التجانى حسين يكتب: مجرد ملاحظات.. فكروا فيها (١)

التجانى حسين
عضو اللجنة الإقتصادية بقوى الحرية والتغيير

عندما أراد وكلاء صندوق النقد الدولي المسيطرين على الملف الاقتصادي أن يقنعوا الشعب بضرورة رفع الدعم عن المحروقات ؛ وارادوا مقارعة اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير الحجة في رفضها لرفع الدعم قالوا للشعب انهم يريدون رفع الدعم عن المحروقات لأنهم لا يريدون دعم أصحاب البرادو ويريدون تحويل الدعم للصحة والتعليم والتنمية..
وجاءت موازنة ٢٠٢١ لتفضح هذه الكذبة.. ان إيرادات هذه الموازنة تبلغ ٩٠٠ مليار جنيه؛ فوجئنا بأن ثلثها اي ٣٠٠ مليار جنيه يأتي من عائدات الحكومة من مبيعات المحروقات فقط بعد أن رفعت سعر الجالون من ١٢٨ إلى ٥٤٠ وباعت سعر المنتج المحلي للمواطن بسعر السوق السوداء للدولار + ١٠ ٪ . وهذه ظاهرة شاذة ليس لها مثيل في العالم.. وانكشف من خلال كبر حجم هذا الإيراد أن أرقام الدعم التي كان يدعيها وكلاء صندوق النقد الدولي لم تكن صحيحة.
وهنا يأتي سؤالان هامان؛
الأول : هل فعلا تم تخصيص هذه ال٣٠٠ مليار للتعليم والصحة والتنمية كما كانوا يدعون أنهم يريدون تخصيصها لهذه البنود ؟ لنجاوب على السؤال نرجع لأرقام الموازنة.. فقد خصصوا للبني التحتية بكل أهميتها ٣ مليار فقط والزراعة بكل أهميتها ١١ مليار فقط والتعليم ١٦ مليار والصحة ٤٢ مليار وهذه الأربعة بنود مجموعها ٧٢ مليار.. فأين ذهبت ال ٢٢٨ مليار الباقية؟ لقد خصصوها للسيادي ومجلس الوزراء والقطاع الأمني بكل فروعه حيث حصلت هذه القطاعات على ٢٦٤ مليار جنيه..
والسؤال الثاني؛ هل فعلا من تضرر من رفع أسعار الوقود هم أصحاب البرادو؟ الواقع يكذب ذلك.. فاصحاب البرادو يشترون الوقود بأي سعر اما الذين تضرروا من هذه الزيادات الخطيرة فهم الموظفون والعمال في القطاعين الخاص والعام وفقراء الناس من كل الفئات إذ ارتفعت تكلفة المواصلات في اليوم الواحد للفرد الواحد من ٣٠- ٥٠ جنيه لتصبح ٥٠٠- ٨٠٠ جنيه اي ما بين ١٢ الف إلى ١٨ الف جنيه في الشهر وارتفعت كل أسعار السلع المنقولة بسبب ارتفاع تكلفة النقل وتحولت حياة المواطن العادي إلى جحيم ولم يتأثر صاحب البرادو لأن دخله يؤهله لامتصاص اي زيادة في سعر الوقود دون أن تؤثر عليه.. انظروا كيف يكذبون على الشعب ويحاولون تضليله لتمرير روشتة صندوق النقد الدولي اللعينة التي لم تدخل بلدا الا دمرت اقتصاده.. إلى اللقاء في الحلقة القادمة (٢)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى