أطلقها نحو النائب العام مؤخراً.. صلاح مناع سهام لا تعرف التوقف..!!

الخرطوم: أحمد طه صديق

أطلق مقرر لجنة إزالة التمكين د . صلاح مناع من كنانته العديد من السهام وصوبها دون تردد تجاه النائب العام تاج السر الحبر عبر مؤتمر لجنة  إزالة التمكين مؤخراً متهماً له بعرقلة سير قضايا الفساد ، ولم تكن تلك الإتهامات هي الأولى التي تنطلق من منصته، فقد شن هجوماً مماثلاً على النائب العام في وقت سابق عبر صحيفة (الإنتباهة) عندما ذكر أن النائب العام أطلق سراح متهمين بالفساد ، ثم أخيراً وربما ليس آخراً عندما إجتر تلك الإتهامات عبر حوار أجرته  صحيفة (السوداني) حيث قال إن النيابة العامة غير موجودة، أصلاً ، والنائب العام لا يريد تقديم المتهمين للعدالة.

وعندما قال له المحرر (لكن هنالك من يرى بأن النيابة تقوم بأدوار كبيرة في ملاحقة قيادات النظام السابق)؟
قال (ما في نيابة عامة) أنا أطالب النائب بتقديم استقالته فوراً .
ثم أضاف قائلاً دون مواربة (النائب العام يؤسس للدولة العميقة بسبب تفريطه في معاقبة المجرمين، النيابة العامة ساهمت في إفلات المجرمين من العقاب) ثم إتجه بسهامه نحو جهاز الأمن والمخابرات قائلاً (هنالك قيادات نافذة بالمؤتمر الوطني المحلول مازالت تملك أموالاً طائلة وتعمل على أخفائها قامت بنهبها في السنوات الماضية ، للأسف الأجهزة النظامية لم تتعاون معنا خاصة جهاز الأمن والمخابرات العامة، فلم يقدم لنا معلومات عن بعض الملفات المطلوبة) .
تلك السهام والحمم التي أطلقها عضو لجنة إزالة التمكين د. صلاح مناع تجاه النائب العام تستحق الوقوف عندها فحتى الآن لم يصدر تعليق مباشر من النائب العام حول تلك الإتهامات ، مما يثير العديد من الأسئلة الحائرة ، لكن بالمقابل يرى  بعض المراقبين أن لجنة التمكين لم تقدم قضايا مسنودة بأدلة جنائية واضحة يستند إليها النائب العام في تحريك أوامر الإعتقال ، سيما فإن العديد من المعتقلين مازالوا رهن الإعتقال ، غير أن لجنة التمكين بالمقابل ترى أن تقديم المتهمين للمحاكم مسؤولية النائب العام وأنهم سبق أن قدموا أدلة مستشهداً في الحوار مع صحيفة (السوداني) إلى وقائع أعتبرها مؤشراً لتقصير النيابة تجاه الفساد فقال : (النائب العام رفض ضم علي عثمان محمد طه لبلاغ شهداء ديسمبر رغم أن علي عثمان قدم إعترافاً موثقاً عبر الإعلام وهدد الشعب بنزول كتائب الظل، النائب العام تحرك في بلاغ وداد بابكر وإلتقى بناظر الكواهلة وطلب منه فتح بلاغ، النائب العام رفض تقديم ملف قطار الخرطوم المتهم فيه أحد قيادات النظام السابق، النائب العام هو من أطلق سراح قيادات النظام السابق ولم يقدمهم للمحاكمة ).
ويرى د. صلاح مناع أن الهجوم على لجنته لجنة إزالة التمكين باقية وأنها تمثل روح الثورة  وأن الذين يسعون إلى تصفيتها  وإسكات صوتها ، لديهم  إرتباط ومصالح مع النظام السابق لذا يتضجرون من عمل اللجنة ، بيد أن اللجنة تمضي في طريقها بصورة جيدة .
يبدو أنه من خلال تشابك الوقائع من الصعب الوصول إلى حقيقة قاطعة تتعلق بمن هو المقصر، هل لجنة التمكين فشلت حقاً  في تقديم أدلة لها أذرع قانونية يمكن أن يستند إليها النائب العام ؟ أم أن النائب العام  لم يتفاعل كما ينبغي مع قضايا الفساد بالسرعة المطلوبة وفق ما يرى عضو لجنة التمكنين د. صلاح مناع  ؟
يبدو أن فض الإشتباك لن يتم إلا عند قيام المجلس التشريعي الذي من المفترض أن تقوم لجنته القانونية بطلب ملفات الفساد وتقييمها والإفتاء حولها وفق حيثيات القانون .
أخيراً
لكن بالرغم من أن بعض الأخطاء التي شابت عمل اللجنة لكنها قامت بالعديد من إرجاع آلاف الأمتار من العقارات والأراضي الزراعية إلى حضن الدولة ، ويرى العديد من المراقبين أن اللجنة تمثل إشراقة حقيقية لحكومة الثورة في خضم الأزمات وبعض الإخفاقات التي صاحبت أداءها في الحكم ومازالت تداعياتها المريرة ماثلة في واقع حياة المواطنين منتظرين أملاً أخضر لعله يلوح في الأفق  قريباً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى