السودان: أشرف خليل يكتب: (جنينة وسيدها غايب) !!

————-
في الجنينة (دار اندوكا) جرت مشاجرة بين شخصين افضت الى كل تلك الدماء…
المشاجرة كانت بين (مسلاتي) وآخر من قبيلة عربية!!
طعن المسلاتي غريمه…
ومن الشرارة اندلع اللهيب..
هكذا وصلنا الخبر…
بدأ سلسال الدم في الجنينة بمشاجرة صغيرة أنتجت حتى الآن -وخلال يومين فقط- وفاة 129 واصابة اكثر من 198 من بينهم أطفال..
▪️لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة…
اختتمت الجنينة عامها المنصرم باحداث مشابهة حيث اندلع صراع كبير عقب شجار في نادي المشاهدة بسوق (روقو روقو)!!
احرقو السوق وقتلوا الابرياء..
والشجار في كل الأحوال ليس متهماً رئيسا في اتساع رقعة العنف.. الأزمة موجودة (بايتة ومقيلة) في (البكان)، تحتاج فقط لمن (يشخط عود الثقاب)…
ولطالما كان السلاح منتشراً علي ذلك النحو و(علي قفا من يشيل) وكانت النفوس ضيقة وحرجة علي تلك الناحية والسلطة غائبة فما الذي ننتظره؟!…
كل الادوات متوفرة لصنع الفجائع وتحريك الة الموت..
كل الأسلحة الخفيفة والثقيلة جرى تجريبها في الجنينة ومناطق مجاورة كـ (مورني وقوكر) على صدور عارية وبريئة!!..
والمافي شنو ؟!..
(الرشاشات،دانات، آر بي جي، وقنابل يدوية..)
بس فاضل الطائرات والدبابات!!..
▪️في الجنينة كان صراع الهامش الدموي مع هامشه.. ولكنهم بلؤم وكسل عُرفوا به القوا اللوم على المركز وجلسوا القرفصاء..
والمركز (تطير عيشتو)..
كيف للمركز -الآن- أن يفي بمتطلبات حفظ الأمن في الجنينة وهو غير قادر على توفير الحماية لاسرة الاستاذ الدكتور كامل بلة محمد بابكر الأستاذ بقسم الكيمياء بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا والتي تعرضت لحادث ارهاب ونهب صباح يوم الأحد وفي منطقة لا تبعد سوى 2 كيلو من القصر الجمهوري -العزبة بحري.-حيث اعترض طريق سيارتهم عدد ١٠ من الشبان المسلحين بالسكاكين والسواطير ونهبوها..
الأسرة المكلومة احزنها أكثر أن السلطات لم تبذل جهدها لملاحقة جناة الخرطوم فكيف بجناة الجنينة..
▪️إن الطريقة التي يتشاجر بها أهل دارفور…
والسهولة التي يلغون بها في دمائهم تميتنا، واسترخاصهم الارواح تفجعنا فيهم، وتكدر اتصالنا بهم وتثقب شملتنا على نحو يستحيل رتقه..
كما أن الطريقة التي نمارسها لحسم التفلتات والتدخل طريقة خجولة ومخجلة.. التأخر الحكومي ليس له ما يبرره برغم الموانع الظاهرة والتخوفات الماثلة..
علي الدولة ان تقوم بمسئولياتها كاملة أو نفضها سيرة و(كل قرد يطلع شجرته)..
(امساك العصاية من النصف) يفاقم من الازمات…
(دولة يعني دولة)..
وان رغمت انوف (المنظراتية) أصحاب الياقات البيضاء والذين يضعون أياديهم في (الموية الباردة) بينما يموت الناس ويهلكون في الـ (المي الحار)..
▪️تلاحظون ان والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة أصدر قراراً غريباً بتفويض القوات النظامية باستخدام القوة لحسم ظاهرة الخروج عن القانون…
إذا لا حاجة لتفويض…
لكن العجب يبطُل لتحل محله حيرة لا تنتهي إذا علمنا أن الاستجابة هناك كانت متأخرة..
القوات لم تتحرك في الوقت المثالي…
في انتظار رأي المركز هنا وإشارته والتعليمات!!..
و(حلك)…
وهنا الدقيقة تفرق…
دعك من اليوم…
(يا ناس الجنينة موتوا موتكم)..
▪️ثم ان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قرر إرسال وفد إلى مدينة الجنينة برئاسة النائب العام تاج السر الحبر..!!
يا سادتي النائب العام لا يرسله احد..
يمشي وحده..
ويبعث وحده..
فمن الممكن أن تكون السلطة في المركز والولاية ضالعة في الأمر…
(ليه لا)..
فهو افتراض نظري ومؤسس لدور النيابة لا يجب أن يجتازه تاج السر الحبر، والا صار نائبا عن الحكومة لا الشعب..
يبحث الكثيرون في أزماتنا عن عملي أن التجميل واستحضار المستحيل والنأي عن (خونة الدماغ).. بينما الذي تحتاجه الجنينة فعلاً سيدها الغائب…
الجراح الماهر الذي يخوض عميقاً وفق خطة متساوقة وحصيفة لا تلتزم الا بماهية الأمراض وفرص المعالجة لا تمنيات وأحلام الاقارب والاصحاب والجوقة والمسارات.. فلا يخشي غبن الخاسر ولا يضره من خالفه أو خذله حتى يأتي أمر الله…
زول قلبو على (الكنينة) و(رطب الجنينة) !!..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى