محمد أحمد الكباشي يكتب: قضية سوق كسلا

كيف لنا ان نستوعب تلك الجريمة النكراء التي ارتكبها والي كسلا الاسبق آدم جماع في حق السوق الكبير بكسلا بدواعي التنظيم والتطوير والانتقال الى الافضل، فقد تغيرت كل ملامح السوق، ولكن الواقع يقول غير ذلك، فالجزارة لم تكن بذلك السوء الذي جعلها اثراً بعد عين، بل من المؤسف حقاً وانت تتجول داخل السوق ان تشاهد مواقع بيع اللحوم على الهواء الطلق، وبالتالي فانها عرضة للاتربة والذباب والاوساخ في منظر لا يشبه كسلا، ولكنها سياسة لي الذراع التي اتبعها آدم جماع في ذلك الوقت، وجعل اصحاب الوجعة من الجزارين والخضرجية في اوضاع حرجة يواجهون اوضاعاً مأساوية بعد شردتهم تلك الاجراءات الظالمة ومازالوا يبحثون عن موطئ قدم بعد تشريدهم ظلماً، على ان المؤسف حقاً ان عقلية الكسب الرخيص تأتي بالاستثمار الخرب دون مراعاة للتنظيم المفترى عليه، والا كيف يتم انشاء حمامات تفوح منها الروائح النتنة وتتسرب منها مياه الصرف الصحي، وكل ذلك يحدث على مقربة من الجزارة وموقع بيع الفاكهة والخضروات، ولا شك ان هذه الاجراءات التي تصب في خانة الفساد قد مكنت شخصيات معينة واحتلت مواقع مرموقة لم تكن تحلم بها، لولا اوجه الفساد الذي عشعش حيناً من الوقت وضرب موارد الولاية بلا رحمة.
وعبر هذه الرسالة يقول رئيس اتحاد الخضر والفاكهة بكسلا فيصل وراق: تم إخلاء الموقع القديم، وصممت خرائط للتشييد والبناء، وطرحت عطاءات وتم فرزها ووقع العطاء لشركه بابل، وكانت كل الاجراءات وفق الطرق القانونية، وقد أبدى بنك الادخار موافقة مبدئية من مدير الفرع الأستاذ هاشم فرج، وبدأنا في الإجراء اللازم للتمويل، وكانت الإجراءات تسير بطريقة سلحفائية وبطيئة من جانب محلية كسلا رغم حماس مديرها التنفيذي، وكان أول لقاء جمع كافة الأطراف بوزارة المالية بكسلا يوم 30مارس 2020م, وبعدها أتت الكورونا وأعاقت سير الإجراءات، وقدمت المحلية الضمانات اللازمة للبنك وكافة متطلبات التمويل، ثم جاء دور البنك بعد أن رفع الأمر للرئاسة بقيمة 90 مليون جنيه، لأن الفرع لا يمول المبالغ الكبيرة الا بموافقة المركز أو الرئاسة، وظللنا ننتظر الموافقة، وكان الرد أن بنك السودان قد اعفى المدير العام للبنك واعفى مجلس إدارة البنك، ولا يمكن لأي مسؤول تصديق التمويل إلا عبرهما، وان من يسير البنك منسق من بنك السودان ليست له صلاحيات. ولم نتوقف فقد ذهبنا الى رئاسة البنك وجلست معهم، واخبروني بأن السبب هو عدم وجود المدير والمجلس، ووعدوني بأن المشكلة في طريقها إلى الحل، وفوجئت بأن أمر التمويل قد رفض منذ يوم 15 أكتوبر 2020م، وحتى كتابة هذه السطور لم يتم إخطار المحلية أو نحن بهذا الاعتذار من قبل فرع بنك الادخار كسلا، وقد جلست اليوم مع المدير العام المكلف واخبرته بالضرر الذي يترتب على هذا الاعتذار لنا ولأهل كسلا من الآثار الصحية والبيئية والتنظيمية والاقتصادية والاجتماعية من عدم تشييد هذا السوق، ووعد بمعالجه الأمر والرجوع للفرع وإجراء دراسة جديدة لأن الأسعار والتكلفة قد تغيرت، وعليه اطلب من الجميع حكومة وشعب كسلا إنقاذ هذا المشروع كل على حسب استطاعته.
من المحرر:
نأمل ان تستكمل الجهات المختصة حلقات تنفيذ مشروع سوق الخضر والفاكهة في موقعه المسترد بعد ان فشلت خيارات الاسواق الاخرى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى