السودان: م. نصر رضوان يكتب: لا للتظاهرات والفوضى والانحلال ونعم للانتاج وترقية المجتمع 

—————————
لابد انكم قد سمعتم بدعاوى عواجيز العالمانيين اللادبنيين وتحريضهم على التظاهر واهدار الوقت فى قيل وقال وشيوع الفوضى وفتح ابواب الجدل على وسائل التواصل الاجتماعى وايغار صدور الشباب باشاعات كاذبة يتهم بها اولئك اللادينيين كل عالم فقيه يدعو الى صلاح حال مجتمعنا باحاديث الافك كما كان يفعل منافقو المدينة .
لقد اكتشف شبابنا الذى نشأ فى حضن الاسر السودانية الممتدة المتكافلة ان هناك نخبة لادينية عالمانية حرفت مسار الثورة ولذلك فان نصيحتى للشباب ان ينصرف عن التظاهرات والتعصب لحزب او شخص وان لا ينجر وراء الشعارات والهتافات التى تؤلفها مراكز المخابرات وتلقنها للعطالى عن العمل ولقد تم الكشف عن ذلك فى تظاهرات ثورة ديسمبر وثبت ان هناك استوديوهات تابعة لمخابرات فرنسا كانت تدرب البعض لتغيير مسار الثورة من ثورة شعبية تطالب بالقضاء على الفساد وفقا لشرع الله الى ثورة شيوعية مذهبية فوضوية .
اننى ارجو من شبابنا وشاباتنا ان يرفضوا الخروج فى التظاهرات وان يقوموا بقضاء الوقت فى عمل اى شئ مفيد للمجتمع .
لقد كتبت احدى الشابات عن ان هناك خلايا مكونة من شيوعيات يعملن تحت شعار ( لا لقهر المرأة) يقمن باغراء الشابات واستدراجهن الى ارتكاب معاصى تؤدى لهدم قيم المجتمع السودانى وثوابته كالدعارة والمخدرات والانحلال الاخلاقى بعد خداع الشابات بان اختلاطهن بالشباب تحت شعارات المساواة والعالمانية انما هو من اهم متطلبات دخول السودان الى ما اسموه ( المجتمع الدولى ) واوهموا بعض الشباب بان ولاية الاب وعادات الاسرة عائق امام تزويج الشابات من الشباب الصالحين. ولعلكم لمستم ذلك فيما حدث لبعض الشابات مؤخرا عندما هربن ولكنهن عدن عاجلا لحضن الاسرة انا لا اعتقد ان هناك شابة سودانية ترضى ان تتزوج بدون وقوف اسرتها سندا لها ليشاركوها فرحها فتذهب لزوجها واهله معززة مكرمة .

ان التزام الشابة المسلمة باوامر دينها هو اول مقومات نجاحها وسعادتها فى الحياة، فالان كل شابات اوربا قد يكن ناجحات فى العلم والعمل ولكنهن تعيسات فى حياتهن لان الشباب هناك اصبح لا يلتزم بمسئوليات الحياة الزوجية بعد ان وجد المرأة سهلة يتخذها عشيقة ربما قبل ان تبلغ وهكذا بعد ان يقضى غرضه منها يناور عليها ويذهب لاخرى لتجد نفسها بعد فترة ام لاطفال قد تخلى عنهم والدهم حتى اذا شقيت فى تربيتهم وكبر سنها تركوها لوحدها وكروروا هم نفس ما عملت هى بنفسها فيتخلى عنها ابناءها ويلقون فى دور كبار السن لتصاب بكل الامراض النفسية ثم تموت ولا يدرى بها احد لا ابن او بنت.
انتم ايها الشابات والشباب تعلمون فضل الاسر المسلمة فاياكم ان تنساقوا وراء دعاوى وزير العدل الذى لم يعرف له دور فى ثورتكم و الذى يقوم الان بمحاولة تغيير قوانين الاسرة الاسلامية الى قوانين الاسر الاباحية التى حولت اوربا وامريكا لمجتمعات مادية تختلط فيها الانساب بعد ان حاول تشكيل لجنة من النساء العالمانيات اللادينيات اللاتى سبق ذكرهن واللاتي يسئن للاسلام ويعتبرن قوانين شرع الله( تقهر المرأة)، تعمل تلك اللجنة لتغيير القوانين الراسخة التى اقرتها برلمانات اهل الحل والعقد منذ ما قبل الاستقلال، فلماذا يتم كل ذلك وغيره مثل التطبيع مع اسرائيل فى حالة عدم وجود برلمان منتخب من الشعب، وهل تتم مثل تلك المسائل المصيرية فى امريكا او غيرها من دول ما يسمى بالمجتمع الدولى التى جاء منها من حكموا بعد الثورة بدون استشارة نواب الشعب فى البرلمانات والكونقرس ؟ لماذا العجلة وهل تغيير قوانين الاحوال الشخصية والتطبيع مع اسرائيل امور ملحة الان مقدمة على تحسين الاحوال المعيشية وحل مشاكل بطالة الشباب وتوزيع فرص العمل ودفعهم للانتاج لتوفير اولويات حياة الشعب بايدى ابناء وبنات شعبنا ؟
ان المجتمعات الغربية الان تعانى من تفكك الاسرة وتفشى الامراض النفسية مما ادى ببعض تلك الدول الى سن قوانين اخذوها من الدساتير الاسلامية .
روى الشيخ د.النابلسى انه شاهد فى اوربا شابا من اسرة ثرية جاء يشكو لامه انه كلما اعجب بفتاه وذهب لابية ليخطبها له قال له والدة لا تتزوجها لانها اختك من الزنا ، فردت عليه امه : اذهب وتزوج اى منهن فانت لست ابنه من صلبه.انتهي.
لقد قام المجتمع السودانى منذ الازل بحفظ كيان الاسرة وقدس العلاقات بين الاسر بالتصاهر بل جعل تبادل الود فى المصاهرة اعظم درجة احيانا من الود فى القربى .
لقد ادت ثورة التعليم العالى فى السنوات الماضية الى تخريج عددا كبير من المؤهلين الى قيادة مجتمعنا ، وكنت قد اقترحت علي السيدة وزيرة التعليم العالى السابقة ان تشيد مساكن تابعة للجامعات متاحة للمتزوجين من الطلبة والطالبات للسكن فيها اثناء الدراسة وان يكون ملحقا بها اراض يمكن ان تقام فيها مشاريع صغيرة يعمل فيها المتزوجين من الطلاب والطالبات لمقابلة تكاليف معيشتهم ودراستهم الى حين التخرج ، اليس ذلك افضل مما يحدث فى مساكن طلاب الجامعات المختلطة فى دول الغرب التى يرتكب فيها الزنا بين كل طالبة وعشيقها ويباح فيها الاجهاض والسكر والمخدرات ويقوم بعض شبابها باطلاق النار على اطفال المدارس ورياض الاطفال عشوائيا نتيجة للتفكك الاسرى وفقدان الجانى لهويته لعدم معرفته من هو والده ؟ ولماذا لايقوم طالباتنا وطلابنا بتنفيذ مثل تلك الافكار وغيرها بالتعاون مع ادارات جامعاتهم ليتبين للعالم اننا رواد وقدوة ولسنا تبع لغيرنا نأخذ منهم اسؤا ما عندهم ونترك من قيمنا ما هم نادمون على تركه ؟ لماذا لم يقدم هؤلاء العصبة من العالمانيات والعالمانيين من الذين جاؤا من امريكا واوربا اى برامج انتاجية او علمية لتطوير بلادنا تقنيا وهم فقط يعملون على القضاء على افضل ما فينا من قيم وعادات؟
اخيرا فان الله تعالى قد هدى المؤمن ليفرق بين الحرام والحلال ، فبدلا من اللجؤ للزنا والزواج العرفى من وراء ظهر الاسرة وما يترتب على ذلك من مشاكل بين الشابة واسرتها وضياع حقوقها لفقدانها السند الاسرى ، اليس من الافضل بناء اسرة ذات قيمة تنهض بالمجتمع وتستمر فيها الحياة بين الشاب والشابة يحفها المودة والرحمة الى ان يكبرا فى السن فتحوطهما رعاية ذريتهم وهذا ما تفتقدة كل المجتمعات غير المسلمة الان فى مجتمعات ما يسمى بالمجتمع الدولى العلمانية التي ينبهر بها حكام ما سمى بقحت وتجمع المهنيين .
فى الختام انا اثق فى ان شاباتنا وشباينا قادرين على اقصاء افكار كل العالمانيين اللادينيين من الجنسين الذين يريدون ان يتبعبوا عادات وتقاليد منكرة خربت مجتمعات اوربا التى كانت مسيحية متدينة محافظة فحولها الصهاينة الى مجتمعات لادينية استهلاكية منحلة مفككة وفى هذا الصدد اورد مقولتان :
الاولى قالها احد حاخامات الصهاينه : لقد سيطرنا علي شعوب اوربا المسيحية وحولناها لشعوب خاضعة لنا باشاعة شهوات الجسد والمال ولم يبق لنا الا ان نفعل ذلك فى الشعوب المسلمة .
والاخرى مقولة لاحد قساوسة القبط فى مصر وهو يخاطب الحضور من بنات الكنيسة في صلاة الاحد فقال : يا بناتنا الم تروا كيف ان ستكم مريم العذراء كانت محجبة محتشمة لا تكشف الا عن وجهها وكفيها٫ عليكن ان تثبتن للعالم انكن بنات مصر القبطية العظيمة التى عندما كانت متدينة ، كانت قبلة الاوربيين الذين كانوا يأتون الينا عبر المتوسط ليتعملوا عندنا ويعملوا عندنا كحرفيين عندما كانوا فقراء وكانت مصر ام الدنيا .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى