بعد اغتيال النساء والأطفال السودانيين غدراً.. الحرب بين السودان وإثيوبيا.. التصعيد مستمر

القضارف: عمار الضو
يشهد ملف التوترات السودانية الاثيوبية والنزاع حول أراضي الفشقة تصاعداً مستمراً على المستوى العسكري والسياسي والدبلوماسي في ظل استمرار عمليات الحشود العسكرية بين الدولتين والخروقات الاثيوبية بعد ان قامت قوات اثيوبية مسلحة باغتيال وتصفية ست من النساء وطفل بسلاح القناصة والرشاش الذي وصفه الجيش السوداني بالسلاح الذي لا تستخدمه ولا تمتلكه الا الجيوش والقوات المسلحة، فيما رصدت رادارات الجيش والمجال الجوي اختراق الطيران الحربي الاثيوبي الأجواء السودانية في مناطق ود كولي وود عاروض واعتبرت الخارجية السودانية ما تم استمراراً للخروقات الاثيوبية المستمرة في شتى المجالات خاصة بعد تمركز الجيش السوداني وعودته إلى الأراضي المغتصبة ومعسكراته السابقة بعد غياب لأكثر من 25 عاماً في ظل وجود وإنشاء أكثر من أربعين مستوطنة ومشروع اثيوبي داخل الأراضي السودانية لكبار المزارعين الاحباش ويسعى الجانب الاثيوبي على المحورين السياسي والعسكري لخلط الأوراق وإخفاء بعض الحقائق والمعاهدات والوثائق الدولية بين الدولتين،
الا أن الشواهد تؤكد على اعتراف إثيوبيا من قبل بتخطيط الحدود الذي تم عبر ميجر جوين في العام 1903 من جبل دقلاش شمالاً إلى نهر ستيت وهنالك أسماء ومعالم تاريخية وطبيعة وواضحة مثل قلع زراف وخور الرويان جنوباً في الخط المستقيم ثم خور الدوم وخورشين وجبل طاقية وجبل دقلاش منطقة الحدود مع النيل الأزرق وجنوباً منه إلى جبل حلاوة يحاول الجانب الاثيوبي إظهار احقيته في المنطقة الواقعة حول اللكدي في الفشقة الكبرى بعد أن أبرمت اتفاقية في عهد الرئيس الراحل نميري سمحت للمزارعين التقراي في فلاحة نحو 3800 فدان وكان ذلك في 26 يونيو من العام 1973 وتحولت الاعتداءات واحتلال الأراضي السودانية في العام 1992 عبر المليشيات والمزارعين الاحباش. حيث تم الاعتداء من قبل القوات الاثيوبية على أراضي منطقة دبلوالكيلو 15 وهي المنطقة التي تقع في تبة الخضرة جنوباً إلى مجرى نهري ستيت شمالاً وهي رقعة جغرافية زراعية تم مسحها وتخصيصها للمزارعين السودانيين بواسطة المساح وهيئة الزراعة الالية وتبلغ مساحتها نحو 55 الف فدان وتم تخصيص مساحة نحو 8 الاف فدان لمواطني برخت وهي من قومية التقراي شيدت لهم القرية داخل الأراضي السودانية حوالي خمسة كيلو وتعتبر مستوطنة برخت داخل الأراضي السودانية لنموذج الاستيطان الاثيوبي الذي تجاوز 40 مستوطنة ويسعى الاحباش لاستغلال التاريخ القديم للمستوطنات في الأراضي السودانية في طمس الحقيقة والاتجاه إلى المحور السياسي لكسب الوقت والتفاوض منذ سنين والذي ينتهي دائماً بالإبقاء على الوضع الراهن ثم يتم مواصلة عمليات التوطين وامتلاك الأراضي يتبع ذلك عمل منظم لطمس الهوية للمواطن على الحدود وتحويلهم إلى مواطنين اثيوبيين وهذا ما فطن له الجيش السوداني مؤخراً باعلاء كلمته وإشهار قوة السلاح وسيادة الوطن بعد تقدم الجيش نحو الأراضي المحتلة قبل حرب التقراي في عهد الوالي العسكري بالقضارف اللواء نصر الدين عبد القيوم الذي قرر وقتها في خريف العام 2019 تمركز الجيش السوداني وعودته إلى مناطقه ومعسكراته القديمة وتم ذلك في عدد من المواقع العسكرية والاستراتيجية في الشريط الحدودي ويبدو أن الجانب الاثيوبي يرفض ما تم في ظل وجود أكثر من 700 مشروع من المساحات المزروعة في الفشقة الكبرى والصغرى على امتداد ربع قرن ظلت خارج حضن الوطن ويرفض الجانب الاثيوبي البحث عن المبادئ والمعاهدات الدولية الملزمة للطرفين لطي النزاع الحدودي والنقاط التي يسعى الاحباش في الاعتماد عليها لم تكن في أرض الواقع الحدودي بجانب التوسع الدولي واستمرار التصعيد العسكري بعد التقارب الاريتري الذي جاء بصورة مفاجئة لكل المتابعين بعد أن أظهرت حرب التقراي التعاون العسكري لمواجهة التهديد الداخلي لآبي أحمد وانتقل لينعكس على الحدود الخارجية بعد أن أظهرت الوقائع على الارض في الحدود مقدار التفاهمات العسكرية والسياسية بين ابي احمد واسياس افورقي في ظل وجود قوات اريترية بحسب رصد الجيش السوداني لها من منطقة حلاقيم إلى مدينة عبد الرافع الحدودية وهذا يتطلب بروز الدور السياسي الخارجي والقراءة الجيدة في ظل ضعف المكون المدني والسياسي لقحت وعدم التعاطي مع الأزمة المشتركة لحلفاء الامس وفرقاء اليوم، بعد أن وقعت الخصومة السياسية والعسكرية بين السودان وإثيوبيا ويرى الخبير والباحث في مجال القرن الأفريقي صديق حسن فريني أن استمرار التصعيد السياسي والعسكري بعد اتجاه وفدي السودان إلى جوبا والقاهرة يؤكد جدية السودان لعدم التصعيد وحسم الملف وطيه عبر الحلفاء وشركاء الدولتين، مبيناً بان صراع القوى قد برز في السطح مما يتطلب من دول القرن الأفريقي والداعمين للملف السعي الجاد لخلق الاستقرار السياسي وحسن الجوار الآمن بين السودان وإثيوبيا والسعي للتهدئة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى