(الانتباهة) ترصد الأحداث في (دار أندوكا): الجنينة

الجنينة:بابكر القاسم

لليوم الرابع على التوالي من سيناريو الرعب والعنف الدموي، تجددت الاشتباكات القبلية في مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور، ومازالت الأرواح تُحصد وتفيض إلى بارئها والدماء تنزف والجثث في كل مكان، فيما تتواصل عمليات النزوح واللجوء بحثاً عن ملاذات آمنة تقي الناس شر الموت وأصوات الرصاص. وبحسب لجنة أطباء ولاية غرب دارفور فإن حصيلة القتلى قد ارتفعت الى (٥٠) قتيلاً و (١٣٢) جريحاً، كما طالبت اللجنة بضرورة إجلاء المصابين ذوي الحالات الحرجة إلى الخرطوم، لإجراء العمليات وتلقي العلاج .

القتلى والجرحى
وقالت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور إن أحداث العنف التي تجري في مدينة الجنينة ارتفع عدد الضحايا فيها منذ بداية الأحداث وفقاً لإحصاء جديد من (32) قتيلاً و (78) جريحاً الى (50) قتيلاً و (132) جريحاً، حيث يتلقى الجرحى والمصابون الرعاية الطبية بمستشفى الجنينة التعليمي ومستشفى السلاح الطبي ومستوصف النسيم.
وأعربت اللجنة في بيان صحفي أصدرته امس، عن أسفها لهذه الاحداث التي بدأت في مدينة الجنينة منذ ليلة السبت الثالث من أبريل الجاري، وخلفت مزيداً من القتلى والجرحى.
وقالت لجنة الأطباء فى بيانها الصحفي إنه بالرغم من الهدوء النسبي للأحداث، إلا أن الطواقم الطبية التي تتوزع على هذه المستشفيات مازالت تعاني صعوبات بالغة في الحركة وتقديم الخدمة العلاجية .
وأشارت اللجنة إلى أن هناك عدداً من الإصابات تحتاج إلى إجلاء عاجل إلى الخرطوم لحاجتها إلى تدخلات جراحية متقدمة لا تتوفر في مستشفيات المدينة، كما شكت اللجنة من تعرض منسوبيها للضرب وأعمال سلب ونهب، بجانب نقص في المعدات والكوادر العاملة في ظل هشاشة الوضع الأمني بالمدينة.
يذكر أن احداث العنف التي تشهدها مدينة الجنينة هذه الأيام، أدت إلى نزوح ولجوء الآلاف من المواطنين والأسر بالمدينة، ولم نتمكن من الحصول على إحصائية دقيقة من السلطات الرسمية ولا المنظمات الإنسانية والحقوقية.
حظر التجول
وفي خضم الصراع العنيف الذي تشهده الجنينة هذه الأيام وأودى بحياة العشرات وجرح المئات، أعلن وزير الدفاع الفريق ركن يس إبراهيم يس، في بيان صحفي، عقب جلسة مجلس الأمن والدفاع في اجتماعه الطارئ بالقصر الجمهورى أمس الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أعلن حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور، وتفويض القوات النظامية لاتخاذ كل ما يلزم لحسم النزاعات القبلية .وأعلن عن تشكيل المجلس لجنة عليا بتفويض وسلطات كاملة منه، للتعامل مع الخروقات في نصوص اتفاق السلام.
وأوضح أن المجلس قرر سن تشريعات قانونية خاصة تضمن للفرد النظامي حسم التفلتات الأمنية بالطرق المشروعة، واحتكار أجهزة الدولة النظامية والأمنية استخدام القوة العسكرية، فضلاً عن مواصلة حملة الجمع القسري للسلاح وردع كل من يحمل السلاح خارج الإطار القانوني.
وقال وزير الدفاع إن المجلس قرر رفع درجة التنسيق بين الأجهزة النظامية والأمنية، وتكثيف وتفعيل العمل الأمني والاستخباراتي ضد الأنشطة الهدامة لحسم المظاهر العسكرية السالبة.
وجدد حرص المجلس على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة أرجاء البلاد.
وكان المجلس قد استعرض خلال الاجتماع الموقف الأمني، كما تلقى تنويراً عن الأوضاع بشكل عام، وبصفة خاصة في ولايات شمال وشرق وغرب دارفور، في كل من الجنينة ومنطقة السريف بنى حسين ومناطق البترول بشرق دارفور.
واطلع المجلس على الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومات الولائية والأجهزة الأمنية والنظامية لاحتواء الموقف.
تأجيل
وأجل والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة مؤتمره الصحفي الذي كان مقرراً أن يعقده بمنبر وكالة السودان للانباء الثلاثاء الساعة الثانية عشرة ظهراً لوقت يحدد لاحقاً.
وكان من المقرر أن يتناول والي غرب دارفور في المؤتمر الصحفي آخر التطورات الجارية في مدينة الجنينة عاصمة الولاية.
تدمير معسكر أبو ذر
هاجمت مجموعات نهار أمس معسكر ابو ذر الذي يقع بالقرب من امانة الحكومة، وقال مصدر لـ (الإنتباهة) ــ فضل حجب هويته ــ إن المعسكر ظل يشكل بؤراً للإجرام ويضم عدداً من الحركات غير الموقعة على اتفاق السلام، وظل مهدداً أمنياً وتنطلق منه كافة انواع الجرائم، وقال المصدر ان الهجوم وقع على المعسكر وتم تدميره بشكل كامل، واضاف انه شهد حالات نهب واسعة النطاق الى جانب حرق كافة المواقع. وكشف المصدر عن سقوط عدد من القتلى، ومازالت تجري عمليات الحصر للقتلى والمصابين.

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى