السودان: العيكورة يكتب: ما ملاحظين يا جماعة ؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

الاعلام الخارجي بدأ يتحرك نحو الخطة (ب) اتجاه السودان بعد قدوم رئيس البعثة الاممية (اليونيتامس) السيد (فولكر بيرتس) بدأت تنتشر أخبار هُنا وهُناك مُزعجة وغير حقيقة محاولةً إظهار السودان بأنه بلد غير آمن (ما ملاحظين) وبعد يوم واحد فقط من حضور (الباشا) أن الصراع بولايات جنوب وغرب دارفور بين القبائل بدأ يشتد ضراوةً (هكذا قالوا) وأن الشرق قنبلة موقوته تهدد دُول الجوار؟ وأنه تم الكشف عن مُحاولة لتفجير السفارة الاماراتية بالخرطوم ! وأن وجدي صالح هُدد في عقر داره من قبل مُلثمين ! وأن فلول النظام البائد أصبحت تُشكل خطراً على الثورة ! وأن السفير الاثيوبي بالخرطوم اصبح يتمادي في الاستفزاز والتطاول سعياً منه لحدوث أي إستهداف لمصالح اثيوبيا او سفارتها بالخرطوم . وما (ملاحظين) أن الحكومة بجلالة قدرها تسمح بدعوة من شخص يُدعي ابوالقاسم برطم بعمل دعوة (كبيييرة) تتجاوز الحدود لمنتدي سمي بمؤتمر التعايش دعى له الحاخامات والقساوسة والبوذيين واللا دينيين من جميع انحاء العالم ليعقد بالخرطوم وسيشرفه وزير الشؤون الدينية مفرح قبل ان ينكر البارحة ويقول انه تفاجأ به وان وزارته لا علاقة لها بالمنتدي بحسب ما اوردته [متاريس] (طيب يا فالح وزير شؤون دينية على شنو)؟ ! وما المنتدي إلاّ لإستفزاز الخرطوم ذات الخمسة الف مئذنه ؟ ما (ملاحظين يا جماعة) أن الاتحاد الاوروبي أعلن انه سيقود وساطه بين السودان واثيوبيا في الحرب الحدودية الدائرة الان في محاولة منه لخلق معركة في غير مُعترك . ما (ملاحظين يا جماعة) أن التلكوء في تشكيل الحكومة الجديده يزداد يوماً بعد يوم وبفعل فاعل لجر الوطن لحالة من لفراغ الدستوري واستمرار حالة (اللا دولة) .
(برأيي) كل هذه (الحيل الخبيثة) القصد منها ابراز السودان للعالم وكأنه بؤرة صراع و مصدر فوضي ومرتعاً للارهابيون و يشكل خطراً على السلام و الامن الدوليين وتهديد للامن الاقليمي حتى يتسني لهم طلب التدخل العسكري تحت ذريعة حماية البعثة ويتم الاحتلال الناعم .
يقول بعض الخبراء والمتابعين للشأن السوداني ان المهمة الاساسية للبعثة الاممية هى محاولة إضعاف وتفكيك الجيش السودانى كما حدث في ليبيا والعراق . واعتقد من يراهن على تفكيك الجيس سيطول انتظاره فالجيش السودانى يصنع معظم اسلحته محلياً وهذا مصدر قوة قد لا يتأتي لكثير من جيوش العالم . كذلك العقيدة القتالية النابعة من قيم الدين والرجولة لا تجعل امام السودانيين خيارين لا ثالث لهما إما نصر أو شهادة .
قناعتي أن مهمة البعثة لن تكون مفروشة بالورود لمعطيات كثيرة يضيق المجال لحصرها ياتي في مقدمتها تركيبة الشخصية السودانية الرافضة لشتى انواع الاستعمار المدنى او العسكري او الوصايا الخارجية ويأتي ثانيها نسبة الوعى العالية والتعليم في المجتمع السوداني الشى الذى لم تصطدم به التدخلات الخارجية في ليبيا واليمن . فالسودانيين سرعان ما يتناسوا خلافاتهم الداخليه امام تدخل الغرباء وهذا صمام الامان الرئيسي الذي حال دون تنفيذ المطامع الخارجية منذ بدايات التغيير حين تكالبت الاكلة على الخرطوم يستبيحون ليلها ونهارها وسيادتها وسط (جوغة) من العملاء و المأجورين ولكنهم فشلوا . فأعادوا الكرة مرة اخري عبر الاطراف يحرضون الشرق والشمال والوسط خلال خطوات استفزازية مُتفق عليها كتعين الولاة وما (حكاية) حاجة آمنة مع الجعليين عنا ببعيد . حاولوا فت عضد النسيج الاجتماعي بتأليب الشباب على الكبار والقبيلة على القبيلة ولكنهم فشلوا ولم يتبقى أمامهم سوي الاستقواء بالخارج وسيفشلون بإذن الله
قبل ما أنسي : ــــ
على الاعلام الوطني الغيور ان يفضح مخططاتهم و لا يستكين ولا يستخف بخبر هنا وهناك فإن النار بالعودين تُذكي و إن الحرب أولها كلام . فتابعوا الوسائط وأحصوا عليهم أنفاسهم و خطواتهم حتى يضيقوا ذرعاً بوعيكم وطنيتكم فسيذهبوا لا محالة . (ولو ما نفع الكلام دُقوا النحاس وتنقد الرهيفة إنشاء الله ما تتلتق) .
والله اكبر والعزة للسودان .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى