الصبر الصبر…فحمدوك يبذل اقصى ماوسعه

بقلم سهيل احمد سعد الارباب

الازمات الحالية من ازمة دواء وغلاء معيشة وازمات امنية هى معبرة بدقة عن طبيعة الفترة الانتقالية التى تعيشها الدولة السودانية وهى لن تظل قابعة بمستواها الحالى وطبيعتها ستقودها الى مالات اما سالبة او موجبة حسب تطور الاحداث واداء حكومة حمدوك ونجاح مساعيه فى هذه الاشهر القليلة القادمة.
فاذا كانت نتاج جولته الخارجية فى نجاح جمع الاموال والاقناع بشراكات مستقبلية استراتيجية ورؤية حول نهضة الدولة السودانية مقنعة فسيتم تجاوز هذه المرحلة بنجاح وستصبح زكرى
اما اذا مافشلت هذه الجولة فستكون الفترة الانتقالية كابوسا يمسك بتلابيب الامة السودانية وسيوردها عذاب مقيم انكى واكثر عذابا وبؤسا وحينها لن يكون هناك بدء من اسقاطها ولو ادخل ذلك البلد فى مخاطر اعظم.
والى حين ذلك الوقت لابد من اغتنام التفاؤل منهجا للرؤية مما يكسب الفرد مناعة ضد الاحباط وهدم المعبد بانفعال لم يحن اوانه ولم تستدعى الوقائع على الارض استكمال وقوعه
وعلى الدولة عدم التركيز على كل الملفات بالتوازى ففى ذلك تشتيت للمجهودات ويجب عليها اعطاء بعص القضايا سلم الاوليات وادارة الشان العام بنوع من الكياسة السياسية..
ويبقى موضوع التركيز على قضايا الداخل اولوية تحاكى اولوية رب الاسرة عنما يكون فى حالة ازمات مادية واجتماعية فالتركيز على الذات يعتبر اول وسائل العبور الامن وعدم الانجرار امام اولويات الاخرين فى القضايا المشتركة واعنى هنا واشير الى مشكلة سد النهضة ومسالة الفشقة ورفع منسوب الاهتمام بهما بحيث يؤثر على التركيز على النجاعة فى التركيز والمعالجة للازمات الحقيقية فى الدواء والغذاء والصحة.
والتركيز على هدف البقاء حيايصبح معه الحديث عن مشاريع مستقبل وريادة عبارة عن ترف لن يتفهمه العامة ويعتبر هوسا خارج منطق الاشياء والواقع والذى يستدعى اعلان الطوارى لاسباب مرتبطة بانقاذ حياة الناس واطعامهم من جوع وامنهم من خوف حتى لاتفقد الدولة منطق شرعيتها الاخلاقية والموضوعية برؤية اوسع واعمق.
وعلى الاحزاب والاعلام ومنظمات المجتمع المدنى عندها تغيير سلم اولاوياتها والتضامن مع الدولة فى ملحمة وطنية لاتعرف ولاتفرق مابين حاكم ومعارض والتوحد بهدف تجاوز المرحلة والعبور الى بر الامان ويشمل ذلك ايضا افراد الشعب فى انضباط سلوكى لايوسع من الازمات ويحاصرها بمقاطعة كل مظاهر انحلال الدولة وفوضى الاسعار وانتشار الجريمة

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى