بعد فتح بلاغ ضد وزيرة المالية السابقة..”صلاح مناع” جولة جديدة من الصراع

أحمد طه صديق

إذا كانت لجنة التمكين ومحاربة الفساد الثلاثين من يونيو 1989 في عملها الذي قامت به تجاه فساد رموز النظام السابق كانت مثيرة للجدل من بعض السياسيين والقانونيين فضلاً عن المتعاطفين مع النظام البائد، فإن عضو اللجنة د. صلاح مناع يعتبر الأكثر إثارة للجدل من خلال تصريحاته أو بالأصح تصويباته التي يطلقها من منصات عديدة تجاه بعض الشخوص أو الكيانات الديوانية، مخلفة العديد من الدخان العالق، وربما الساخن، بيد أنه في كل تلك التصويبات لا يعبأ مناع من تأثيرات تلك الهجمات وردود فعلها عليه أو على خصومه .

ففي وقت سابق وجه اتهامات لشركة زين للاتصالات كانت من نتاجها ان سارعت الشركة بفتح بلاغ ضده، كما اتهم مناع شركة زادنا بغسل اموال النظام السابق فقامت الشركة فتح بلاغ بالمادة ٤٧ إجراءات ضده في نيابة المعلوماتية، بالإضافة إلى صدور أمر قبض عليه من نيابة الصحافة بنفس الموضوع ..
وفي حوار صحفي سابق اتهم وزارة المالية بالتأخير في استلام الأموال والعقارات المستردة .
بلاغ من البرهان
في وقت سابق، فتح رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بلاغات في مواجهة «مناع» تحت المواد (159/ 62/ 160)، إشانة السمعة، إثارة الكراهية ضد القوات النظامية، والإساءة والسباب.
وكان مناع، قد اتهم رئيس مجلس السيادة، بالتدخل للإفراج عن زوجة الرئيس المخلوع عمر البشير والتي تتهمها لجنة إزالة التمكين في قضايا فساد.
ووصف الأجهزة الأمنية بالفشل في تنفيذ «99%» من أوامر القبض. كما اتهم النيابة العامة بعدم قدرتها على تقديم رموز النظام البائد إلى المحاكم.
وكانت اللجنة، قد أشارت إلى معلومات عن قيام النائب العام بفتح بلاغ في مواجهة مناع، وأنه بعد تواصل الفريق القانوني لمناع مع النيابة لم تتم إفادتهم بوجود البلاغ.
من جانبها أكدت النيابة أن النائب العام ليس طرفاً في الدعوى المذكورة، واتهمت اللجنة الإعلامية للجنة إزالة التمكين بالجهل بأبجديات الإجراءات القانونية.
وأشارت إلى أن النائب العام يمثل سلطة استئنافية وليس ابتدائية تباشر قيد الدعوى الجنائية، وأكدت وقوفها على مسافة واحدة من أطراف الدعوى.
ونفت النيابة العامة في بيان آخر ما رشح في الأسافير حول مطالبتها بحل لجنة إزالة التمكين.
وأكدت أن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو كما نصت عليه الوثيقة الدستورية هو من مهام المرحلة الانتقالية وهو التزام دستوري لكل أجهزة الدولة .
آخر القنابل
أما آخر القنابل الدخانية فكانت بالأمس عندما اتهم الدكتور صلاح مناع عضو لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد، وزيرة المالية السابقة الدكتورة هبة محمد علي بالعمل ضد اللجنة .
وقال صلاح مناع بأن وزيرة المالية السابقة عملت مع مجموعة محددة لإعادة اعضاء من النظام البائد للعمل في الشركات والاسواق الحرة مشيرًا الى انها تقلدت مجالس إدارات وهي ليس لديها اي صفة في الوزارة .
وأضاف صلاح مناع، بأنه تم صدور أمر قبض ضد وزيرة المالية السابقة وان البحث عنها ما زال جاريًا ولم يتم العثور عليها .
ووصف صلاح مناع، وزيرة المالية السابقة بالانتهازية ومن الذين تقلدوا مناصب باسم الثورة ويعملون ضدها وضد اللجان المفترض أن تقوم بعملها الصحيح .
فيما تصدت د. هبة محمد علي لاتهامات صلاح مناع وكشفت أنها بصدد تحريك دعوى قانونية ضد عضو لجنة ازالة التمكين د. صلاح مناع، وقالت عبر مجموعة ( سودانيون محترمون) بالواتساب ( إن صلاح مناع هو آخر من يتحدث عن النزاهة والأمانة , واشارت الى انها ستقاضيه بتهمة الاساءة واشانة السمعة على خلفية وصفها بالانتهازية.
وكان د. صلاح مناع قد صرح عقب احد البلاغات المفتوحة ضده ( إلى أن الدستور كفل الحق لاعضائها في الاستئذان من المجلس السيادي قبل فتح أي إجراءات كما يكفل القانون المثل لجندي الشرطة والأمن والجيش، منوهاً لذهابه في البلاغ الأول إلى نيابة المعلوماتية حيث تم التحقيق معه لمدة ساعة ونصف فلا كبير على القانون، على حد تعبيره. وأضاف أن ‏تكرار البلاغات في نفس الموضوع بأكثر من نيابة فضلاً عن البلاغات الكيدية التي وصل عددها إلى (٤) سبب ذهابه لمكتب النائب العام من أجل توحيد قناة الاتصال بدلاً عن التجوال على النيابات باعتباره حقاً يكفله الدستور، مكملاً أن قصده هو التوضيح للجميع عما حدث بالأيام الماضية، منهياً حديثه قائلاً « اقولها بملء فمي لم تسقط بعد».
أخيراً
يرى المراقبون أنه مهما اختلف البعض حول تصريحات د. صلاح مناع عضو لجنة التمكين وازالة الفساد في نظام الثلاثين من يونيو 1989، فإن ما يطلقه من وابل الهجوم عبر المنصات المختلفة مهما اختلف البعض حولها فإنها تستحق الوقوف حولها ووضع خطوط للتأمل والبحث في حيثياتها .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى