السودان: م. نصر رضوان يكتب: علينا مواكبة تطور الاعلام والصحافة 

نحتاج لان نغير طريقتنا فى استغلال وسائل اعلامنا عامة وصحفنا خاصة لنواكب التطور العالمى .
ان المجتمع المتحضر الذى ليس هو بالضرورة المجتمع الدولى الهمجى الذى تقوده امريكا ، تؤدى فيه وسائل الاعلام وبالذات الصحف ادوارا هامة فى امداد المتلقي بمعلومات هامة تفيده فى اتخاذ قرارة ولا تسغله باراء غير مفيده تكرر تقريبا بنفس الوتيرة من كتاب اعمدة معروفين فمنهم مثلا من يكره دوله معينة فتظل تنتظر الفرص لتكتب كلاما لافائدة فيه ومنهم من يكره شخص او حزب فيكرر كل يوم نفس ما يببن منهجه ولا ادرى ماذا سيسفيد القارئ كن التكرار بدون ان يكون هناك نصايح او نقترحات علمية قابلة للتطبيق لاصلاح المجتمع .
اود ان الفت النظر الى كل كتاب الاعمدة تناولوا مؤخرا موضوع تعويم الجنية السودان بطرق اغلبها غير علمية بل احيانا ساخرة وفيها استعمال لمقاطع غناء لا تتاسب مع اهمية الموضوع .
فى الصحف المحترمة لا تتناول مثل تلك المواضيع المتخصصة بهذه الطريقة فى كل الاعمدة وكل الصفحات ويكتب فيها كل شخص برأية ، فتلك سياسات صدرت من وزراء ومختصين وطنيين بعد دراسات، ولقد تم الاتفاق على ان يتولوا هم هذه المهمة فى هذه الفترة ،فاذا كان هناك من يريد ان يناصحهم بعلم فعليه ان يكتب فى الصفحات الاقتصادية المتخصصة .
انا الاحظ انه ما من وزير او مسئول يطرح رأي او خطة الا ويتكالب عليه كل الكتاب والنقاد وكل يدلى برأيه وكانه اعلم من كل الوزراء وواضعى الخطط، وهكذا يستمر الكل فى الكتابة فى نفس الموضوع الى ان يظهر موضوع او حدث اخر فيتحول اليه كل الكتاب والناس .
موضوع تعويم العملة هو خطة اقتصادىة بحته تم ايضاحها فى مؤتمر صحفى مفتوح وعلى الجميع ان ينتظر نتائج تلك الخطة وليس التسرع واتباع طرق غير علمية فى ابداء الرأى فى غير موضعة.
هناك اساءة استغلال لاعمدة الرأى وخلط بين ماهو سياسي وشخصى واجتماعى ولابد لنا من معالجة ذلك بالتعلم من المؤسسات الصحفية التى سبقتنا وتحولت لمراكز عالمية مؤسسات صحفية يعتمد عليها العالم .
اعتقد ان هناك بعضا من شبابنا بدأ يواكب التطور الاعلامى وعلينا ان نتيح له الفرصة ليحلوا محل الذين ادمنوا الكتابة فى مواضيع تخالف المهنية مثل الذين تمادوا فى الطعن فى القضاء يوميا باثارة مواضيع تصور القضاء وكأنه عاجز عن حسم قضايا مثل خط هيثرو واموال اعطيت لهذا وذاك واتهام القضاء بالتباطؤ فى تنفيذ احكام وغير ذلك من احاديث ساخرة تستهزئ بالقضاء وهذا غير جائز شرعا و غير مسموح به فى صحف الدول العالمانية التى تتبع طرق مهنية سليمة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى