هويدا حمزة تكتب: الشرطة.. فاقد الشئ لا يعطيه

فوكس … هويدا حمزة
عندما كنت صغيرة جدا كنت أخاف عندما ارى شرطيا في لشارع وطواااالي بفك ليهو الدرب. وعندما أصبحت يافعة أصبحت معجبة جدا بضباط الشرطة والدبابير على اكتافهم والهيبة في هيئتهم وقدلتهم لدرجة انني تمنيت لو تزوجني أحدهم، وعندما نضجت واصبحت صحفية اكتشفت ان ضابط الشرطة يمكن أن يصبح بين ليلة وضحاها يحمل صغة (م) تسبق اسمه يعني معاشي بعد أن أصبح في الشارع ربما لان المدير أو الوزير (زعلان منو) أو (حرشوهو ضدو) او بسبب موازنات السياسة (المموجة) والقذرة ومن ثم تلاشت كل تلك الصور الزاهية عن ضباط الشرطة التي خزنتها في ذاكرة الصبا وقد ترسخت الصورة الجديدة لهم بعد اقترابي منهم اكثر بعد عملي في بداية حياتي العملية في صحف جريمة ورأيت كيف يكون التوجس بمعناه الحقيقي عندما تتسرب الاخبار بوجود كشف تنقلات او إحالات للمعاش في الطريق وكل ضابط يضع يده في قلبه ولسان حاله يقول كما يقول يونس شلبي في مسرحية مدرسة المشاغبين (انا اسمي مكتوب)؟.
قبل إقالته بقليل أجريت حوارا مع مدير شرطة ولاية الخرطوم الأسبق الفريق شرطة دكتور ياسر الكتيابي وسألته لماذا نشعر ان الشرطة خائرة القوي؟ فوصف حديثي بأنه للاستهلاك السياسي واكد ان الشرطة متماسكة ولكنه تدارك وأضاف (رغم محاولات البعض النيل منها). سألته (هل الشرطة مستهدفة)؟ فأجاب (الأمن العام هو المستهدف) وقد صدق الرجل الذي لم يلبث في مقعده بعد ذلك الحوار اكثر من اسبوع ثم انزل ولا اذكر ان كان قد أصبح يحمل (م) ام تم نقله لجهة أخرى.
ولكن المؤكد انه كراعنا كانت حارة عليهو).
قبل ذلك بوقت وجيز تم إحالة 1060 ضابط للمعاش عبر الواتساب يعني الجهة التى اعفتهم لم تكلف نفسها قيمة ورق وحبر الخطابات التي يتم بها إنهاء الخدمة عادة بطريقة (كيوت) خاصة إذا تذكرنا ما اتفقت الدولة على تدريبهم والادوار التي يقومون بها في تأمين الشعب وممتلكاته ومازالت قضية المفصولين في دروب المحاكم تحبو.
الآن يتم إعفاء مدير شرطة ولاية الخرطوم قبل أن يجف حبر خطاب تعيينه والسبب (تحاريش) يعني الجهة البتعين وتفصل قيادات الشرطة وضباطها أصبحت اذنا صاغية لقوالات (مشاطات السياسة) الجدد بطريقة فجة ومقرفة وأقل واحد فيهم خدمته الظروف واعطته صفة (قيادي) يمكن أن يتسبب في فصل او نقل فريق بتعبو وشقاهو وشقي أسرته وشقي الدولة العلمتو ودربتو) وليس فريق (خلا) وحق فيهم المثل الدارج(جدادة الخلا الطردت جدادة البيت).
لا ندري كيف يسكت الرئيس البرهان على أن تصبح الشرطة كرقعة الشطرنج في أيدي نشطاء الصقيع؟ هل أصابه البرود الذي يتسمون به؟
شئ محير فعلا وأسئلة تحتاج لاجابات.
بالنسبة لنا كمواطنيين ربما نعذر الشرطة لعدم استطاعتها او رغبتها في السيطرة على حالة السيولة الامنية التي تعيشها البلاد في عهد آلهوانات. فكيف يمنحنا الأمان من لا يشعر به.
احد ضباط الشرطة عندما ناقشته في أمر ما قال لي بشفافية(ياهويدا انتي قايلانا نحن عندنا قرار؟ نحن تابعين ليس إلا).وقد حييت فيه هذه الشفافية التي أصابتني بالصدمة
اقول للفريق عيسى آدم (لا عليك يارجل. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
لكن انتو عيب عليكم الكلام ده (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) ولتذهبوا الي الجحيم انتم وعلمانيتكم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى