صلاح إدريس يكتب: أحمد حسين ومفوضية السلام الرجل المناسب في المكان المناسب

واحدة من الكوارث الوطنية التي أدت إلى سقوط النظام الإسلامى « غير مأسوف عليه» هى قضية دارفور. التي تحولت من قضية إقليمية محلية محدودة زماناً ومكاناً تحولت بقدرة قادر إلى قضية دولية ورطت النظام في قضايا سياسية وإجتماعية وإقتصادية لا زال الوطن يعاني منها إلى لحظة كتابة هذه السطور. وبل وأدت في نهاية لهذا السقوط المذري للإسلاميو السودان. بل ربما أصبح من الصعب أن نتحدث عن المكون الإسلامى في سودان المستقبل. في ظل هيمنة العلمانيين على السلطة بغضها وغضيضها.
ولكن في المقابل فأن قضية دارفور أدت إلى نتيجتين هامتين. الأولى هي الإعتراف المر بعدم التكافؤ الإقتصادى بين الأقاليم السودانية. جغرافيا وشخوص. ومنها جاءت فكرة « العدل والمساواة» وتحولت لجبهة عريضة مازالت تقبض المشهد السياسي إلى الآن. النتيجة الثانية من رحم الموت والدمار والقتل ولدت قيادات من « أمنا» دارفور لم تطالب هذه القيادات فقط بحل قضايا دارفور ولكنها طالبت بحل وطني لكل القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي تعاني منها البلاد. وخاصةً الأقاليم الثلاثة التي وقع عليها الظلم الأكبر وهي النيل الأزرق وجبال النوبة. فضلاً عن دارفور .ضمن هذه القيادات الأستاذ، أحمد حسين المرشح لقيادة مفوضية السلام – فقد أبلى هذا الرجل بلاءً حسناً في كل ما يتعلق بهذا الملف الهام الذي يعتمد عليه مستقبل البلاد في الفترة المقبلة. فهذا الرجل حمل قضية دارفور على كتفيه إلى كل المحافل الإقليمية والدولية. كما سبق أن ذكرت فأن النظام المنحل شاء أم أبى ساهم سلباً وإيجاباً في أن تتصدر قضية دارفور الأخبار العالمية والمنابر الدولية بقدرة قادر. وجند النظام مجموعة من المؤجرين للدفاع عن وجهه القذر. لذلك كان لا بد من وجود رجال شجعان قيضهم الله للدفاع عن أهلنا في دارفور. فقد شاهدت وحضرت الأستاذ أحمد حسين وهو يفضح النظام يتحدث عن الفظائع والفضائح التي إرتكبها الإسلاميون في دارفور بدم بارد واستهتار في عدد من المنابر منها الأمم المتحدة في نيويورك.
حتى وصلت إلى أن يهمس البشير لأحد مرافقيه بتلك المقولة التي يتقيأ دماً كل من سمعها. ولم يعتمد الأستاذ حسين على مؤهلاته الوطنية فقط ولكنه زاد عليها بدرجات علمية رفيعة في الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية في مجال حقوق الإنسان- صناعة السلام- النزاعات المسلحة القانون الدولي- القانون الجنائي وكيفية حل النزاعات الإقليمية والدولية. لا أدعي أن الدرجات العلمية من الجامعات المرموقة هي التي تؤهله للمنصب. حيث جاء عدد من رموز النظام البائد بدرجات علمية ولكنهم استخدموها لتقنين الفساد وسرقة العباد. ولكن أرشح الأستاذ حسين لأننا في حاجة إلى قيادات مثله جاءت من كل أنحاء،السودان. ما حدث في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق أنجب قيادة سياسية وإجتماعية جديدة تملك الرؤى والمؤهلات والخبرات لقيادة السودان الجديد وهذا ماتم مناقشته وإجازته في مؤتمر جوبا. وهذا ما نحن في حاجة إليه في الفترة المقبلة. إنتهى عهد الوصاية على السودان من قبل البعض. وآن الأوان لتتقلد هذه القيادات ما يليق بها من المهام. لأن السودان ملك لجميع أبناءه بغض النظر عن الخلفية الإجتماعية أو السياسية أو حتى العرقية.
تحدث البعض مؤخراً عن خلفيته الاسلامية بشيء من السلبية. ماحدث من النظام السابق الذي قاده الإسلاميين مرفوض وذكرت ذلك فى مستهل المقال. ولكن لايمكن أن نستخدم «تكالة» الكيزان والخونة لاستبعاد كل الإسلاميين وما شاكلهم. ولكن أعتقد أن تجربته التي خاضها في السابق – ومن ثم تحوله إلى مقاتل شرس ضد الظلم والإضطهاد والقتل والسحل الذي حدث في دارفور كفيل بأنه يجعله كفؤاً لهذا المنصب. وكما قال الحكيم من لم يكن منكم بلا خطيئة فليرمني بهذا الحجر.من هذا المنبر،المتواضع أرشح وبشدة الأستاذ أحمد حسين لقيادة مفوضية السلام في الفترة المقبلة لأننا يجب علينا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وهذه واحدة من أهم الأهداف التي قامت من أجلها الثورة وهذه الثورة لن تقف وسوف نظل نقاتل كالبنيان المرصوص حتى تحقق كل الأهداف ولن نخاف في الحق لؤمة لائم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى