تجهيزات رمضان.. غول الغلاء يقف حائلاً أمام الأسر

الخرطوم: هادية قاسم

أيام قليلة تفصلنا عن قدوم الضيف الكريم (شهر رمضان) الذي في العادة يتم الاستعداد له منذ فترة، حيث تبرع الأسر في تجهيز كل ما يتعلق بمائدة الرحمن من مأكل ومشرب. لكن هذا العام وبمفارقاته الاقتصادية العجيبة، هل كانت الاستعدادات كما ينبغي؟ وهل تمكنت معظم الأسر من سد حاجتها ومستلزماتها

في عز الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها ميسور الحال قبل المتعفف؟

(براحات) طرحت هذه الأسئلة على بعض الأسر مستصحبة بعض الرصد للوضع العام وخرجت بالتالي:

سلبياً

مما لا شك فيه ان الوضع الاقتصادي المتدهور قد انعكس سلبياً على التعاطي مع تجهيزات رمضان بشكل مباشر، مما جعل كثيراً من الأسر خارج الملعب هذا العام، لتبقى الحيرة سيدة الموقف، فثمة أسر مازالت تنتظر الفرج من الله لمجابهة الشهر الفضيل في الوقت الذي لا تملك فيه بضع آلاف. فيما شكت

بعض الأسر ايضاً من ارتفاع اسعار المواد التموينية بشكل خرافي، الامر الذي جعل عدداً كبيراً منهم يستغني عن بعضها، ويستعيض عنها بمواد اساسية قد تكون هي نفسها صعبة المنال .

جشع التجار

وقد عاب عدد من المواطنين على التجار جشعهم الذي يقف خلف وضعهم لسقف عالٍ جداً للأسعار دون مراعاتهم لحال المواطن المغلوب على أمره. فيما تجدر الإشارة الى ان عدداً كبيراً من التجار قد استغل الوضع والظرف الزماني للشهر الكريم، ومن ثم شرع في وضع تسعيرة جديدة للمواد التموينية دون

وجه حق.

بدل فاقد

واكدت ام ايمن في حديثها للصحيفة ان استعدادات هذا العام لشهر رمضان لم تكن بالشكل المطلوب، خاصة انها عجزت عن تجهيز الحلومر الذي اعتادت على صنعه كل عام، وارجعت ذلك الى الارتفاع الكبير جداً في المواد التي يتم استخدامها في صنع الحلومر. وقد المحت الى انها استعاضت عنه

بالكركدي وبعض المشروبات الأخرى.

سخط

اما زينب التي بدت مستاءة من الوضع العام، فقد كشفت للصحيفة عن مدى سخطها على ما وصل اليه الحال، مشيرة الى انها لم تتمكن مثل غيرها من وضع اللمسات المهمة ــ بحسب تعبيرها ــ وقد اعتادت على ان تضعها قبل حلول رمضان من تجهيزات وغيرها، متهمة بذلك غول غلاء الأسعار .

جمعية

وفي ذات السياق اكدت الاستاذة فتحية احمد في حديثها لـ (براحات) ان الظرف الاقتصادي الذي تعيشه كافة الاسر لم يمنعها من الاستعداد لشهر رمضان، لجهة انها ظلت ومنذ شهور تعد العدة لهذا الشهر، حيث تمكنت من توفير المواد التموينية من سكر وزيت ودقيق وغيرها عبر جمعية الحي التي كانت قد

اشتركت فيها هذا العام خصيصاً لمجابهة شهر رمضان. وبذلك تمكنت فتحية من تجهيز اولوياتها للشهر الفضيل.

ركود

اما خالد الذي يعمل في بيع الاواني المنزلية، فقد كشف للصحيفة أن هذه الازمة الاقتصادية قد حرمت كثيراً من الاسر من تجهيزات رمضان، مشيراً الى انه في القريب كان محله مزدحماً بالزبائن من النساء اللاتي كن في العادة يترددن على محله لشراء الاواني في مثل هذا التوقيت من كل عام، موضحاً ان

بضاعته تعاني هذه الايام من ركود حاد .

وغير ذلك فقد رصدت الصحيفة بعض اوضاع الاسر التي كانت قبل اعوام تعد العدة للشهر الكريم، فيما تنازلت هذا العام وتخلت عن تجهيزاتها التي اتضح انها فوق طاقتها ومقدرتها المالية، كما ان هنالك من ينتظر قدوم شهر رمضان متفائلاً بأنه يأتي بخيره. فهل يا ترى سيمر الشهر الكريم مثلما كان سابق

العهد به؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى