نداء اليقظة..وأخيراً.. لجنة الردع والاستنفار والتعبئة..

3ظللنا نقول.. إن ما جرى من ترتيبات واتفاقيات مع حكومة دولة الجنوب وما سيتم، سيذهب كالزبد جفاء، ويمكث في الأرض ما ينفع الناس من القول الصريح الصادق والتنبيه القوي الحريص…
وظنَّ بعضُ الظانِّين ظن السوء، أننا دعاة حرب، يسمع هزيم ودقّات طبولها التي نقرعُها، من هم في القبور… ومن أصاخوا السمع وهم في مناط الثريا!
وجاء الهجوم على منطقة هجليج أمس والاعتداء على القوات المسلحة من قبل الجيش الشعبي التابع للجنوب وفلول من حركة العدل والمساواة بعد أقل من يومين من عودة وفد حكومة دولة الجنوب من الخرطوم ليؤكد هذا الحدث ما ظللنا نقوله ونحذِّر منه ومن مغبة الثقة بحكومة سلفا كير وحركته الشعبية التي تُضمر الحقد والكراهية وتريد بكل الوسائل إسقاط النظام فأين يذهب اليوم من ظلوا يرددون أننا عصبيون وعنصريون لا نرى العلاقة بين الشمال والجنوب إلا من منظار أسود هو منظار الحرب والدمار والخراب..
ماذا يقول دعاة السلام والمستسلمون وعَبَدَة الاتفاقيات الذين يقبعون في سرداب الأوهام يصدِّقون ما تقوله الحركة الشعبية وحكومة الجنوب ونقول لهم نحن نرى بأعين زرقاء اليمامة رأينا شجراً يسير وحذَّرنا الناس وطفق كثيرٌ من الجهلة وأصحاب الغرض والمرض ينتاشوننا بحرابهم الصدئة وقد طاشت سهامهم وخاب فألهم في دولة الجنوب التي لا تريد سلاماً أبداً، فأين يذهب هؤلاء الأن هل يواصلون مسرحية السلام الزائف المزيف أم يعترفون بالحقيقة ودماء شهداء هجليج وجرحاها لم تجفّ بعد..؟؟
ماذا يقول الذين رقصوا وغنوا واحتفلوا بباقان أموم ووفده في الخرطوم عندما كانت البنادق الخائنة تقترب من جنودنا الأشاوس والعاملين في حقَّل هجليج؟؟!!
وجاء قرار رئيس الجمهورية يوم أمس بتكوين اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار، منسجماً ومتماشياً مع ما نقوله وندعو له برفع مستوى التعبئة والاستعداد لكل احتمال، والعودة لفتح المعسكرات وتجييش الشعب والكتائب لردع كل معتدٍ وتأديب كل مارق وحسم أي متمرد!
وظل دعاة الخَوَر والضَّعف والاستسلام يتحدثون ليل نهار عن أن علاقتنا مع الجنوب ستستوي على جودي التصالح، وأنه باتفاقات أديس أبابا الإطارية الأخيرة ومجيء وفد حكومة الجنوب قبل أيام، ستفتح أبواباً تنهمر منها نفحات السلام والتعاون البنّاء بيننا وبين جيراننا في الجنوب وتطوي صفحة الحرب والصدام!
وصدع رؤوسنا ضجيج أحاديث بلا معنى تلوكها ألسن عديدة وسال مداد كثير على الصحف، من حمائم السلام المزيَّف، كأننا نفخنا في نار الفتنة الصمّاء، وصَبَبْنا الزيت الحار على اللهب.. ووصمونا بأننا نريدُها حرباً ضروساً مع دولة الجنوب، في اتجاه مناقض تماماً لما ندعو له من تجنيب بلادنا الشرور، بطي صفحة الجنوب ومشكلاته والتفرُّغ لحماية أرضنا وترابها ومواجهة التحدي الذي يقف في طريق سلامنا واستقرارنا..
منطق القرار الصادر، في سياقاته السياسية وتوقيته الذي صدر فيه، أمرٌ محسوب بعناية دقيقة، ويشير إشارة واضحة أننا لا نصافح دولة الجنوب إلا والبندقية في اليد الأخرى ومعسكرات المجاهدين متأهِّبة وجاهزة وقادرة على ردع من لا يرتدع، وأن اللعبة مكشوفة بجلاء وإن تدثرت بما يجري وجرى في أديس وما سيجري في الزيارة التي دُعي لها البشير إلى جوبا…
منطق القرار يقول… إن علينا أن نستعد ونهيئ المعسكرات للمجاهدين ونعلن التعبئة لنفرة الردع الكبرى، وهذا يعني أن هناك شيئًا سيحدث، وطلائع حرب أطلّت برأسها وبانت كأسنمة البخت! فإذا كانت حسب ما يتوهّمُه البعض أن العلاقة بيننا وبين الجنوب قد تنفرج قريباً، فلمن هذا الاستعداد ولمن الردع ومن أجل ماذا ندّخر هذا الصارم المسلول؟
إذا كانت دعوات المستسلمين، ومحبي الهوان والخنوع، كما جاء في أحاديث الأيام الفائتة وتصريحاتها، كلها تشير أن عهد الحرب قد ولّى وأن كل شيء تم الاتفاق عليه، كما جاء في كتابات بعض الزملاء نقلاً عن قيادات من وفدنا المفاوض وأعضاء وفد حكومة دولة جنوب السودان الذي زارنا، إذا كانت هي كذلك، فلماذا صدور قرار بتكوين لجنة مثل هذه التي أقل ما يقال عنها إنها تُشبه حكومة حرب كاملة؟!
هذا القرار له ما وراءه وما بعده، فمنذ الاحتفال قبل أسبوعين في ولاية الخرطوم، بالنفرة الكبرى للدفاع الشعبي وحديث الرئيس عن فتح المعسكرات لإعداد لواءات الردع في كل الولايات وبدء الولايات المختلفة في تنفيذ توجيه السيد الرئيس، لم يكن هناك من شك في أن الحكومة جادّة في إعداد نفسها لمعركة طويلة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وربما حرب مفتوحة مع الجنوب!!
وربَّ قائلٍ سيقول، لكن الجنوب يريد الآن حلاً ومخرجاً من أزماته، وهذا قول صحيح.. لكن الجنوب الذي لا يجد خيارات كثيرة أمامه يظل الحل الأمثل له والنهائي، هو سقوط نظام الخرطوم ومجيء سلطة أخرى تحت سيطرة الحركة الشعبية وتدين بالولاء لها وتؤسس لدعائم السودان الجديد الذي حلمت به الحركة الشعبية وتوابعها من اليساريين والعلمانيين عندنا هنا في السودان…
قرار الرئيس بتكوين هذه اللجنة رسالة واضحة لا لبس فيها ولا جدال، وهي أبلغ رد للمترددين والخائرين والخائفين الذارفين دموعهم والشاتمين…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى