مسؤول الشؤون الأمريكية والأوروبية بالخارجية لـ (الانتباهة) تعيين السفير الأمريكي بالسودان في منتصف 2021م أو في الربع الثالث منه

حوار: أميرة الجعلي

أجاب مدير عام الشؤون الامريكية والأوروبية فى وزارة الخارجية السفير محمد عبد الله التوم خلال هذا الحوار عن عدد كبير من الأسئلة الخاصة بعلاقات السودان مع الولايات المتحدة وكذلك مع دول الاتحاد الاوروبي، وتوقعات مداولات مؤتمر باريس لدعم السودان.
وشرح السفير التوم البشريات التى تنتظر السودان بعد ان تمت إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، وكشف عن تخصيص بنك الصادرات الأمريكي مليار دولار لدعم الشركات الأمريكية التي ترغب في الاستثمار فى السودان إضافة لبقية المحفزات الأخرى .
كما تحدث عن المخرجات المتوقعة لمؤتمر باريس فى مايو القادم الذي من المؤمل أن تتعهد فيه الدول بإعفاء ديونها متى ما تأهل السودان لمبادرة (الهيبك)، أي الدول المثقلة بالديون.
وعمل السفير محمد عبد الله التوم سفيراً للسودان فى لندن، كما كان رئيساً لفريق التفاوض مع الإدارة الأمريكية فى واشنطون بشأن إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وحقق مع زملائه وتحت إشراف القيادة السياسية أكبر إنجازات السياسة الخارجية خلال العقود الثلاثة الماضية، فإلى مضابط الحوار :

] ما هي أسباب زيارة المبعوث الأمريكي دونالد بوث للسودان؟
ــ المبعوث معني بالعلاقات الثنائية مع السودان، ويضم وفده ممثلين من الوزارات الاخرى، ويريدون استطلاع ومعرفة رأي الحكومة فى عدد من القضايا وعلى رأسها قضية سد النهضة والعلاقة مع اثيوبيا والتطورات الاقليمية بشكل عام.
] ما الجديد في العلاقات الثنائية بعد رفع اسم السودان من قائمة الارهاب؟
ــ تحفل العلاقة بين الخرطوم وواشنطون بعدد كبير من التطورات الايجابية، وتمضي العلاقات الجديدة بصورة متصاعدة ومتطورة جداً. فقد قدمت الولايات المتحدة الآن القرض التجسيري لصالح السودان فى البنك الدولي، وتمت بموجب ذلك ازالة كل متأخرات البنك الدولي على السودان، وبالتالي اصبح السودان الآن مؤهلاً لتلقي قروض جديدة وتمويل مشروعات من البنك الدولي. وهي نقطة تحول كبرى ومهمة، وقبل شهرين جاء بنك التصدير والاستيراد الأمريكى ورصد في ميزانيته لهذا العام مبلغ مليار دولار عبارة عن تسهيلات للشركات الامريكية التي ترغب في ان تستثمر في السودان، بالتالي هذه دعوة للشركات الامريكية لمزيد من الاستثمار والتجارة مع السودان، ويشجع بنك الاستيراد والتصدير الشركات الامريكية، ويقدم البنك تسهيلات وحوافز للشركات التى ترغب في ان تستثمر في منطقة معينة.
] هل وجود السودان فى القائمة يحرمه من هذه التسهيلات؟
ــ نعم.. وقبل خروج السودان من القائمة كان لا يمكن ان يخصص البنك اية تسهيلات للسودان بحكم القانون، باعتباره دولة موجودة في قائمة الدول الراعية للارهاب. والآن اصبح الامر ممكناً، وبالتالي هناك مليار دولار تنتظر شركات امريكية للاستثمار فى السودان والاستفادة من التمويل المتاح، ويقدم بنك التصدير تسهيلات للشركات الأمريكية التى ترغب فى التجارة أو تصدير معدات للسودان، وتقديم تسهيلات مصرفية واسعة، فكل هذه الأشياء والحوافز اصبحت ممكنة بسبب تحسن العلاقات التي اصبحت متطورة وايجابية ومتصاعدة.
] هل يمكن ان يعول الشعب السودانى على مؤتمر باريس فى مساعدة الاقتصاد على النهوض ومجابهة التحديات؟
ــ ستستضيف فرنسا مؤتمر باريس في شهر مايو، والمؤتمر لديه هدفان احدهما سياسي، وهو اعادة تقديم السودان سياسياً للمجتمع الدولي من خلال حشد عدد كبير من رؤساء الدول للمشاركة في المؤتمر. ويشتمل المؤتمر على فعاليات كبيرة سيتم فيها اعلان التزام الدول باعفاء الديون على السودان عندما يتأهل السودان .
ومن المتوقع ان يتأهل السودان لمبادرة الدول الاكثر مديونية والاقل نمواً التي تسمى اختصاراً (هيبك) فى شهر يونيو المقبل. وعندما يتأهل السودان لمبادرة (الهيبك) في نادي باريس سيكون بالتالي مؤهلاً لاعفاء 90% من ديونه، بحكم تأهله لمبادرة دول (الهيبك) اي الدول المثقلة بالديون، وبالتالي في مؤتمر باريس ستستبق الدول وتعلن ان السودان عندما يتأهل لـ (الهيبك) ستلتزم هي في نادي باريس باعفاء ديونها على السودان.
] وماذا عن الجانب الاقتصادي؟
ــ هناك جانب اقتصادي مهم، وهو ان السودان سيقدم كوجه للاستثمار للشركات الدولية الكبرى في العالم. وستكون الجلسة الاقتصادية صباح (17) مايو، وستشهد تقديم السودان كوجه للاستثمار في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والتعدين والبنية التحتية وغيرها، وستكون الشركات العالمية الكبرى موجودة بتسهيلات مشابهة لما قدمه بنك التصدير الأمريكى للدول الاخرى
وعندما تعفي هذه الدول للسودان ديونها، وبحسب قوانين تلك الدول لا يسمح لها بتقديم تسهيلات ائتمانية جديدة للسودان لانه مديون، لكن عندما تعفى ديونه سيصبح مؤهلاً لتلقي تسهيلات ائتمانية وضمانات من مؤسسات شبيهة بـ (بنك التصدير الامريكي)، وستطلب الشركات الكبرى من دولها تقديم تسهيلات ائتمانية غير الدعم السياسي للسودان. وبالتالي سيكون السودان موعوداً باقبال ضخم من الاستثمار الاجنبي المباشر، فهو موعود بكل هذه البشائر، واعتقد انها لا يمكن ان تكون ممكنة لولا خروج السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتأهله للدخول في اعفاء الديون، وتطور علاقات السودان مع الولايات المتحدة الامريكية امر محوري في تطور علاقات السودان مع المجتمع الدولي.
]هل سيكون هناك تبادل للزيارات بين السودان والولايات المتحدة الامريكية؟
ــ اكيد، لكن الآن في ظل جائحة (كورونا) توقف تبادل الزيارات، لكن حقيقة نحن متفقون على انه من المهم جداً ان تتزايد الحركة بين واشنطون والخرطوم، فهي دليل عافية وتطور في العلاقة.
] هل هناك اسباب لتأخر ترشيح سفير لامريكا في السودان؟
ــ عملية ترشيح السفير في امريكا دائماً بطيئة، خاصة انه لاول مرة سيأتي سفير امريكي للسودان، لأن الترشيح يذهب الى الكونغرس ومجلس الشيوخ الذي سيعتمد ترشيح السفير. ومن ثم يستطيع السفير مباشرة عمله فى البلد المعني. وتشير التوقعات الى ان يحدث ذلك في منتصف العام او في الربع الثالث منه. وسيكون حينها قد تم تعيين سفير امريكي كامل الدسم في الخرطوم .
] ما هو دور الولايات المتحدة في دعم عملية السلام في السودان؟
ــ الدور الخارجي الآن الكبير لجنوب لسودان، ونحن نعتبره مننا وفينا. وجهود السلام الآن سودانية خالصة ولا يوجد عامل خارجي.
]لكن ماذا بشأن دعم عملية السلام مالياً؟
ــ الدعم المالي الآن هو من مهام بعثة (يونتامس) وهي البعثة السياسية الجديدة، إذ احد مهامها الآن دعم عملية السلام بكل ما تطلبه .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى