ملتقى زيادة إنتاج الذهب.. عصف ذهني على الهواء!!

الخرطوم : هنادي النور
دقت الشركة السودانية للموارد المعدنية ناقوس الخطر لوجود خلاطات التعدين بالمنازل في ولاية نهر النيل تتداول فيها مواد سامة، وقالت الشركة انها تباع مثل (التسالي والفول) على الملأ، ووصفت ذلك بالكارثة البيئية على سلامة المعدنين، وفي ذات الاثناء اقرت الجهات المختصة بقطاع الذهب خلال ملتقى زيادة الانتاج في قطاع الذهب امس بتزايد عمليات التهريب وصعوبة السيطرة عليه، وعزت ذلك الى تجاهل الحكومة للمعادن الاخرى والاهتمام بمعدن الذهب فقط، واعتبرت ذلك من الآثار المدمرة للاقتصاد القومي .
نزاهة
وطالب وزير المعادن محمد بشير ابو نمو شركات التعدين بالالتزام بالشفافية والنزاهة والامانة لزيادة الانتاج والإنتاجية والحد من التهريب، وشدد على ضرورة بيع وشراء الذهب عبر القنوات الرسمية، ودعا الى أهمية تحويل التعدين التقليدي الى جمعيات تعاونية تعدينية لتفادي الانهيارات المتكررة للمناجم والسيطرة على كامل الذهب المنتج، متعهداً بازالة كافة المعيقات والبيروقراطية المعيقة لعمل الشركات، مشدداً على ضرورة دعم الرقابة والإشراف على فرق العمل الميدانية لتحقيق انتاج فعلي، واعتبر القطاع المصدر الأساسي لرفد خزانة الدولة، وأضاف قائلاً: (نطمع في العمل الجاد والأمين لتعظيم الإنتاج والإنتاجية لزيادة نصيب الدولة في المنتج والمناطق المنتجة)، ورهن تحقيق ذلك بتضافر الجهود من كافة الجهات ذات الصلة.
كارثة بيئية
ومن جهته دق المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك اردول ناقوس الخطر بوجود خلاطات التعدين بالمنازل في ولاية نهر النيل تتداول فيها مواد سامة، وقال إنها تباع مثل (التسالي والفول) على الملأ، ووصف ذلك بالكارثة البيئية وخطرة على سلامة المعدنين، واعتبرها أكبر عائق للاستثمار في التعدين بالولاية، دعياً الى ضرورة تعاون الجهات الأمنية والمحلية لمنع هذا الخطر وإيقافه، وفي ذات الاثناء رهن زيادة انتاج الذهب بازالة العوائق واحكام التنسيق بين الاجهزة الحكومية، وأقر بأن ما تحقق في الربع الاول من الإنتاج بدون الطموح، وعزا ذلك لوجود عقبات وصعوبات، مبيناً ان الخطة المستهدفة لقطاع الشركات (16،5) طن منها (9) أطنان لشركات مخلفات التعدين و (7،5) أطنان لشركات الامتياز، وزاد قائلاً: (حال تم تذليل العقبات سنتجاوز المخطط الى الضعف).
وكشف اردول عن تحقيق نسبة 90% من المخطط في الربع الأول للموازنة، والمخطط في الامتياز (٨٥%)، ووصف ذلك باقل بكثير من مخلفات شركات التعدين، وارجع ذلك لوجود مشكلات في المربعات بجانب ازمة الوقود، وأضاف أن هنالك جزءاً من المشكلات مرتبط بالحكومة، لافتا الى ان المساحات المستغلة في الاستثمار في قطاع التعدين لا تتجاوز (١٠%) منها ٩٨% في قطاع الذهب و٢% للعناصر الاخرى، وكشف عن وجود (٥٢) شركة لمعالجة مخلفات التعدين وعشر شركات امتياز، ووصف العدد بالقليل مقارنة بما تحويه البلاد من موارد، وقال: (نطمح لاستغلال المزيد من المساحات الواعدة للاستثمار في القطاع)، مؤكداً التزام الشركات بدفع ما عليها من التزامات للمسؤولية المجتعمية، معلنا عن التحضير لقافلة أخرى لولاية البحر الاحمر قريباً، وتعهد بتنفيذ توصيات الملتقى، وأردف قائلاً: (ان هذا الكلام ليس في الهواء بل موجود في الاضابير) .
تضارب
ومن جهته اقر وكيل وزارة المالية عبد الله على ابراهيم بوجود تحديات تواجه انتاج الذهب اجملها في ثلاثة محاور، منها التشريعات والآليات التي تنظم الانتاج، واشار الى وجود تضارب داخل هذه التشريعات، وقال ان بعض الشركات تستخدم تكنولوجيا متخلفة ومضرة بالبيئة، بالاضافة الى ان انتاجها ضعيف، منوهاً بوجود ضعف مالي لبعض الشركات باعتمادها على مخلفات التعدين، ولفت الى ان هنالك عدة قضايا لا بد من مناقشتها خاصة بتوزيع عائد المنتج، وشدد على ضرورة تنظيم الاسواق لضمان تحقيق اكبر عائد من المنتج، واشار الى ان ذلك يعتبر مسؤولية مشتركة بين الولايات والمجتمعات المحلية، وتأسف على الاهتمام بمعدن الذهب لجهة ان هنالك معادن اخرى كثيرة منها الاحجار الكريمة في ولاية جنوب كردفان، واقترح عمل ملتقى لزيادة الانتاج لمعادن اخرى مثل الزنك والحديد والرصاص .
صعوبة السيطرة
وكشف وكيل وزارة المعادن د. عبد الله كودي عن تزايد عمليات التهريب وصعوبة السيطرة عليه، وعزا ذلك لتجاهل الحكومة للمعادن الاخرى والاهتمام بمعدن الذهب، واعتبر ذلك من الآثار المدمرة للاقتصاد القومي، في وقت شكا فيه من آثار التعدين التقليدي والاهلي، مؤكداً انها سالبة وتعمل على تدمير البيئة والزرع والضرع، بما يهدد حياة الإنسان. وتعهد بوضع سياسات رشيدة تساهم في تنمية ونهضة البلاد مما يساعد على تحقيق التنمية المتوازنة، واصفاً بعض مناطق الإنتاج بالمتميزة، مؤكداً التزام وزارته بتهيئة البنيات الأساسية للشركات شريطة أن تساهم في زيادة الإنتاج، وعاب الوكيل على جميع الشركات المحلية والاجنبية العاملة بالتعدين الاهتمام بمعدن الذهب فقط وتجاهلها المعادن الأخرى، موضحاً ان شركة الموارد المعدنية صبت جل جهدها في الاهتمام بمعدن الذهب وزيادة الانتاج رغم وجود معادن أخرى مثل الزنك والنحاس والمنجنيز، وشدد على ضرورة المحافظة على المعادن ووضع رؤية شاملة للاهتمام بكل قطاعات التعدين، خاصة أن جميع المعادن تحتاج لتنمية صناعية لكي تساهم في تنمية البلاد، ووجه الوكيل شركات الاستثمارات والأبحاث الجيولوجية للاستثمار في المعادن الأخرى، ووصف تركيزهم على معدن الذهب بغير السليم، وتأسف على أنهم مسؤولون في قطاع التعدين.
عقوبات صارمة
فيما أكد مدير هيئة الأبحاث محمد سعيد تذليل كافة صعوبات وإجراءات التصاديق للشركات بفترة وجيزة، وجزم بعدم تأخرها لأسبوعين، وقال: (واذا حصل تأخير تعالوا حاسبوني)، وهدد الشركات المتجاوزة للعمل بالعقوبات الصارمة، وطالب ولاة الولايات بازالة جميع عوائق الاستثمار في التعدين. ووجه جميع الجيولوجيين بالذهاب لمناطق الإنتاج بدلاً من الجلوس بالمكاتب، وقال: (علينا توفير المعلومات العلمية الدقيقة لتساعد الشركات في زيادة الإنتاج)، وكشف عن وجود معدن سايد ومانجنيز في منطقة وادي هور.
تقاطعات
ودعا مدير الادارة العامة للاشراف والرقابة على الشركات نزار مكاوي، لتذليل العقبات والتقاطعات التي تعترض عمل الشركات، ورهن زيادة الانتاج بتضافر جهود شركات الانتاج بشقيها لدعم البلاد من عائدات الذهب، مؤكداً حرصهم على البيئة والسلامة، بجانب معالجة التحديات التي تعترض شركات القطاع .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى