السودان: أشرف خليل يكتب: النيابة والتمكين.. (تاباها مملحة تكوسها قروض)!!

——-
دافعت النيابة عن نفسها ضد اتهامات لجنة التمكين فتورطت، و(جاطت المسالة خالص)!!..
وثق البيان على نحو مخز لخطواتهم الثقيلة على جسد العدالة وداسوا على كل أمل لإصلاح الحال وتأكيد استقلالية النيابة..
قالوا في بيان ممهور باسم ادارة الإعلام اننا لم تقصر ولم نألوا جهدا في تقديم الملفات الي لجنة التمكين وأن النيابة في سبيل تسهيل إجراءات اللجنة قامت بانتداب وكلاء نيابة للعمل مع لجنة التمكين لمساعدتها في انجاز الملفات الساخنة!!..
وان كل المؤتمرات الصحفية للجنة التفكيك من وحيها ونسج يديها!!..
▪️اقرت انها بطوعها وكامل ارادتها المعتبرة شرعا وقانونا قطعت تلك الأمتار الضرورية الفاصلة..
مشت إلى لجنة التمكين ولم تأت إليها لجنة التمكين..
من يقدم لمن؟!..
وضع مقلوب!!…
وكأن البيان ينعي النيابة نفسها بمظنة مهاجمة لجنة التمكين حين ذكر:
(ضاربة بذلك كل ضوابط العمل المؤسسي في الدولة)..
فمن ضرب أولاً بكل ضوابط العمل المؤسسي للدولة..
لا تتحرك الدعوى الجنائية إلا بموافقة النيابة..في الدعاوي المدنية لا تحتاج لوسيط للمثول أمام المحاكم ولكن في الجنائية لن تصل إلى هناك دون موافقة النيابة العامة فكيف وقد مالت النيابة ميلة واحدة إلى جانب أحد الأطراف تقدم له الدعم والسند دون غيره من الخصوم.. ممارسة الحيف في حق الطرف الآخر..
الشاكي هنا اللجنة
و المشكو ضده المواطن (فلول)..
والمشكو ضده ليس بالضرورة متهماً لكنه هنا متهم بل ومدان لن تثبت براءته!!
▪️أليس من الممكن افتراضا بديهياً أن تنقلب الحكاية فيصبح الشاكي مشكوا ضده؟!.. فماذا يكون موقف النيابة عندها…
النائب العام هو محامي الشعب
وليس الحكومة النيابة العامة هي المخول لها قانونا تمثيل المجتمع والدفاع عن مصالحه..
المجتمع وليس لجان حكومية وسياسية..
للجان أن تتقدم بشكاياتها والبينات وعلى النيابة أن تقرر بشأن تحريك الدعاوى..
▪️هذا الوضع الذي أقر به البيان وضع مقلوب ولا يتسق مع دور ومسئوليات النيابة.. ينبغي استعداله..
▪️وهب أن النائب العام اخطأ فهل اللجنة هي الجهة المخولة بمحاسبته وجلده على رؤوس الأشخاص وفي الاسافير!!..
لقد تماهي النائب العام في تفريطه وتساهله ليمنح اللجنة الفرصة في تسنم ذلك الدور الخطير وعليه ان يتحمل تبعات ذلك والا يجأر بالشكوى بياناً..
مادام النائب العام يجلب البينة ويدفعها للجنة فعليه أن ينتظر رأيها وقرارها في الملفات وفي مصير واداء تاج السر الحبر نفسه لـ(تمحطه) او (تطلعو السما)!!
ثمة قاعدة مفترضة لا ينبغي المساس بها وهي أن النيابة خصم شريف لا يجوز التجريح فيه..
ما فعلته اللجنة بحق النيابة من تجريح علني يصلح لتكراره في مناسبات عدة ومنابر أخرى فقد فتح (مناع) السكة للجميع..
▪️نصب البيان السرادق على مبدأ استقلالية النيابة ودق المسمار الأخير على نعشها..
وأعاد المشهد الي بدايات النيابة الأولي في العصر الوسيط 1303 حيث أُشترع منصباً سمي (نائب الملك) في مهمة لتمثيل الملك..
مضي الناس بعيدا عن ذلك التخصيص التالد باستبعاد تسمية نائب الملك وممثله واستبداله بمسمى نائب عام ممثلا للمجتمع..
الردة عن ذلك تدفعنا إلى دعوة الراقصين بعدم تغطية الدقون، واعادة دمج النيابة ووزارة العدل لـ(الأم الناقصة)..
ولنبق في انتظار آخرين من دونهم ليقوموا بهذا الدور المستقل المنتظر واستعادة ما حظيت به البشرية من تطور في هذا المنهمك..
▪️منحت اللجنة بهجومها القاسي على النيابة منحت الحبر فرصته التاريخية ليفعل ما يستحقه الرجال في التاريخ..
تكريسا لما ذكره في خاتمة البيان:
(تؤكد النيابة العامة تمسكها بالاستقلالية وفق مستلزمات الوثيقة الدستورية والقوانين المعمول بها)..
عليه استعادة وكلاء النيابة المنتدبين إلى اللجنة وان تقدم اللجنة ملفاتها الى النيابة لا العكس..
بل يحدد هو اشتراطاته لطريقة المثول وميعاده..
▪️اخي الحبر صرخ الناس من وطأة المعتقلات خارج إطار القانون بينما اكتفيتم بالقول:(لم يصل إلى علمنا..!!!)
لم تحرك سلطتك الخطيرة في ملاءمة المتابعة..
حتى فجعت الدنيا بموت (بهاء الدين) وتلك لو تعلم هي وظيفتك..
ولو أنك احترزت يوم أن خرجوا من عندك وهم يتمتطقون:
(لم يكن من تحقيق.. مشيت لي النائب العام خمس دقائق شربت معاه القهوة واتخارجت)..
لو أنك ادخرت لمثل هذه الأيام السوداء لما اضطررت إلى الرد..
والأفعال دوماً أعلى صوتاً..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى