من حقه، ولن نسمح لاثيوبيا بممارسة سيادة على أراضي السودان ابداً.
] الوضع الآن معقد، فهل يمكن الوصول الى مرحلة التحكيم الدولي والقانوني؟
ــ ممكن جداً وربما هذا من افضل الحلول، لان الظاهر ان الاثيوبيين لا يريدون وضع العلامات على الارض لضغوط داخلية، لانهم دائماً يتعذرون بعدم وجود ميزانية او عدم مقدرتهم على تمويل الميزانية او يتماطلون في موضوع الحدود وجربنا ذلك منذ عام اتفاقية 1973م وايضاً في عام2001م، وعلمنا معهم كثيراً، وفي عام 2010م قمنا باستقصاء وعمل مسح ميداني لعلامات الحدود من الحدود مع اريتريا الى الحدود مع كينيا، والأمر اخذ وقتاً أكثر من اللازم، لكننا صبرنا عليهم حتى تمت الاتفاقية، ووقعنا عليها جميعاً، وهي الآن ملزمة بالنسبة لاثيوبيا وبالنسبة للسودان، ولكن اذا ارادت اثيوبيا مراجعة الحدود الى ما قبل 1902م فمن مصلحة السودان ان يوافق، لأن حدود السودان في ايام المهدية كانت تضم مناطق كثيرة جداً من اثيوبيا وكذا ايام التركية، وفي عهد دولة سنار معروفة ولدينا اثباتات عليها. وعموماً ستستأنف اللجنة المشتركة لترسيم الحدود اجتماعاتها عقب قمة الاتحاد الإفريقي نهاية هذا الشهر والسودان جاد هذه المرة .
] هناك فرق بين الجدية والإصرار ويجب أن يكون هناك إصرار؟
ــ سيكون هناك إصرار من السودان قبل بحث اي شيء، ولا بد من وضع العلامات قبل اي تفاهم حول اي موضوع، حتى تعرف اثيوبيا بالضبط اين حدودها، وحتى لا تحتج على انتشار الجيش السوداني في داخل السودان، وحتى تلزم جيشها بالوجود في داخل اثيوبيا.
] هل يمكن طمس ملامح الحدود، فهناك حديث عن زرع إثيوبيا اشجاراً لإخفاء الحدود؟
ــ من الممكن ذلك، فنحن في آخر زيارة ميدانية في عام 2011م لم تكن هذه الاشجار موجودة، ولكن تسعة اعوام كفيلة بنمو غابات وليست اشجاراً، لكن علامات هذه الحدود موجودة في تقاطع خطوط الطول والعرض، ويتم التعرف عليها بواسطة الـ (جي. بي. اس). ولا تحتاج الحدود لازالة علامة او اخفائها لأننا سوف نجدها، وحدث في بعض المرات ان وجدنا ان الاثيوبيين بنوا قطية في علامة من العلامات، ومع ذلك دخلنا القطية ووجدناها فارغة ليس بها أحد، وهي حركة تمويهية لإخفاء علامات الحدود .
] هل الترسيم مرتبط بارادة سياسية ام انه عمل فني؟
ــ الترسيم مربوط بعمل فني كبير جداً تقوم به اللجنة المشتركة، وما يتبقى هو توفر الارادة السياسية، والارادة السياسية سوف توفر التمويل للطرفين، ونحن في اللجنة المشتركة ننتظر فقط التوجيه السياسي والتمويل ومستعدون لبدء العمل غداً. ونحن لا نريد الذهاب الى الحرب والمقاتلة، وفي النهاية الحرب لا تحل القضية، واثيوبيا نفسها جربت الدخول في حرب مع اريتريا من اجل الحدود، وفي النهاية عادت واعترفت بالتحكيم وسلمت مثلث (باديمي) لاريتريا، وهذا خير واعظ بالنسبة لهم بأن الحرب لن تحل مشكلة .
] هل يمكن ان يلجأ السودان للحرب؟
ــ بالنسبة لنا لن نلجأ الى الحرب ابداً، ولكننا ندافع عن انفسنا.
]  بني شنقول أرض سودانية تحتضن سد النهضة، وهناك من يرى أن السد يتبع للسودان؟
ــ السد ملك للحكومة الإثيوبية، لكن المنطقة التي بني عليها السد كانت تابعة للسودان وتنازلت عنها بريطانيا لاثيوبيا عام 1902م. وبني شنقول ارض سودانية ومواطنوها كانوا سودانيين ضمن المهدية والتركية وسنار والفونج، وتنازل عنها الانجليز وهو تنازل من لا يملك، ولكن ليس لدينا خيار لأن السودان لم يكن يملك ارادته في ذلك الوقت.
] ذات الإشكالية التي يواجهها السودان في حدوده مع إثيوبيا يواجهها مع دولة جنوب السودان؟
ــ بالنسبة للجنوب يحكمنا اتفاق السلام الذي حدد الحدود بخط ١/١/١٩٥٦م،  ولا بد من الوصول إليه عبر العمل الجاد والتوافق. والجنوب لم يرض بالحدود الادارية الموجودة، ورضي بحدود خط ٥٦م الذي كان عليه، وهذا يعني ان الحدود الموجودة على الخرائط حدود مؤجلة ليست حقيقية او واقعية او صحيحة .
] كيف؟
ــ نحن نعلم جميعاً انه في هذا التاريخ ١/١/٥٦م كان استقلال السودان ولم يكن فيه قرار، وان السودان استقل فعلياً في ١٩ ديسمبر ٥٥م وبالتالي اي حدود بعد 19 ديسمبر لن يعتد بها. ولذلك الذي يثبت ان خط 1/1/ 56م الحقيقي، اذا ثبت ان هناك حدوداً تم تعديلها في ذلك الوقت، سواء في الجريدة الرسمية او في قرار رسمي، وبذلك تكون هذه هي الحدود الحقيقية لدولتي السودان وجنوب السودان.
] افهم انكم لا تعترفون بالحدود؟
ــ ليس كذلك، فهذا عمل فني مستمر وقانوني وعميق جداً وجارٍ العمل عليه.
] آخر التطورات بشأنه؟
ــ وصلنا الى تفاهمات كثيرة جداً وحقائق كثيرة جداً، ولكن لن نستطيع ان نكشفها لانها مازالت في التفاوض وحتى بعد التفاوض لن نكشف عنها الا بعد موافقة حكومتي البلدين عليها، لأن الاعلان عنها قد يؤدي لاضرار اكثر من فوائد .
] هناك اقتناع من جانب جنوب السودان وارادة بشأن الترسيم؟
ــ  بالنسبة للحدود ليس بالضرورة ان يكون هناك اقتناع من الطرفين، وانما ان يكون هناك اثبات قانوني لا يقبل الدحض بصحة مسار حدود معينة.
] هل يمتلك السودان هذا الاثبات؟
ــ السودان يمتلك اثباتات معينة، وجنوب السودان يمتلك اثباتات معينة، لكن من الصعب ان يكون هنالك اثباتان متضادان، لأن المصدر كان واحداً وهو الحاكم العام والسكرتير الاداري.
] هل سيأخذ التفاوض بين الدولتين بشأن الترسيم وقتاً طويلا؟
ــ لا لا.. وقريب تباشيره ان شاء الله ، وفي هذا العام سيحسم أمر الحدود بين الجنوب والسودان، لان الوضع طال اكثر من اللازم.
] ماذا بشأن مثلث حلايب وما السبيل لحل هذا النزاع التاريخي؟
ــ اذا توفرت الارادة السياسية سوف يتم حسم الموضوع، لكن لا بد من توفر الارادة لدى الطرفين. ومثلث حلايب ونتوء وادي حلفا اقل ما يوصفان به انها اراضٍ سودانية، وحدودنا مع مصر حدود تاريخية منذ عهد الفراعنة، وهي اول حدود بين الدول اعلن عنها وكشفها الفرعون (سمنة) لمن يعرف التاريخ المصري القديم الذي اعلن ان الكوشيين هم جنوب هذه العلامة وما شمالها فهم المصريون، لكن تم التغيير عبر طرق عديدة جداً حتى توصلنا الى حدود ١٨٩٩م، وقبلها وبتواطؤ من بريطانيا تم الاستيلاء على كل المناطق جنوب اسوان السودانية، وتم الاعتداء عليها عبر عمليات اخفاء متعمدة، لكن ما يعتد به اساساً هو الحدود التي كانت موجودة عند حصول السودان على حق تقرير المصير في عام ١٩٥٣م بناءً على اتفاقية ١٩٥٢م، وفي عام ٥٣م تم تقسيم السودان الى دوائر انتخابية تحت اشراف الامم المتحدة عبر لجنة رئيسها من الهند وعضويتها من بريطانيا ومصر، وهذه اللجنة قامت بتوضيح حدود الاقليم الذي وضع ضمن مساعي الامم المتحدة لتقرير المصير، وتم عرض خريطتهم ومساحتهم امام الجمعية العامة للامم المتحدة، ومن شلاتين جنوباً تعتبر جميعها اراضي سودانية بنسبة ١٠٠٪ وليس فيها اي شك مهما كان هناك اي تلفيق يقوم به الكُتاب من هنا لهنا فهو تضليل للسياسيين، وما يعتد به وما هو ملزم لمصر هو المحافظة على الحدود التي تركها الاستعمار .
] بعضهم يتحدث عن احالة ادارية او غير إدارية؟
ــ هذه كلها كلمات لمن يأخذ نصف الحقيقية، لكن تبعية حلايب للسوان لا شك فيها.
] هذا مجرد حديث حتى الآن، لكن على ارض الواقع كيف سيتم التنفيذ؟
ــ سنسعى الى حله بالطرق السلمية عبر التفاوض او التحكيم، فكل الخيارات مفتوحة.
] الحرب هل هي خيار؟
ــ نتمنى الا تحدث حرب، لكن لن نتنازل عن حقنا.
] السودان متهم بعدم ملكيته لوثائق تثبت حدوده مع الجوار؟
ــ هناك مستندات موجودة في دار الوثائق وهناك وثائق اندثرت لأنها كانت قبل دار الوثائق. وهناك اشياء وملفات اخذها الانجليز معهم قبل استقلال السودان حتى لا يثيروا حفيظة الناس او اهتمامهم ومن ضمنها ملفات الحدود، ولذلك هي موجودة في دار الوثائق البريطانية.. وهناك تفاصيل كثيرة موجودة في ملفات اخرى في دار الوثائق اكثر عمقاً وتحليلاً من الوثائق الموجودة في بريطانيا، وفيها الحدود ووجدناها بكثرة، لكن ندعو الدولة للاهتمام بدار الوثائق، لاننا في المفوضية القومية للحدود نهتم ونرجع لوثائق عمرها (٢٠٠) عام وأخرى عمرها (٣٠٠) عام، وهناك وثائق عمرها (٧٠٠) عام، ولم تكن حلايب او شلاتين تابعة لمصر، وهذه من الاشياء التي لا بد للدولة من الاهتمام بها، وان لم تكن الاصول موجودة هنا يجب ان تكون هناك نسخ لتسهيل عملية البحوث.
] أخيراً وعلى مستوى الولايات الآن تم الاتفاق بموجب سلام جوبا على عودة نظام الأقاليم، وهذا يتطلب ترسيماً بين هذه الأقاليم، وبهذا تجد المفوضية نفسها امام تحد جديد وكبير؟
ــ نحن ننتظر القرار بصدور هذه الاقاليم، والمفوضية ستكون احدى الاذرع المهمة للحكومة في تحديد توصيف مسبق لهذه الأقاليم الثمانية قبل ان تعلن، ودائماً الاجراء الصحيح هو أن يكون هناك توصيف من مختصين مهندسين وقانونيين قبل إعلان هذه الأقاليم، وهو تحدٍ كبير بالنسبة لنا .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى