محمد أحمد الكباشي يكتب: بل خسرت والية نهر النيل

بل خسرت والية نهر النيل
سألت أحد القيادات قبل وصول رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان الى ولاية نهر النيل يوم الاحد الماضي ان كانت والية نهر النيل د. امنة المكي ستكون من المستقبلين ام انها ستكون من الغائبين كما فعلت ابان زيارة نائب البرهان الفريق حميدتي الى محلية المتمة قبل ايام ؟ لم يلتفت وقال جازماً : لن تحضر وسترى ، لم اكن مقتنعاً باجابة الرجل وكنت اظن انها اي امنة المكي لن تجرؤ على تصرف كهذا يزيد من سلسلة فشلها في ادارة الولاية واهتمامها بالصراع مع مكونات الولاية المختلفة (وتجيبا كبيرة هذه المرة لتغيب عن استقبال الرجل الاول في الدولة ) فخيبت ظني وغابت الوالية وهي تحمل صفة رئيس لجنة امن الولاية عن فعالية اقتصادية تهم انسان الولاية في المقام الاول ذلك باعتبار شركة زادنا تمثل المخرج الحقيقي للضائقة التي يعاني منها انسان الولاية ولا جدال ان زادنا بهذا الحجم وهذه المشاريع تمضي من نجاح الى اخر والدليل على ذلك حديث وزير المالية د. جبريل ابراهيم ومن قبله وزير الزراعة .
ولكن يبدو ان عقلية الوالية امنة ما زالت تقف عند محطة صراعها مع المكون العسكري فهي لا تؤمن بالشراكة وظلت توظف جل وقتها في معارك انصرافية واحاديث للاستهلاك الاعلامي من خلال تصريحات وقرارات غير مدروسة العواقب ويبدو ان غيابها الاخير عن استقبال رئيس مجلس السيادة ارادت ان تؤكد من خلاله موقفها السابق وهجومها على شركة زادنا ومديرها العام اللواء عبد المحمود حماد الى جانب مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك أردول واتهمتهما بانهما السبب الأساسي في الإشكالات التي تُواجه الولاية اقتصادياً وأمنياً حالياً وهنا يبدو واضحاً سبب غياب امنة ولعله عامل الخجل من هذه التصريحات غير المسؤولة وبالتالي فان حضورها امام البرهان ومدير شركة زادنا اللواء عبد المحمود يمثل قاصمة ظهر بالنسبة لها خاصة ولذلك اثرت الابتعاد مهما كلفها الثمن بالرغم من انها سارعت للبحث عن شماعة تعلق عليها اسباب غيابها عن استقبال البرهان ووفده وهو انها عزت ذلك لعدم تبليغها بالدعوة ولكن هذا حديث لا يسنده واقع والا لماذا حضرت لجنة الامن بالولاية والتي ترأسها امنة المكي نفسها فهل يعقل ذلك ؟ وقد اكد مصدر مقرب ان دعوة رسمية وجهت للوالية قبل وقت كاف من الفعالية، كما ان الوفد مكث اكثر من ساعتين قبل ان تهبط الطائرة مع العلم ان المسافة بين عطبرة وبربر لا تتجاوز نصف الساعة والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا سارعت الوالية امنة ( متخبية ) للحاق بجولة رئيس مجلس السيادة الى حظائر الابقار التابعة لشركة زادنا بعطبرة في ختام جولته هل اقتعنت بالمقولة ( ان تأتي متأخراً خير من الا تأتي ) ؟
نقول ان والية نهر النيل امنة المكي اثبتت مع مرور كل يوم انها ليست بحجم هذه المسؤولية بل انها لا تعدو الا ان تكون ناشطة سياسية تفتقر لابسط ابجديات فن الادارة وبالتالي فان ذهابها بات ضرورياً عن قيادة هذه الولاية المعطاءة واظن ان قيادة الدولة اعترفت بانها اخطأت اختيارها لامنة المكي.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى