السودان: التجانى حسين يكتب: وكلاء صندوق النقد الدولي يضللون الشعب حول موازنة ٢٠٢١ ويعيدون تكرار تجربة الإنقاذ الاقتصادية في أبشع صورهاعضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير

في ظل تراكم الأزمات الاقتصادية على المواطنين بصورة لم يسبق لها مثيل؛ وبرغم الانتقادات والاعتراضات التي قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير للأرقام الواردة في موازنة ٢٠٢١ لانحيازها للصرف الاستهلاكي على الأجهزة الحكومية لايرادات يتم أخذها بصورة مباشرة من جيوب المواطنين المنهكين اقتصاديا حد الاعياء ؛ الا ان وكلاء صندوق النقد الدولي قدموا تلك الموازنة للاجازة وتمت اجازتها من قبل المجلسين؛ ثم انطلقوا في حملة أكاذيب وتضليل للشعب من أجل ذر الرماد على أسوأ الموازنات منذ استقلال السودان في عام ١٩٥٦ م.
فقد ادعوا في الموازنة انهم سيحققون تخفيض التضخم من ثلاثة أرقام إلى رقمين (96٪) بينما تحمل الموازنة في جوفها والسياسات التي يتبعونها ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسبة التضخم بما قد ينتقل به من ثلاثة أرقام إلى إضعاف ذلك إذ انهم يزيدون أسعار الكهرباء إلى خمسة أضعاف مما أدى وسيؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار كل السلع التي تدخل الكهرباء في إنتاجها مما يزيد معدلات التضخم؛ ويصرون على تخلي الدولة عن استيراد الوقود بشكل مباشر بالاتفاق مع الدول المنتجة للنفط وتركه بالكامل لاستيراد القطاع الخاص بدولار السوق السوداء + 10٪ وهو دولار متحرك بسرعة البرق مما يؤدي للمزيد من ارتفاع أسعار الوقود في المحطات ويببعون الوقود المنتج محليا وهو أكثر من 60٪ بسعر دولار السوق السوداء وكأنه وقود مستورد؛ مما يؤدي إلى زيادات تضخمية جديدة في أسعار جميع السلع؛ وتحتل إيرادات الحكومة من بيع المحروقات للشعب ثلث إيرادات الموازنة؛ وليس هنالك اي علاقة بين مضمون ومحتويات ونتائج موازنة ٢٠٢١ وبين ما يعلنه وكلاء صندوق النقد الدولي من محاولات تجميلية كاذبة للموازنة عبر أجهزة الإعلام؛ إذ أنها موازنة لا تقدم أي حل لمشاكل المواطنين المتمثلة في الوقود والمواصلات والخبر والغاز وارتفاع وفوضى أسعار السلع وعدم استقرار التيار الكهربائي؛ بل تفاقم كل هذه المشكلات إلى مديات غاية في الخطورة وفوق احتمال الشعب؛ مما يجعل من عام ٢٠٢١ أسوأ الأعوام في تاريخ السودان الحديث منذ الاستقلال؛ بينما يصرون على تضليل الشعب بأنهم يحافظون على دعم الخبز والكهرباء بينما يصل سعر الرغيفة الواحدة في المخابز إلى عشرة جنيهات وفي بعض المخابز ١٥ جنيها أو حتى عشرين جنيها حيث ضربت فوضى الأسعار العارمة هذه السلعة الضرورية مع عدم توفرها؛ بينما ينام القائمون على الأمر ملء جفونهم دون أن تؤرقهم هذه الأزمة الخطيرة .
وعليه فإن جميع قوي ثورة ديسمبر المجيدة عليها العمل الجاد والضغط باتجاه إسقاط هذه الموازنة اللعينة والمؤذية وتصحيح المسار الاقتصادي قبل أن تدخل البلاد في متاهات لا يحمد عقباها بسبب الخضوع الكامل والمعلن لروشتة وسياسات صندوق النقد الدولي اللعينة التي دمرت اقتصاديات كل الدول التي دخلتها

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى