السودان: سهيل احمد سعد الارباب يكتب: الطيب مصطفى…مابين الخواء الثقافى والادعاء المعرفى

يعتبر المدعو الطيب مصطفى ابلغ نموذج يمثل رؤية الانقاذ للمسؤلية وابلغ تعبير عن فلسفتها ومحتواها الفارغ الا من الضجيج كالبراميل الفارغة التى تحدث جلبة بضجيجها وهى تنقل متدحرجة من مكان لاخر
تلفت الانتباه بصم الاذان صوتا لايحمل اكثر من صداه الذاتى ومنتهاه.
ولست ادرى من هو الذى زين له بانه يمكنه حمل راية التعبير عن رؤى فكرية او اتجاه سياسي، ويمتلك من الامكانات مايؤهله لان يصبح احد قادة الراى العام فى امة لها تاريخ مجيد، وهو غير معنى الابسفاسف الامور ولايملك من التاهيل العلمى والمادى ومن تدرج اكاديمى او ابداع مساهمة فى العلوم التطبقية او الانسانية اى مستوى، ولابحمل من التاهيل الثقافى والمعرفى العام اى محتوى ،ولم يعرف بتاريخ نقابى او مهنى محترم ،ولم يعرف له براى سياسي او مواقف ماقبل الانقاذ وتولى ابن اخته الحكم فى لحظة من غيبوبة التاريخ وسخريات الاقدار بامة عظيمة.
والطيب وهو غير طيب ابلغ مثل لسوء الادارة والخدمة والجهل بامر المسؤليات التنفيذية والمهنية عندما تولى امر الاتصالات السلكية واللاسلكية وامر الاذاعة والتلفزيون ،ولم يحمل مؤهل لتلك المهام غير عمله كفنى اتصالات محدود الموهبة فنيا، ولم يعرف بسعة الادراك او الذكاء المهنى او الاجتماعى وسط رصفائه، ولم يتولى مسؤليات ادارية سابقة بتاريخه المهنى المحدود لتكون جسرا له فى هذه المهام القومية الكبيرة وماتعنية من روافع جوهرية للخدمة العامة والتوجهات السياسية والاقتصادية للدولة، واكتفى بتعينه فقط بانه لارادة ابن اخته فى روح اسرية لرفع اولى القربى والدم الى مصاف مسؤلى اتخاذ القرار والشان السياسي فى بلد منكوب فى ابلغ مثال لرؤية الانقاذ للكفاءات وهم اليوم ينتقدون محترفين فى مهنيتهم ويتسالون عن مؤهلاتهم، وكان ذلك اول بشريات الفشل الذريع والماساوى الذى انتهت به الانقاذ فى كافة تفاصيل مهام والتزامات السلطة والسلطان فى بلد واسع وعربض وله من الكوادر مافاض الى الدول المحيطة والمنظمات العالمية.
وكان ذلك ابلغ رسالة عن بؤس الروية والمعرفة لابن اخته عمر البشير وقد ورث عن خاله الخواء فاورد الدولة قاع الدول الظالمة والفاشلة فى كل اوجهها.
والطيب كعادة كل اهل الخواء ، وكنموذح يجتمع فيه الخواء مع افتقاد الحياء وهما صفتان متلازمتان لبعضهما انه بعد الثورة الشعبية العظيمة ورفع الغطاء عن فساد الانقاذ التام والشامل وتعفن جسدها المطلق وانهيار منظومتها الاخلاقية والمعرفية وعجز منظومتها البنيوية مازال يطل عبر بعض الاصدارات وينادى بالعودة الى زمان الكارثة والكوارث، مبشرا بامال جديدة بخلفيات اساسها العبط السياسي وترسيخ ثقافة الجهل والغوغاء ،ومتحديا ارادة الثورة والثوار ناطقا بكل سام وجارح فى اهدافها ومنطلقاتها ورموزها معتمدا رصيدا غوغائيا من السباب والمواقف وفهما مقصورا يؤكد ضحاله فكره الدينى والثقافى والاجتماعى والمعرفى بالاطلاق.
ولا عجب انه يمتلى بذلك فخرا ،وهو لايدرى انه خواءً ويشيع الفساد والاذراء، وهو يظن نفسه من الرواد المعرفيين ولا يدرى ان يشيع الغوغائية والضحالة والعنصرية فى ازمنة تخطى العالم حولنا امثال مفاهيمه البالية ،وقطع الطريق امامها وامام من يحملوها واصبحوا دروسا تعلم فى المدارس عن نماذج فى التاريخ تعبر عن ازمنة التخلف والظلام للامم ،ومعاداة العلوم والتقدم والتسلط السياسي ،وامتهان حقوق الانسان واضهاد المراة وابتذال حرية وارادة المعرفة والعنصرية.
وعندما يصف الطيب مصطفى والية نهر النيل بحمالة الحطب التى تحمل دكتوراة متخصصة فى طب المجتمع يؤهلها للعمل فى ارقى المنظمات الدولية كاسابقيها السودانيين الذي ملونا فخرا واعتزازا وهو يحمل شهادة دبلوما فى مهنته مع احترامنا فذلك لايمثل الا انحطاط الانقاذ وادراكها الثقافى ولست ادرى عن اى صحيفة فى عهد الثورة والتنوير تنشر مثل هذه الرداءة فى الفكر والانحطاط فى الرؤية، واى رسالة تريد ابلاغها فى عصور بلغت بها الامم الاخرى مراقى التقدم والوعى الفطرى الشامل والعميق ،واصبح من اساسيات ثقافات تلك المجتمعات ونحن فى ثورة مثلت رسالة التنوير والوعى فى ارقى امثلتها فى مقاومة الظلم والجهل والطغيان وانتصرت لارادة الانسان وحقوقه.
والطيب مصطفى حينما يشبه الدكتورة المتخصصة بحمالة الحطب وهى صاحبة الارث النضالى والعمل المهنى المتميز الذى اوصلها لتعبر عن عموم المراة السودانية فى تحمل المسؤلية وارتقائها الى مرحلة اتخاذ القرار ،والاسهام السياسي المتميز فى بناء الامة انما يعبر عن مثال للتبلد والغباء وعن ادراك طفل لم يبلغ العاشرة من عمره ،وذاده المعرفى من الدين سورة المسد وفهم لها مغلوط واستخدام لمدلولاتها فى غير مكانها، تنبى بمستقبل من الغباء والتبلد عريض لذلك الطفل الناشى ،وتعبر عن بئة ضحلة لاتننج الا الازمات.
والطيب عندما يتحدث ويعبر عن النسيج الاجتماعى فى نطاقة العريض لوطن مازوم اجتماعيا، فانه يعمق الشروخ بخطابه العنصرى الذى يفكك بنية المجتمع ويستعدى قطاعات تمثل اكثر من 70%من تكوينه العرقى والاثنى على بعضها ،ويوقد نار الحروب القبلية ويعزز رغبات الانفصال وتمزق الدولة وايرادها الهلاك فى كطقس شمشونى وخيار فى العلاك الجمعى ، وحينما يقود الى رفض لعب المراة دورها الرسالة والقيادى ،فانه يحرم نصف المجتمع من طاقته الفكرية والعملية ويعبر عن ثقافات بائدة ماتت حتى فى حواضنها الاجتماعية وبلدانها التى عبرت عنها فى تواريخ غابرة ومعاصرة الى امد قريب ،وقد تحررت الان عنها وفتحت افاق شعوبها الى العالمية وضو الشمس.
والطيب مصطفى يقدم رسالة الهلاك عبر وسائل كان يجب عليها التعبير عن رسالة الحياةو الوعى والتقدم والنماء، وعلى القائمين على هذه الصفحات والصحف اعادة مراجعة مواقفها على اساس مهنى واخلاقى ،واعادة قراءة اهدافها ورسالتها نحو المستقبل.
ونحن بهذا المقال لانتحدث عن اقصاء سياسي وثقافى فى حقوق ديمقراطية اصيلة ومحترمة واهداف سامية فى المعرفة والتنوير باختلاف مدارسها ،ولكن نتحدث عن ديمقراطية لمن تعبر واى رسالة تحمل نحو الانسان ونحو المستقبل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى