السودان: ياسر الفادني يكتب: وضع الطاقية الآن…… عند الكيزان!

الطاقية عند السودانين مهمة جدا ، وهي تمثل سيموطيقا الفخر والإعزاز ، الطاقية تختلف ألوانها من منطقة إلي منطقة….. لكن اللون الطاغي هو اللون الابيض ، الطاقية الآن أصبح سعرها غالي جدا في عهد حكومة حمدوك…… الحكومة التي جاءت تغنينا…. لكن (قلعت ) طواقينا ، بعض السياسين لبسوا الطاقية وظهروا بها في صور مختلفة منهم… النميري ومحمود محمد طه والصادق المهدي والبشير كل من لبسها يقصد بها دلالة معينة…… النميري لبسها في القاهرة في مقر إقامته الجبرية آنذاك وظهر يرتديها في عدد من الصور لعله يريد أن يظهر نفسه أنه أصبح مواطنا سودانيا فقط وليس حاكما ، الصادق المهدي لبسها وهو يرتدي اللبسة السفاري يريد أن يتواضع ويتنازل عن مكانته الدينية والسياسية ، أما محمود محمد طه فهو متأثر بفكر بالمهاتما غاندي لذا أراد أن يقلده….. اما البشير …….ظهر بها في صورة وهو داخل بيته مرة واحدة ، لكن حمدوك……. (اعميني ماشفتو لا بس طاقية) !

وضع الطاقية في رأس السوداني تعكس شخصيته ومزاجه وحالته النفسية والإجتماعية ، منهم من يضعها (بالجنبة) وهي تنزل علي نصف الجبين وهذه الحالة تسمي (التشنيقة) أي مشنق طاقيتو وهي تعكس ترف الشخص….. ومزاجه العالي و حالته النفسية الجيدة ، وروحه المعنوية الزائدة….. ولعل الشاعرة …(الشاي بت احمد)…… التي كتبت أغنية…… كان طلعت القمرا…..الليل ياعشانا أودونا لي اهلنا…..بسالوك مننا…..
حتي قالت…..شوف الجنا وشوف فعلتو……وفي الديوان مشنق طاقيتو ….. أما وضعها بالخلف واعلاها في نصف الراس هذه الوضعية تعني للشخص أن الحالة غير جيدة والأمور (جايطة) وما مرتبة ….. تشبه حاله….. حال هذه البلاد الآن … وعند العساكر هذه الوضعية تعني( المرتب اتلحس) !…..

الكيزان عندما جاءت ثورة دبسمبر كان وضع طاقيتهم إلي الخلف واصبحوا في موقف لايحسدون عليه ، ذلوا في الأرض، وزجوا في السجون بذنب ومن غير ذنب ، وصاح عراب حمدوك في المدينة…… أنهم سوف يصرخون….و أنهم سيبكون……و انهم سيفككون، ظل الكيزان في هذا الوضع وظن من في الحكم أنه قد قصمت ظهورهم وكسرت عظامهم وفككوا تفكيكا! ….لكنهم فشلوا في ذلك…… وفشل حمدوك ومن معه في إدارة دفة هذه البلاد نحو الافضل ….إذن هذا الفشل حرك وضعية الطاقية عند الكيزان فتحركت وتحركت ….حتي وصلت مرحلة( التشنيقة)… وصاروا من المتفرجين والضاحكين علي هذا الفشل .

من ظن أن الكيزان قد انتهوا فهو واهم ، ومن ظن أن الكيزان قد تمت إزاحتهم من المشهد السياسي فهو حالم ، ومن ظن أن السلام الذي تم في جوبا وضع….. الحلو وعبد الواحد محمد نور في الخانة الصفرية…. فقد كذب….. ومن ظن أن كتلة الحرية والتغيير هي الوحيدة التي تمثل الشعب السوداني وهي الحاضنة السياسية لحكومة الشركاء المتشاكسون فليصم ثلاثة أيام متتاليات ويتوب ، فالسؤال ……..متي يضع حمدوك طاقيته في مؤخرة راسه ويتخارج ؟ ومتي (يشنق) الشعب السوداني( طاقيتو وياخد ليهو دوباية ) فرح؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى