من وراء كل هذا؟!

<  كل خيوط ما يحدث بالداخل من أحداث وحملات دعائية وإثارة الفتن والأزمات وما يجري أمام بصر وسمع الحكومة.. تتجمع في أيدي جهات محددة، وكل الأصابع تشير إلى متهم بعينه، يعبث بالسلم الداخلي ويضرب بقوة في مقاتل بجسد الدولة بلا هوادة!!
<  يكفي ما يحدث في جامعة الخرطوم لمعرفة الجهة التي فجَّرت الأوضاع والأحداث وتريد نقل هذه الأزمة إلى ساحة أخرى خارج الجامعة.
<  ويكفي ما يجري من توظيف سياسي دقيق ومتقن لملف التجاوزات والفساد، ونقله من مربعه القانوني، إلى دعاية سوداء ومحاكمة علنية لأهل الحكم الذين تتضعضع الأرض تحت أقدامهم وشلت حركتهم في مواجهة ما يحيط بهم من كل جانب.
<  شخصية ذات إطلاع واسع على دقائق الأمور، تقف في الضفة الأخرى، كشفت قبل يومين في حديث عن اختراق ضخم وكبير للبلاد، وكيف دلقت أجهزة مخابرات دولية أموالاً طائلة لتحريك الشارع في سبتمبر الماضي وعمليات التخريب وانتفاضات الغوغاء، حيث تتحرك أصابع استخبارية في المشهد السوداني المخترق وتفعل ما تشاء، والجميع لاهون في صراعاتهم واهتماماتهم ولامبالاتهم وغفلتهم.
<  إذا أخذنا أحداث جامعة الخرطوم مثلاً.. فالجهات التي حرَّكت الأحداث من داخل الجامعة مستغلة بعض الأخطاء الصغيرة والقصور الإداري في تقييم وتقدير المشكلات،    هي جهات لا علاقة لها بالطلاب ولا بالجامعة، كوادر من الحزب الشيوعي وحركات دارفور وقوى المعارضة وعناصر الجبهة الثورية وقطاع الشمال، هي التي قادت العنف المنظم في سوح الجامعة، وهناك يدٌ ثالثة تعبث بالاستقرار الدراسي والطالبي والإداري، ليس لمطلوبات داخل الجامعة وقضاياها ووضعها الأكاديمي وبيئتها الأكاديمية والعلمية، إنما لجعلها منصة وقاعدة انطلاق لما يمكن أن يحدث خارجها وجعلها فتيل الأزمة وعود الثقاب الذي سيشعل الشارع.
<  بسهولة يمكن إمساك كل الخيوط وربطها مع بعضها البعض، فتوظيف ملفات الفساد سياسياً ودعائياً، وإثارة الشغب والعنف داخل الجامعة، ومحاولة خنق ونسف الحوار الوطني بين القوى السياسية المعارضة والحاكمة وتعطيله وتلكؤ قطاع الشمال وإعاقته لمسار التفاوض حول المنطقتين، وإثارة التهم الجزافية واستثارة الدوائر الأمريكية وتحريضها ضد القوات النظامية بالهجوم والتشكيك في قوات الدعم السريع إلى درجة صدور بيانات عن جهات رسمية أمريكية مترافقة مع أحاديث مماثلة هنا في الداخل.. تكشف بجلاء أن هناك تنسيقاً دقيقاً يجري بين مركبات سياسية واستخبارية عديدة، وجدت الجو فباضت وأفرخت وتريد حصاد ما تزرع.
<  إذا كان الحزب الشيوعي السوداني قد رفض الانخراط في الحوار الوطني وتوجد دلائل على تورطه في أحداث جامعة الخرطوم بجانب تحالفه المعلن مع الجبهة الثورية ودعمه ومساندته لقطاع الشمال في الحركة الشعبية والتطابق الكامل في مواقفهما وخططها الرامية لإسقاط النظام وتمزيق أوصال البلاد.. فلماذ الحكومة صامتة وتتعامل بهذا النوع من التسامح المخل والتغافل وعدم الحسم.. وهي تُلدغ ألف مرة من جحور الشيوعيين؟!
<  حسب ما يتوافر من معلومات وحقائق لا تخطئها العين، فإن الشيوعيين صاروا مطيَّة لكل القوى المعادية للسودان حكومته وشعبه ووجوده، فهم اليوم أحصنة الرهان للدوائر الأمريكية والأوروبية، يقتات حزبهم من هذه الموائد وتتلقى منظماته وواجهاته وكوادره الدعم الأمريكي والأوروبي بلا انقطاع.. وما خفي من الدعم أعظم.
<  فهل سنقف ننظر ببلاهة لما يدور أمامنا وحولنا  ونتوقف عن فعل شيء حاسم مثل الحكومة، ونحن نرى بلادنا تنتهك حرماتها وتخترق في كيانها وقلبها النابض، وتُباع في وضح النهار وتُنشر فيها الفتن.. فهل نصمت على هذا العبث والفعل المُشين الخطير.. وبؤرة الشرِّ واضحة والمتهم معروف؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق