النيل الأبيض.. أزمة مياه حادة..(عطشان والبحر جمبك)

ربك: سليمان عبد القادر

مع حلول فصل الصيف وقرب شهر رمضان المعظم يشكو مواطنو النيل الأبيض ويضعون أيديهم على قلوبهم، وتبدأ المعاناة اليومية في الحصول على مياه الشرب، والوضع لا يختلف كثيراً بين الريف والحضر، وتظل المعاناة من يوم لآخر في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء وتهالك شبكات المياه ومحدوديتها

التي لا تغطي كل الاحياء، اضافة لعدم توفر قطع الغيار لأعمال الصيانة الدورية بالمحطات القائمة، على الرغم من عدم كفايتها لسد حاجة المواطن اليومية من استهلاك المياه المتزايد مع تزايد أعداد السكان وما تشهده الولاية من حركة نزوح تكاد تكون بصورة شبه يومية من الريف الى المدن، ووجود مئات

الآلاف من النازحين العائدين من دولة الجنوب، فيما يتمتع اللاجئون بخدمات مياه بصور جيدة، الا أن العائدين من السودانيين من دولة الجنوب في محليتي السلام الجبلين يعانون ويشكون مر الشكوى في الحصول على مياه الشرب.

وفي محلية ربك يعاني السكان من انقطاع متواصل لخدمات المياه وعدم توفرها في معظم الأحياء، على الرغم من فاتورة المياه الباهظة التي أدرجت ضمن فاتورة الكهرباء. وقال المواطن حماد سليمان ابراهيم إن محطة مياه ربك قديمة ووضعت في منطقة منخفضة، وقال إن عدداً من البحوث العلمية التي

أجراها عدد من الدارسين في رسائل الماجستير والدكتوراة توضح أن مدينة ربك يزداد تعداد سكانها بنسبة 3% في العام، اضافة للقادمين من الريف والولايات المجاورة، ويستهلك هؤلاء نسبة 20% من المياه المنتجة في اليوم, ودعا لضرورة إجراء توسع في الشبكة حتى تستوعب الزيادة السكانية المطردة،

كما أشار لمعاناة سكان الاحياء الشرقية بمدينة ربك في الحصول على مياه الشرب واستخدام مياه ترعة عسلاية غير المعالجة بواقع (250) جنيهاً للبرميل الواحد، فيما يرى احد خبراء المياه أن مشكلة مياه ربك تكمن في إيجاد محطة، حيث تم التصديق من الاتحادية لتوفير محطة كبرى، لكنه عاد وأشار الى

أن التأخير بسبب عدم سداد المكون المحلي، مشيراً إلى أن المحطة الحالية تغطي 35% من حاجة المدينة، حيث تنتج تسعة آلاف متر مكعب في اليوم، في حين أن حاجة المدينة الفعلية أكثر من خمسة وعشرين الف متر مكعب، ويرى أن الحل يكمن في عمل محطة مدمجة والتوسع في المحطة الحالية بتوفير

فلاتر ودوران وخزان وطلمبات وفق المواصفات لرفع إنتاجية المحطة من المياه، وفي ما يلي محطة مياه الدويم يرى أنها صممت بواسطة الشركة الإيرانية، وتوقف العمل فيها بتوقف التمويل لتركيب الطلمبات والفلاتر ودمجها في الشبكة، وأضاف أن الإسراع في إكمال هذه المحطة من شأنه حل مشكلة مياه

الدويم وأكثر من ثلاثين قرية حول المدينة، ولما لم تكتمل شبكة مياه كوستي بعد يرى خبير المياه الذي فضل حجب اسمه، أن الحلول مرهونة بعمل محطات مدمجة تنتج كل منها عشرة آلاف متر مكعب. إلى ذلك نقل المواطن سليمان الطاهر لـ (الإنتباهة) معاناة انسان تندلتي في الحصول على مياه الشرب في

فصل الصيف، على الرغم من انشاء سد الأعوج لتغذية الآبار الجوفية التي تعتمد عليها المنطقة في مياه الشرب رغم ملوحتها، مشيراً للمعاناة التي يواجهها السكان في ظل شح الجازولين وعدم توفر قطع الغيار وبعد مناطق الآبار عن المدينة لمسافة ثمانية كيلومترات، وأضاف الطاهر أن سعر برميل الماء

بتندلتي بلغ خمسمائة جنيه، فيما بلغ سعر الصفيحة خمسة وعشرين جنيهاً. إلى ذلك أفاد سعد السفير (الإنتباهة) بقوله إن مشكلة المياه بمحلية السلام قديمة متجددة، وذلك بسبب توقف المحطات النيلية التي أنشأها عدد من المنظمات بمناطق المحلية قبالة شريط النيل الأبيض في عدد من المناطق بالمحلية، والاهمال

الذي تجده من هيئة مياه الشرب فور استلامها هذه المحطات، وأضاف أن الهيئة لم تهتم بتوفير قطع الغيار لإجراء الصيانات والوقود، وأضاف أن أكثر من ثلاثين منطقة اخرى لا توجد بها محطات، بل يستجلب سكانها مياه الشرب غير الصالحة من النيل مباشرة رغم بعد المسافات، فضلاً عن وجود عدد مقدر

من الحفائر غير المطابقة للمواصفات ولا تفي بحاجة الانسان والحيوان اللذين يتشاركان الشرب من هذه الحفائر, وقال إن عدداً من المناطق بمحلية السلام يبلغ سعر برميل الماء فيها أكثر من الفي جنيه في مناطق المقينص والعكف والراوات، وتوقف العمل في الخط النيلي المقترح لتوصيل المياه الى مناطق

المقينص، وتوقف العمل أيضاً في ترعة السلام (60 كيلومتراً غرباً من النعيم) لحل ضائقة المياه في مناطق الراوات بسبب عدم توفر التمويل لتكملة المشروع، وأضاف أن المنظمات تقدم خدمات متميزة للاجئين دون الالتفات للمجتمعات المستضيفة، وأضاف ان منطقة كيلو عشرة التي بها بورصة للصمغ

العربي وتسهم في الناتج القومي رفداً للاقتصاد الوطني بالصمغ العربي، تشهد معاناة في توفر مياه الشرب لعدم وجود محطة مياه بها، وينطبق الحال على مناطق كيلو خمسة والرميلة والرشيدي والفرقان المجاورة لها، فيما أشار المواطن يوسف حمد لقضية مياه الشرب بمجمع التقابة الذي هُجِّر من منطقة مصنع

سكر كنانة في عام 1976م كأكبر مجمع، موضحاً معاناتهم خلال فصل الصيف في الحصول على مياه الشرب، مناشداً شركة سكر كنانة إعادة النظر في شبكة مياه مجمع التقابة ومعالجة أسباب معاناة السكان في الحصول على مياه الشرب بصورة أيسر، مع حلول فصل الصيف وقرب شهر رمضان

المعظم. إلى ذلك أشار المواطن عوض احمد الى أن محلية قلي وعلى الرغم من وجود عدد من المحطات التي انشئت بالجهد الشعبي وجهود عدد من المنظمات، الا أنها تعاني في توفر مياه الشرب، بسبب عدم مدخلات انتاج المياه ونقص عمليات الصيانة والوقود، اضافة لمعاناة سكان الريف الغربي بالمحلية،

وأضاف أن الصعوبات التي تواجه السكان تتمثل في تلوث المياه المسببة للاسهالات، سواء المياه القادمة من النهر أو الحفائر، ودعا الجهات المختصة لمعالجة أسباب التلوث، والفصل في شرب الماء بين الانسان والحيوان، وتوفير الحماية لمضارب المياه، ومعالجة مشكلة شبكة مياه مدينة قلي، والإسراع في

معالجة النقص الحاد في الإمداد المائي، وصيانة الأعطال لطلمبات مشروعات حصاد المياه بالتنسيق مع وزارة الري والموارد المائية وإدارة المياه والسدود والكهرباء.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى