البشير في جوبا.. جني الثمار

قضايا وآراء

> يحط رئيس الجمهورية المشير عمر البشير رحاله اليوم في عاصمة دولة الجنوب ليحصد ثمار ما زرع في الخرطوم، برعايته الشاملة لاتفاق جنوب السودان الذي أعاد السلام والأمن والطمأنينة للدولة الوليدة بعد سنوات من القتل والدمار والتشريد.
> منحت مجموعة الإيقاد التفويض الكامل للبشير ليتولى المرحلة الثانية من التفاوض مع الأطراف المتنازعة، فأنجزت الخرطوم ملف الترتيبات الأمنية في خمسة أيام، ثم بدأت الترتيبات السياسية التي أخذت زمناً أطول لتكلل بعدها بنجاح باهر أدهش المراقبين.
> أكمل السودان المهمة على أحسن وجه، لأنه يمتلك مفاتيح الحلول لكل القضايا العالقة بدولة الجنوب، وذلك بحكم العلاقة الأزلية التي تربط السودان مع دولة الجنوب، فهم كانوا قبل الانفصال مواطنين سودانيين، وهناك روابط اجتماعية وثقافية مشتركة جعلت السودان مؤهلاً تماماً لحلحلة المشكلات هناك.
> لجأ الجنوبيون أيام الحرب للسودان ففتح أبوابه على مصراعيها لهم، رغم أن المجتمع الدولي لم يقدم أية مساعدات تذكر لهم في معسكرات اللجوء، وتحملت الخرطوم التبعات الاقتصادية والسياسية والصحية بصدر رحب لأن هذا واجبنا تجاه إخواننا.
> سلام جنوب السودان سينعكس إيجاباً على السودان ودول الاقليم الأخرى، لأن أي عدم استقرار في المنطقة سيؤثر سلباً بأشكال مختلفة في عدة اتجاهات.
> نعم لعبت دول الإيقاد بما فيها إثيوبيا دوراً مؤثراً في سلام جنوب السودان، لكن الاختراق اللافت لم يحدث إلا بعد التفويض الذي منح للبشير لإدارة الملف، لأنه لاعب محوري وأساسي عرف كيف يقتنص هدف النصر في أحرج الأوقات التي مرت بها المفاوضات.
> يذهب الرئيس البشير اليوم ليتلقى التهانئ بنجاحه الباهر، وفي ذهنه أكثر من ملف ينتظر التحريك كترسيم الحدود وفتح المعابر وإغلاق الطريق أمام الحركات المسلحة وجيوبها التي تم طردها من أراضي الجنوب بعد أن عاثت فيها فساداً واتخذتها منصة لإطلاق غاراتها تجاه المدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
> سيعود اللاجئون الجنوبيون إلى مدنهم وقراهم، بعد أن هدأت أصوات الرصاص وغادر شبح الموت أراضيهم إلى غير رجعة، ليلتفتوا للتنمية وترميم ما دمرته الحرب.
> آن لجوبا أن تغسل أحزانها وتمسح دموع أطفالها بعد حقبة مظلمة لفها الرعب والضياع، ليعود البريق لأشجار الأبنوس وتتفتح الأزهار في الحدائق والغابات.
> آن لأمواج بحر الجبل أن تتمخطر علواً وهبوطاً احتفالاً واحتفاءً بسلام تحقق في أراضٍ عزيزة ظلت في وجدانهم رغم تباعد المسافات السياسية والهوية الجديدة.
> آن للبلدين أن ينعما بجوار آمن تحكمه المنافع المشتركة وتبادل المصالح التي بلا شك ستقرب الرؤى، وتقدم ضمانات كافية لوقف التصعيد ومغادرة محطة الخلافات والاحتكاكات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق