السودان: هاجر سليمان تكتب: الشرطة وجهاز الأمن

يوم وراء يوم والشرطة تفكك شبكات وراء شبكات وتضبط وتبيد من عصابات التزييف والعملات المزيفة ما من شأنه أن يسبب كارثة اقتصادية أكثر من التي نحن عليها الآن فكل يوم تطالعنا الصحف بخبر ضبط شبكة تزييف عملات على مستوى إدارات الشرطة المختلفة سواءً أقسام جنائية أو فدرالية أو أمنية أو مباحث أو شرطيات محليات ولكن رغم الجهود المبذولة إلا أنه حتى الآن لم نجد إجابة شافية لمعرفة من يقف خلف تلك الشبكات الإجرامية ويسعى لتدمير البلاد وإقتصادها من خلال ضخ عملات مزيفة في الأسواق ولاتقولوا إنها من باب التكسب لأنني سأقول إن الذي يملك مالاً يمكنه من شراء ماكينة طباعة وأسكنر وكمبيوتر وأدوات تزييف حديثة بإمكانه أن يستغل ذات المال أو أقل منه في التأسيس لمشروع أكثر ربحية وبما يرضي الله ولكن يبدو لي أن هنالك جهةً تنفذ عملاً مخابراتياً يهدف لانتهاك سيادة الدولة وخلق أزمة ثقة بين المواطن والنظام المصرفي والحكومة وتدمير الشعب ولا استبعد أن دولاً جارة متورطة في ذلك الأمر ولكن الأمر بات يحتاج لجهاز الأمن والمخابرات العام لتحليل هذه المعلومات وسبر أغوارها للقضاء عليها باعتبارها أصبحت ظاهرةً ليس الغرض منها التكسب بقدر ما أن الغرض منها تدمير الاقتصاد.
حكومة حمدوك حملت على رأسها جرة مثقوبة والآن فرغت الجرة محتواها على رؤوس قادة حكومة قحت وعلى رأسهم حمدوك الآن النيل الأزرق ثائرة وهنالك شندي والجعليين وقتل وفتن بغرب وجنوب دارفور وبالأمس أم درمان تثور وغداً أسود بري وستكتمل الرصة بسانات (الجاح فان)، ودقي يا مزيكا وكللللو بسبب انعدام الرغيف وسياسة قلب الطاولة التي أتبعتها الحكومة بحجة تحسين الحال وهي بذلك قد أحالت الحال إلى الأسوأ حكومة حمدوك سحبت صلاحيات متابعة الدقيق وغاز الطهي والوقود من جهاز الأمن وبحثت عن بديل فكان أن سارع وزير الداخلية بتكوين إدارة شرطية فتية باسم مباحث التموين إدارة تتمتع بالقدرة وبها أكفأ ضباط ولكن هنالك مثلا يقول (الكترة غلبت الشجاعة) ورغم شجاعة وقوة كوادر الشرطة إلا أنهم لا يملكون الآليات والمعدات والقوات أضف إلى ذلك أنها إدارة حديثة كان من المفترض ان تولد عملاقة وبأسنانها لم يكن يفترض ان تلصق تلك الإدارة بوزارة الصناعة أو التجارة أو غيره من وزارات الدولة كان من المفترض أن تخصص لها مبان شرطية كاملة وميزانيات ضخمة وأعداد كبيرة من الرجال والآليات والمركبات والمواتر والنثريات المالية لتتمكن من محاربة جشع التجار ولكنكم أعطيتموها القليل وتريدون منها الكثير فكيف تلك المعادلة أليس الأجدر كان أن تتركوا الرغيف لخبازه وتدعوا أمر الوقود والدقيق والغاز لقوات جهاز الأمن والمخابرات أم بعدت عليكم (الشقة) ..
كسرة ..
أين ذهبت كل الأموال التي استردتها الإدارة الوليدة إدارة مباحث التموين وكذلك الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية، الشرطة تسترد أموال حقيقية ولكن بمجرد ضخ تلك الأموال في خزينة الدولة وخزينة وزارة المالية تصبح أموالاً وهمية وغير حقيقية ولا يظهر أثرها إلا في السفريات النثريات .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى