رئيس  لجنة التحقيق في فض الإعتصام  نبيل أديب لـ(الانتباهة) :التحـريات مع الشـهود قادتنا لأدلة ملموسة

حوار: أم النصر محمد

يتفق كل المراقبين والمتابعين أن مجزرة فض الإعتصام بالقيادة العامة التي راح ضحيتها عدد كبير من شهداء الثورة علاوةً على التنكيل ببعض المعتصمين تعتبر علامة فارقة في التاريخ الأسود للأنظمة القمعية في المنطقة ، وطوال هذه الفترة لم يتم توقيف الجناة الذين أرتكبوا هذه الجريمة التي أدانها العالم وأتخذتها المنظمات الحقوقية كمرجعية  لأعمال القمع الدموي ضد العزل المناضلين من أجل الحرية والإنعتاق من براثن الاستبداد وصولاً لتحقيق تطلعات شعبهم ورقية ووطنهم .
(الإنتباهة) جلست مع رئيس لجنة التحقيق في فض إعتصام القيادة العامة للوقوف حول مسيرة اللجنة والمعوقات التي تواجهها وصولاً للحقيقة التي ما زالت تتدثر وراء الستار .

]يدخل فض الإعتصام عامه الثاني، هل هناك جهة تمنعكم من الإدلاء بمعلومات   للرأي العام ولوضعه في الصورة؟
= نحن لا نستطيع أن ندلوا بمعلومات تؤثر سلباً على التحقيق ليس لأن هناك جهة تمنعنا ولكن لأن سلامة التحقيق هي التي تمنعنا ، أي تحقيق جنائي هو تحقيق سري، لسببين أولاً حتى يمكن الوصول لنتائج في التحقيق لأن أي تحقيق جنائي سوف يكون فيه إتهامات ضد ناس معينين والناس الذين أرتكبوا الفعل أو الذين يخشون أن توجه لهم إتهامات سوف تكون لديهم خطط لمقابلة البينات التي يمكن أن تصدر ضدهم، وإذا كان المحقق وضح طريقة عمله سوف يعطي للمشتبه به فرصة للإفلات من العقاب والتأثير على البينة، لذلك نحن نحتفظ بكل المعلومات المتعلقة بالتحقيق بسرية حفاظاً على سلامة التحقيق.
]هل تأخر عمل اللجنة لعدم توفر الأدلة؟
=(إتأخر دي ما بتتقال ساي إتأخر دي نتيجة لشنو) عندما نتحدث عن التأخير يجب أن نستند إلى معيار موضوعي يتعلق بقياس الأعمال الواجب عملها والزمن الذي استغرقته هذه الأعمال، أما إذا كان مقياس التأخير هو فقط الزمن فهو مقياس مختل، فالمهمة نفسها هي التي تحدد الزمن وهي التي تحدد إذا كان الشخص تأخر أو لا، نحن نتحدث عن تحقيق جنائي هذا التحقيق فيه قتل لعدد كبير من الشهداء وفيه جرح لعدد أكبر من المصابين وفيه إختفاء لعدد من المفقودين وهذا كله تم بعضه أمام الناس وتم بعضه بتدبير في الخفاء والتحقيق يهدف إلى الاستماع إلى كل شهادة ممكنة تقود إلى ظهور ما تم في الخفاء وتحدد المسؤولية عن ما تم في هذه الساعات التي استغرقها الفعل هذا جعل اللجنة حتى الآن استمعت لما يفوق (3500) شاهد وهذه عملية تستغرق زمناً طويلاً جداً. فسماع الشهود تم في أماكن بعيدة عن مكان اللجنة لحفظ وسرية هؤلاء الشهود، وبعض التحقيقات تمت لمدد طويلة جداً أيضاً تمت مراجعة عدد مستندات تفوق (10.000) مستند ومراجعة محاضر وصفحات كثيرة وكذلك تمت  مراجعة شرائط (فيديو) وشرائط مسجلة بالصوت متعلقة بهذه العملية، إذاً حجم العمل هو حجم كبير جداً وبالتالي لا نستطيع أن نقول أن اللجنة تأخرت بل نستطيع القول إنها تؤدي واجباً كبيراً جداً يستغرق زمناً في آدائها وأن البحث عن إنهاء التحقيق قبل  الوصول إلى الحقائق كاملة هو ما يرغب فيه الذين أرتكبوا الفعل …
]هل (الفيديوهات) التي استلمتوها تم تقديمها كدليل قاطع ؟
= (الكلام دا قدر ما أنا شرحتو يتم تشويهو) بواسطة الدجاج الالكتروني لأن هناك مجموعة مكلفة بتشويه أقوال اللجنة وتفعل ذلك عبر (السوشيال ميديا) وتفعل ذلك بشكل منتظم وبأسماء وهمية مستعارة نحن كشفنا حقيقتها والذين من ورائها وسيأتي يوم العقاب ولكن المهم أن هو أن هناك محاولة لخلق فجوة بين الجمهور وبين اللجنة هذه النقطة بالتحديد تستغل بشكل كبير وأنا كرئيس للجنة تحقيق أنا ممثل لإتهام أنا ما ضد (الفيديوهات) ولا داير أثبت أنها غير صحيحة حسب مايظهر في الخطة الألكترونية الموجهة ضد اللجنة، نحن نبحث عن إثبات صحة هذه (الفيديوهات) مش العكس واللجنة غير متحيزة ولكنها متحيزة للحقيقة ، (الفيديو) إذا كان قديماً أو يشير إلى جهة ما أو إلى شخص أو إلى حقيقة في التحقيق اللجنة ستأخذ به ونحن طلبنا أن يكون  (الفيديو) له صلة بالتحقيق إذا كان له صلة بالتحقيق سننظر  فيه ونرى ما ورد فيه، للإطمئنان قبل  تقديمه للمحكمة لأن ليس اللجنة وحدها ستدفع بـ(الفيديو) للمحكمة سوف يكون هناك دفاع والدفاع هذا سيحاول يجرح (الفيديو) لذلك نحن نبحث عن خبير والخبراء الفنيين نحن ماعندنا الخبرة الفنية ولا الدفاع سوف يكون لديه الخبرة الفنية فالخبير فقط هو الذي يحدد بتقرير واضح يعطي أين صور (الفيديو) وموقعه وعلى مسافة كم بعد المُصور من المصور وتاريخ أخذ (الفيديو) وما إذا كان تم أي تعديل فإذا تمكنا من تقديم تقرير بهذا المعنى سوف  ندعوا المحكمة كي تبني قرارها على هذه البينة وهذه المسألة التي ظلوا يشوهون فيها صباح ومساء (ويقولوا نبيل قال نبيل ما بقول) نبيل عليه أن يقدم قضية متماسكة للمحكمة. ولكن الكتيبة الألكترونية للجناة تحاول أن تسيئ وان تجرح فيما نقول  ولكن ما نتمسك به هذا عمل المحقق المُهتم بعمله .
]كيف يتم تصنيف هذه الجريمة وفق القانون السوداني؟
= نحن سوف نوجه التهمة في نهاية التحقيق وليس الوقت مناسباً أن نتحدث عنها الآن هذه تأتي في نتيجة التحقيق الجنائي في النهاية ولا يصح الحديث عنه قبل ذلك لأن فيه إخلال بسرية التحقيق.
]هل هناك جهة تعوق عمل اللجنة ؟
=والله (بس) الجداد الألكتروني فقط ( هم قاعدين يكوركوا ويصرحون بما لا يعرفون ولو كل زول إتكلم في البعرفوا الأمور بتمشي) لكن الليله أصبح عندنا عدد من الفقهاء يفوق العالم كله وكل واحد يحاول يتكلم عن القانون ويفتي.
]هل ترون أنكم إذا ذكرتم أسماء أشخاص أو جهات سوف تعرضون البلاد لفتنة أو مشكلة؟
= نحن ما مشكلتنا الفتنة أو المشكلة نحن مشكلتنا لا نستطيع أو نرغب أن نذكر أسماء أناس قبل إنتهاء التحقيق لأن هذا يخل بعمل التحقيق نفسه (يعني أنا مثلاً لما أقول ليك عثمان عمل العملية دي أنا بذلك بجهز عثمان لتأليف البينات ولسه أنا لم أوجه له إتهام ) تحاشياً للعبث بالبينات لكن  لما يتم توجيه التهمة من حقه أن يعرف هو بماذا مُتهم ومن حقه أن يجهز دفاعه.
] هل كل المطلوبين لدى التحري تم التحري معهم أم هناك جزء لم يتم التحري معهم إلى الآن؟
= هناك عدد قليل جداً لم نتحر معهم لكن الأغلبية العظمى تم التحري معها.
]هل سبق وأن تعرضت لتهديدات أو ضغوطات أثناء قيامك بمهامك؟
= أبداً لم يحدث.
]هل هناك سقف زمني على حسب وجهة نظرك لظهور الحقيقة كاملة للعيان؟
= نحن نحتاج أن نصل للحقيقة في أسرع وقت ممكن لكن هذا ليس على حساب دقة التحقيقات ولا على الوصول لقضية إتهام متماسكة  فأفلاطون يقول ( الفضيلة هي وسط بين إفراط وتفريط فكلاهما رزيلة فالإبطاء رزيلة والتعجل رزيلة فصحيح أن تتخذ من الزمن ماهو مطلوب للتحقيق .
]هل هناك أشخاص تم التحقيق معهم قادوكم إلى أدلة ملموسة؟
= أكيد.
]أعضاء اللجنة الآخرين أين هم لم يظهروا من خلال الإعلام ؟
= هناك خمسة أعضاء للجنة فكانوا سبعة هنالك إثنان استقالا وهناك مقرر لجنة الإعلام ونحن ليس مخصصين أشخاص بعينهم للإعلام فنحن كلنا متفقون على شيء واحد هو أن نجعل عمل اللجنة معروفاً ولكن دقائق التحقيق لا يجوز الإدلاء بها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى